ولو حفر بئرا فعليه طمها إلا أن يمنعه المالك ( 1 ) وقيل لو خيف سقوط حائط أسند بجذع الغير ( 2 ) ولو نقل المغصوب فعليه الرد ( 3 ) وإن استوعبت أجرته أضعاف قيمته ( 4 ) ولو طلب المالك أجرة الرد لم يجب عليه القبول ( 5 ) ولو رضي المالك به في موضعه لم يجز النقل ( 6 ) ولو بنى الأرض بتراب منها وآلات المغصوب منه لزمه أجرة الأرض مبنية ( 7 ) ولو كانت الآلات للغاصب لزمه أجرة الأرض خرابا ( 8 ) ولو غصب دارا فنقضها فعليه الأرش وأجرة دار إلى حين نقضها وأجرة مهدومة من حين نقضها إلى حين ردها ( 9 ) وكذا لو بناها بآلته ( 10 )
شرح
المالك الزرع بالقيمة إذا أراد فهو قول لا يخلو عن قوة انتهى ( قلت ) قد ثبت أنه قال هنا بالعدم كما فهمه الشهيد وغيره وقد عرفت الوجه في الفرق آنفا ( هذا ) وقد تقدم في مسألة الصبغ أنه إذا كان الطالب الغاصب فلا خلاف في عدم إجابته فهنا كذلك إذ الطريق واحد وقد تقدم في العارية ما له نفع تام في المقام
( قوله ) ( ولو حفر بئرا فعليه طمها إلا أن يمنعه المالك )
قد تقدم الكلام فيه في أواخر الفصل الأول مستوفى مسبغا
( قوله ) ( وقيل لو خيف سقوط حائط أسند بجذع الغير )
هذا تقدم الكلام فيه أيضا
( قوله ) ( ولو نقل المغصوب فعليه الرد )
هذا تقدم الكلام فيه وأعاده ليرتب عليه ما بعده وقال في التذكرة لو نقل حرا صغيرا أو كبيرا من موضع إلى موضع آخر بالقهر فإن لم يكن له غرض في الرجوع إلى الموضع الأول فلا شيء عليه وإن كان فاحتاج إلى مئونة فهي على الناقل لتعديه على إشكال وجزم به في المسالك من دون إشكال
( قوله ) ( وإن استوعبت أجرته أضعاف قيمته )
كما صرح به في التحرير وجامع المقاصد وهو قضية كلام من قال إنه يجب عليه الرد لأنه عاد بنقله فيجب عليه الرد بكل حال
( قوله ) ( ولو طلب المالك أجرة الرد لم يجب عليه القبول )
كما في الشرائع والتحرير وجامع المقاصد والمسالك لأن حقه الرد دون الأجرة وكذا لو طلب حمله إلى مكان آخر في غير طريق الرد وإن كان أقرب كما في التحرير
( قوله ) ( ولو رضي المالك به في موضعه لم يجز النقل )
كما صرح به في الكتب الأربعة المتقدمة لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه فلو نقله حينئذ فللمالك إلزامه بإعادته لتعديه في النقل كأصله وكذلك الحال لو أمره بالرد إلى بعض المسافة التي نقله فيها فتجاوز
( قوله ) ( ولو بنى الأرض بتراب منها وآلات المغصوب منه لزمه أجرة الأرض مبنية )
كما في التحرير وجامع المقاصد ووجهه ظاهر لأن الصفة الحادثة بالبناء للمالك إذ هي زيادة في ماله وإن كانت بسبب الغاصب كالسمن وصياغة النقرة
( قوله ) ( ولو كانت الآلات للغاصب لزمه أجرة الأرض خرابا )
كما في التحرير لأن البناء ملك للغاصب وإن كان عدوانا وقال في جامع المقاصد على ما تقرر من أن زيادة الصفة في ملك المالك بفعل الغاصب للمالك يجب أن يكون للمالك حصته من أجرة المجموع بعد التقسيط على الأرض والبناء لأن الهيئة الاجتماعية تقتضي زيادة انتفاع بالأرض فتزيد أجرتها بذلك وقد سبق فيما لو صبغ الثوب فزادت القيمة أن الزيادة تقسط عليهما وهو منبه على ما ذكرناه هنا انتهى وهو كذلك كما إذا وضع سرجا على الدابة فزادت أجرتها
( قوله ) ( ولو غصب دارا فنقضها فعليه الأرش وأجرة دار إلى حين نقضها وأجرة مهدومة من حين نقضها إلى حين ردها )
كما في التحرير لأن النقض أخرجها عن كونها مبنية وقد عدم ما نقض منها وضمنه بالأرش فلم يبق له منفعة ليضمن أجرتها وتردد في التذكرة في لزوم أجرة مثلها إلى حين الرد أو إلى حين النقض وقال في جامع المقاصد يشكل بأن العين إذا تلفت يضمن بدلها لا أجرة منفعتها كالعبد إذا مات ويمكن الفرق بأن العبد إذا مات لا أمد ينقطع عنده ضمان أجرته بخلاف هدم الدار لأن الأمد ردها على مالكها مهدومة
( قوله ) ( وكذا لو بناها بآلته )
أي بعد الهدم