ولو جنى على سيده فالضمان على الغاصب كالأجنبي ( 1 ) على إشكال ( 2 ) ولو خصي العبد فعليه كمال القيمة ( ورده خ ) على رأي ( 3 ) فإن سقط ذلك العضو بآفة فلا شيء لأنه تزيد به قيمته ( 4 )
شرح
التذكرة أيضا وقيل إن المجني عليه الأول يطالب الغاصب بتمام القيمة والمجني عليه الثاني يطالبه بنصف القيمة وأن المالك لا يأخذ شيئا ونفي عنه البأس ( والوجه ) في الأحكام الثلاثة يعلم مما تقدم ولو وهب المجني عليه ثانيا ما أوجبته الجناية للمالك فالرجوع بالنصف بحاله على الظاهر كما في جامع المقاصد قال ولو وهبه للغاصب فليس ببعيد سقوط الرجوع به
( قوله ) ( فلو جنى على سيده فالضمان على الغاصب كالأجنبي )
كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد إذا كانت الجناية عمدا لأنه مضمون عليه فيضمن كل نقص دخل عليه في يده وجنايته على السيد موجبة لاستحقاق الاقتصاص فكان السيد والأجنبي في ذلك سواء ( وأما ) إذا كانت خطأ أو شبه عمد فلا شيء للسيد على الغاصب لأن الواجب فيهما المال ولا يثبت للسيد على ماله مال وثبوته على الغاصب فرع ثبوته على العبد كما تقدم مثله في الخطأ في الرهن وفي الإيضاح وجامع المقاصد أنه يضمن نقص القيمة في الخطأ إذا حصل وفسره في الأخير بما إذا تضمنت جنايته استطالته على السيد وقلة الرغبة فيه ومرادهما كما صرح به في الأخير أنه لا يضمن أرش الجناية وهذا العيب يجري أيضا في العمد فيضمن الغاصب أرشه خارجا عن أرش الجناية لاختلافهما وإن جنى على طرف سيده فاقتص منه السيد ضمن الغاصب أكثر الأمرين كما في الإيضاح وجامع المقاصد كما مر مرارا وفي التذكرة أنه يضمن أرش العضو فتأمّل وفيها وفي الإيضاح وجامع المقاصد أنه إن عفي على مال ثبت المال على العبد وفداه الغاصب بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمة العبد كالأجنبي ( ووجهه ) أن المال ليس بثابت هنا أصلا من أول الأمر ليمتنع ثبوته على العبد لاستلزامه وجوب مال للسيد على عبده وإنما هو عوض عن جناية ثابتة مستحقة على العبد مضمونة على الغاصب فلا يمتنع ثبوت عوضها لأن الخيار في ذلك للمجني عليه ( وفيه نظر ) واضح لأنه قد يقال إنه لا يعقل أن يثبت له على ماله مال لا بالأصالة ولا بالتبع
( قوله ) ( على إشكال )
ينشأ مما مر ومن أن المالك هو المباشر للإتلاف لأنه إذا سلمه للمولى فقد مكنه منه غاية التمكين ولا يضر اقتصاصه بعد ذلك لكون ذلك باختياره ومباشرته بخلاف ما إذا كانت على الأجنبي فإن الجناية عليه تقضي بزوال الملك أو تقضي إليه فإذا سلم العبد للمالك حينئذ لم يكن تسليما تاما وفي جامع المقاصد أنه ليس بشيء لثبوت الاقتصاص الذي تركه موجب للضرر على السيد أو الوارث بسبب حدث في يد الغاصب وهو منقص للمالية فيستحق الرجوع به وسرى الإشكال في الإيضاح إلى الخطأ قال وفي الخطأ ينشأ من أن الغاصب ضامن ومن أنه محتمل لما تعلق برقبته بسبب جنايته لأنه غصب رقبة بريئة فيجب أن يرده كذلك فيضمن ما تعلق برقبته ولا يثبت للمولى حق في رقبة العبد بسبب الجناية والوجه الأول لا وجه له لأن الغاصب إنما يضمن ما يثبت على العبد وأما المستحيل فلا
( قوله ) ( ولو خصي العبد فعليه كمال القيمة على رأي )
ورده كما هو خيرة المبسوط في موضع منه والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك والكفاية وفي الأخير أنه المشهور لأنه جنى جناية لها مقدر هو القيمة ولا يتوقف الاستحقاق على دفع العبد بخلاف الجاني لمكان النص فيه وقال في موضع آخر من المبسوط له أخذ القيمة بعد أن يسلمه أو يصبر مجانا لئلا يجمع بين العوض والمعوض ( وفيه ) أنه عوض الفائت على أنه مكلف بأشق الأحوال وفي بعض النسخ فعليه كمال القيمة ورده على رأي وهو أصوب لأن الخلاف إنما هو في الأمرين معا
( قوله ) ( فإن سقط ذلك العضو بآفة فلا شيء لأنه تزيد به قيمته )
كما في التحرير لأنه لا نقص فلا ضمان والأقرب وجوب القيمة كما في التذكرة وفي الإيضاح أنه أولى به وفي جامع المقاصد أنه أصح لأنه يضمن بالتلف تحت اليد العادية كما يضمن بالجناية لأن العبد وأجزاءه وصفاته ومنافعه مضمونة عليه وللعضو التالف هنا مقدر فيضمنه فيجب عليه أن يدفع