تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فإن زادت جناية العبد على قيمته ثم مات فعلى الغاصب قيمته تدفع إلى السيد فإذا أخذها تعلق بها أرش الجناية فإذا أخذها الولي من السيد فللسيد الرجوع على الغاصب بقيمة أخرى لاستحقاق المدفوعة أولا بسبب في يده فضمنها ( 1 ) ولو كان العبد وديعة فجنى بالمستغرق ثم قتله المودع فعليه قيمته ويتعلق بها أرش الجناية فإذا أخذها الولي لم تجب قيمة أخرى على المستودع لأنه جنى وهو غير مضمون عليه ( 2 ) ولو جنى في يد سيده بالمستوعب ثم غصب فجنى أخرى بالمستوعب ولم يحكم به للأول بيع فيهما ويرجع المالك على الغاصب بما أخذه الثاني منهما لأن الجناية وقعت في يده وكان للمجني عليه أولا أن يأخذه دون الثاني لأن الذي يأخذه المالك من الغاصب هو عوض ما أخذه المجني عليه ثانيا فلا يتعلق به حقّه ( 3 )
شرح
فإذا رضي المجني عليه أو وليه بالمال مع قدرة الغاصب عليه يكون مقدمة لوجوب رده إلى مالكه كما يجب عليه مئونة رده وإن زادت على قيمته في غير الجناية فكذا فيها لاشتراكهما في المقتضي وهو قوي جدا إذا لم يكن إجحاف ولا ضرر عظيم لكن لا قائل به وإنما احتمله المحقق الثاني وكأنه مال إليه الشهيد الثاني أو هو متوقف ( قوله ) ( فإن زادت جناية العبد على قيمته ثم مات فعلى الغاصب قيمته تدفع إلى السيد فإذا أخذها تعلق بها أرش الجنابة فإذا أخذها الولي من السيد فللسيد الرجوع على الغاصب بقيمة أخرى لاستحقاق المدفوعة أولا بسبب في يده فضمنها ) كما نص على ذلك كله في التحرير وكذا جامع المقاصد وهو خلاصة ما في التذكرة والمسالك ( ومعنى ) زادت استوعبت إذ لا فرق بين أن تساوي أو تزيد في الرجوع بقيمة أخرى ( وأما ) إذا أنقصت فإنه لا يرجع إلا بالنقصان خاصة كما ستسمع ( قال ) في التذكرة إذا ثبت أن الجاني والجناية مضمونان على الغاصب فلا يخلو إما أن يتلف العبد في يد الغاصب أو يرده فإن تلف في يده فللمالك مطالبته بأقصى القيم فإذا أخذها فللمجني عليه أن يقوم الغاصب وأن يتعلق بالقيمة التي أخذها المالك لأن حقه كان متعلقا بالرقبة فيتعلق ببدلها كالعين المرهونة إذا أتلفها متلف فإن المرتهن يتوثق ببدلها ( ثم ) إنه احتمل اختصاص المالك بما أخذا والمجني عليه يطالب الغاصب كما أن المجني عليه لو أخذ أرش الجناية لم يكن للمالك التعلق به فهما كرجلين لكل واحد منهما دين على ثالث ونفى عنه البأس وقال لكن المشهور عند الشافعية الأول فعلى القول الأول لو أخذا المجني عليه حقه من تلك القيمة رجع المالك بما أخذه على الغاصب لأنه لم يسلم له بل أخذ منه بجناية مضمونة على الغاصب ( ثم ) الذي يأخذه المجني عليه قد يكون كل القيمة كأن كان الأرش بقدرها وقد يكون بعضها بأن كانت القيمة مثلا ألفا والأرش خمسمائة فإذا أخذ المجني عليه الأرش رجع المالك به خاصة لأن الباقي قد سلم له وكذا لو كان العبد يساوي ألفا فرجع بانتقاص السوق إلى خمسمائة ثم جنى ومات عند الغاصب وأوجبنا للمالك أقصى القيم فليس للمجني عليه إلا خمسمائة وإن كان أرش الجناية ألفا ليس عليه إلا قدر قيمته يوم الجناية وأما إذا رده إلى المالك فلا يخلو إما أن يرده بعد ما عزم للمجني عليه أو قبله فإن رده بعد العزم برئ وإن رده قبله فتبع أي الولي أو المجني عليه العبد في الجناية رجع المالك على الغاصب بما أخذ منه لأن الجناية حصلت حين كان العبد مضمونا عليه ( قوله ) ( ولو كان العبد وديعة فجنى بالمستغرق ثم قتله المودع فعليه قيمته يتعلق بها أرش الجناية فإذا أخذها الولي لم تجب قيمة أخرى على المستودع لأنه جنى وهو غير مضمون عليه ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأنه حين جنايته كان وديعة وجنايته محسوبة على المالك لأن المفروض عدم التفريط من المستودع فالواجب عليه إنما هو عوض قتله وإطلاق أخذ الولي لها في الكتب الثلاثة يتناول ما إذا أخذها من يد المولى وما إذا أخذها من يد المستودع وقد سها القلم في جامع المقاصد فأثبت الغاصب مكان المستودع في ثلاث نسخ ( قوله ) ( ولو جنى في يد سيده بالمستوعب ثم غصب فجنى أخرى بالمستوعب ولم يحكم به للأول بيع فيهما ويرجع المالك على الغاصب بما أخذه الثاني منهما لأن الجناية وقعت في يده وكان للمجني عليه أولا أن يأخذه دون الثاني لأن الذي يأخذه المالك من الغاصب هو عوض ما أخذه المجني عليه ثانيا فلا يتعلق به حقه ) كما صرح
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 268 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي