تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بالقيمة عند مستحليه لا بالمثل وإن أتلف الكافر على إشكال ( 1 ) ولو نقل صبيا حرا إلى مضيعة فافترسه السبع ففي الضمان إشكال ( 2 ) ولو فتح الزق عن جامد فقرب غيره النار منه حتى ذاب فالضمان على الثاني ( 3 ) والأيدي المترتبة على يد الغاصب أيدي ضمان ( 4 )
شرح
بالإطلاقات وأما إذا كان متظاهرا فلا ضمان كما تقدم ( قوله ) ( بالقيمة عند مستحليه لا بالمثل وإن أتلف الكافر على إشكال ) إن كان متلف خمر الكافر المستتر مسلما لزمته القيمة بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في الخلاف وإجماعا كما في المسالك وعندنا كما في التذكرة ولا بحث فيه كما في جامع المقاصد لاستحالة ثبوت الخمر في ذمة المسلم وإن كانت مثلية ( وأما ) إذا كان المتلف كافرا فعندنا أنه يضمن بالقيمة عند مستحلها بدليل أخبارنا وإجماع الفرقة على ذلك كما في الخلاف وعندنا كما في التذكرة وهو خيرة المبسوط والسرائر والتحرير والمختلف والتبصرة والإيضاح واللمعة والروضة والقاضي في آخر كتاب الغصب فيما حكي وفي جامع المقاصد والمسالك ضمانه بالقيمة إذا ترافعوا إلينا وقد يكون ذلك مراد الأولين وقد لا يكون والمخالف القاضي في القول الآخر قال إن عليه مثلها فكان له قولان والمصنف هنا استشكل والمحقق في الشرائع تردد ولا ترجيح في الدروس ومجمع البرهان من أنها مال مملوك لهم وهو مثلي فيضمن بمثله ومن أنه يمتنع في شرع الإسلام الحكم باستحقاق الخمر وإن كنا لا نعترضهم إذا لم يتظاهروا بها فامتنع الحكم بالمثل للعارض فيجب الانتقال إلى القيمة كما إذا تعذر المثل في المثلي وفي مجمع البرهان كأن التقرير مع الجزية مجوّز لأمثال ذلك هذا وفي جامع المقاصد الحكم بالمثل بعيد فإنهم متى أظهروا الخمر زال احترامها وقال فإن قيل لا يلزم من الحكم باستحقاقها إظهارها قلنا الحكم باستحقاقها ينجر إلى الإظهار إذا امتنع من الأداء فإنه يحبس حتى يؤدي وذلك مناف للاستتار ( قلت ) لا يلزم من الحكم باستحقاقها التظاهر بشربها والمعاملة عليها لأن الذي عدّوه من نواقض العهد وتركه من شرط الذمة إظهار شرب الخمر في دار الإسلام لا مطلق البحث عنها فالمدار في عدم الحكم عليهم بالمثل على الإجماعات والأخبار المرسلة في الخلاف المعتضدة بالشهرة وإلا فالمنافاة لشرع الإسلام لا يخلو من نظر أيضا ولذلك لم يستدل بها في المبسوط والخلاف والتذكرة وأول من استدل بها الفخر في الإيضاح ( قوله ) ( ولو نقل صبيا حرّا إلى مضيعة فافترسه سبع ففي الضمان إشكال ) هذا ذكره في التذكرة قال لو نقل صبيا حرا إلى مضيعة فاتفق سبع فافترسه فلا ضمان عليه إحالة للهلاك على اختيار الحيوان ومباشرته ولم يقصد الناقل بالنقل ذلك وفيه إشكال أما لو نقله إلى مسبعة فافترسه سبع وجب الضمان لأنه قصد الإتلاف بالنقل ففرق بينهما بقصد الإتلاف وعدمه والشيخ في المبسوط اختار عدم الضمان لأن الحر لا يدخل تحت اليد كما تقدم ذلك كله وقال في جامع المقاصد إن هذا الإشكال ليس بشيء بعد ما سبق من كلامه من أن الصبي إذا ألقاه في مسبعة فافترسه سبع ضمنه وكذا ضمانه لو تلف بسبب لدغ الحية ووقوع الحائط على الرأي فإن إلقائه في مضيعة أقرب إلى توقع علة الهلاك من هذه الأخيرة وهو كذلك وقد تقدم التنبيه على ذلك ولعله لا معنى لذكر الأولى والنقض عليه بها ( قوله ) ( ولو فتح الزق عن جامد فقرب غيره النار منه حتى ذاب فالضمان على الثاني ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأن سببه أخص لكون التلف يعقبه فأشبه المنفر مع فاتح القفص والمخالف بعض الشافعية حيث ذهب إلى أنه لا ضمان على واحد منهما ( قوله ) ( والأيدي المترتبة على يد الغاصب أيدي ضمان ) كما في الشرائع والنافع والتذكرة والإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية وهذه بعضها صريح بما في الكتاب وبعضها معناه ذلك وفي الشرائع والإرشاد والدروس وصف الأيدي بكونها غاصبة ويأتي بيانه ثم إنه قد طفحت عبارات جماعة منهم عند الكلام على البيع الفضولي بمثل ذلك وفي مجمع البرهان لعل الحكم بضمان جميع الأيدي
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 227 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي