تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وفوائد المغصوب للمالك أعيانا كانت كالولد « كالثمرة والولد خ ل » أو منافع كسكنى الدار مضمونة على الغاصب ( 1 ) ولا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ويضمنه ( 2 ) وما يتجدد من منافعه ( 3 ) الأعيان أو غيرها مع جهل البائع أو علمه مع الاستيفاء وبدونه إشكال ( 4 )
شرح
الأردبيلي وقلنا إنه ينبغي أن يكون لكل يوم أرش وأجرة ويجيء حينئذ احتمال أكثر الأمرين كما تقدم ولا يخفى ما في قوله وإن كان النقص بغير الاستعمال إذ ليس هو الفرد الأخفى والأخفى هو ما إذا كان النقص بالاستعمال لاحتمال التداخل بخلاف ما إذا لم يكن بالاستعمال فإنه لا تداخل وجها واحدا كما في جامع المقاصد ( قوله ) ( وفوائد المغصوب للمالك أعيانا كانت كالولد أو منافع كسكنى الدار مضمونة على الغاصب ) لا إشكال في ذلك كله كما في المسالك وبجميع ذلك صرح في الشرائع والنافع والتحرير وجامع المقاصد والكفاية وكذا المبسوط والغنية والسرائر وغيرها بل هو مما طفحت به عباراتهم في مطاوي الباب وقد حكينا معقد إجماع التذكرة على طوله عند قوله أو أتلف منفعة كسكنى الدار وركوب الدابة إلى آخره وحكيناه وحكينا إجماع الخلاف والسرائر عند قوله والمنافع المباحة مضمونة ولا فرق في ذلك بين أن تكون قد تجددت عند الغاصب أم لا لأنها نماء ملكه وفوائده فتكون مضمونة عند الغاصب كالأصل ( قوله ) ( ولا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ويضمنه ) قد تقدم في باب البيع نقل الإجماعات المتضافرة على عدم ملكه له وعلى أنه يضمنه ونفي الريب والإشكال عن ذلك عن جماعة كثيرين في البابين وقد طفحت عباراتهم في ذلك في أبواب الفقه حيث يأخذونه مسلما ولم يتأمل فيه أحد إلا صاحب الكفاية في باب الغصب والمولى الأردبيلي فإنه قوى في صورة الجهل عدم الضمان ثم قال ومع علم الآخر أقوى ( قوله ) ( وما يتجدد من منافعه ) أي يضمن ما يتجدد من منافعه وقد نص على ذلك في المبسوط والشرائع والنافع وغيرها وأنهم ليأخذونه في مطاوي الباب مسلما والوجه في ذلك ظاهر ( قوله ) ( الأعيان أو غيرها مع جهل البائع أو علمه مع الاستيفاء وبدونه إشكال ) كما هو قضية إطلاقهم في البابين وبالجملة لا أجد في ذلك خلافا إلا قوله في الوسيلة فإذا باع أحد بيعا فاسدا وانتفع به المبتاع ولم يعلما بفساده ثم عرفا واسترد البائع المبيع لم يكن له استرداد ثمن ما انتفع به أو استرداد الولد إن حملت الأم عنده وولدت لأنه لو تلف كان من ماله والخراج بالضمان انتهى وهو في المنافع المستوفاة وإلا ما في الإيضاح من أن المنافع بدون الاستيفاء مع الجهل والعلم لا تضمن والمصنف استشكل ومثله صاحب التنقيح في باب البيع في المنافع التي لم تستوف وظاهره الإجماع في المستوفاة ( وتحرير البحث ) أن يقال إن المقبوض بالبيع الفاسد مضمون لأن كل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده لعموم قوله ( ص ) على اليد ما أخذت حتى تؤدي وما دل على انتفاء الضمان إذا كان الأخذ برضا المالك من نص وإجماع فمختص بما إذا كان الأخذ بالرضا من دون أن يستعقب ضمانا أما إذا رضي به بشرط الضمان كما في العارية المشروطة أو مع تعقبه كما هو محل البحث فلا دلالة فيهما على نفي الضمان فيه لأنه إنما دخل على تملك العين في مقابلة الثمن وأنه مضمون عليه والبائع إنما دفعه كذلك فيبقى العموم الدال على إطلاق الضمان بحاله ويتضح وجه القاعدة فإذا كان العقد غير مملك وجب رد كل من العوضين إلى مالكه فلو تعذر وجب بدله من المثل أو القيمة لامتناع فوات العين وما جعلت في مقابله ( ولا يقال ) إن هذا يقضي بضمان ما قابل الثمن خاصة دون الزائد لأنه بغير مقابل على تقدير الصحة والضمان بالفاسد على نحو الضمان بالصحة ( لأنا نقول ) لما كان المجموع في مقابلة المجموع وفاتت المقابلة بفساد العقد كان كل منهما مضمونا بجميع أجزائه نظرا إلى مقتضى المقابلة وليس البائع غارا محضا عالما كان أو جاهلا فلم يكن كالغاصب حتى يؤخذ بأشق الأحوال ولا يرد عليه ما إذا باع من ترتبت يده على المغصوب جاهلا بالغصب لأنه غار