تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
والسوم ( 1 ) والحر لا يضمن بالغصب وإن كان صغيرا ( 2 ) ولو تلف الصغير في يد الغاصب بسبب كلدغ الحية ووقوع الحائط ضمن على رأي ( 3 )
شرح
وجامع المقاصد والمسالك والروضة وكذا مجمع البرهان ولعله قضية كلام الباقين إلا من ستعرفه لأنه ليس مبيعا فيدخل في البيع فيكون أمانة في يد المشتري لأصالة عدم الضمان ولأن تسلمه بإذن البائع مع احتماله لعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤدي وهو خيرة الشرائع والتذكرة والتحرير وقال في الدروس لعل الفاضل أراد مع اشتراط دخوله ( قوله ) ( والسوم ) كما في الدروس والأربعة التي ذكرت بعده فيما قبله ولعله قضية كلام ما بقي إلا التذكرة فإنه صرح فيها بأنه يضمنه ( قوله ) ( والحر لا يضمن بالغصب وإن كان صغيرا ) قال في مجمع البرهان الظاهر أنه لا خلاف في أن الحر لا يضمن بوضع اليد والغصب لأنه ليس بمال فلا يدخل تحت يد المتصرف فإن إثبات اليد والتصرف إنما يقال في الأموال ولا فرق في ذلك بين كونه صغيرا وكبيرا مميزا قادرا على الدفع عن نفسه وغيره ومجنونا وعاقلا تلف بموت أو بشيء ليس للقبض فيه مدخل انتهى وهو كذلك إلا ما يظهر من المفاتيح حيث قال قيل إن الحر لا يضمن إلى آخره وما لعله يظهر من النافع حيث ساوى بين الموت بسبب وبغير سبب قال ولو كان لا بسببه كالموت ولدغ الحية فقولان وفي المهذب البارع والمقتصر أن الأصحاب على خلافه واعتذر عنه في التنقيح بأنه مسامحة ولا تصغ إلى ما في الكفاية من أن عدم ضمان الحر بالغصب هو المشهور ولعله لعدم تعرض القدماء له وإلا فلا نجد مخالفا لأنها قد طفحت عبارات المتأخرين بأن الحر لا يضمن بالغصب وظاهرهم أنه لا يضمن عينا ولا منفعة وبه صرح جماعة ولا بد من التخصيص خصوصا في المنفعة إذا استوفاها وأجمعوا على أنه يضمن لو أصابه تلف بسبب الغاصب كالجناية على نفسه أو طرفه مباشرة أو تسبيبا بل هو ضروري وفي التنقيح أنه لا خلاف فيه وفي الروضة الإجماع على أنه لا يضمن الكبير مطلقا وفيها أيضا وفي التنقيح الإجماع على أنه لا يضمن الصغير إذا كان تلفه بالموت الطبيعي ( قوله ) ( ولو تلف الصغير في يد الغاصب بسبب كلدغ الحية ووقوع الحائط ضمن على رأي ) قوي كما في الخلاف والدروس وفيه قوة كما في المختلف وحسن كما في المقتصر وهو خيرة المبسوط في باب الجراح والتبصرة وتعليق الإرشاد ومجمع البرهان وقد أفتى به جمع كما في جامع المقاصد وكأنه مال إليه فيه والمخالف الشيخ في غصب المبسوط والمحقق في ظاهر الشرائع أو صريحها أو هو فيها متردد والشهيد في ظاهر إطلاق اللمعة وفي الإيضاح أنه أقوى وقد يظهر ذلك من موضع من التذكرة وبه حكم أولا في الخلاف ثم قوى الأول كما سمعت وكأنه ميل إليه في المسالك والكفاية وفي الأول أنه الأشهر وفي الثاني أنه المشهور وهو كما ترى ولا ترجيح في النافع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والتذكرة في موضع منها وغاية المراد والتنقيح والمهذب البارع والروضة والأول أقوى لأنه سبب لتلفه مع عدوانه فكان كالحافر بل هو أقوى منه لأن عروض المهلكات له كثيرة بل قصد القتل بمثل ذلك ممكن متوقع ولو كان في مكانه ما لدغته الحية وليس هو قادرا على دفع المهلكات عن نفسه وليس هناك مباشر أقوى من السبب ( ثم ) إنهم يحكمون بأنه إذا نقل عبدا صغيرا أو مجنونا مملوكا للغير ضمنه سواء نقله إلى مسبعة أو مضيعة لأنه تصرف بغير إذن المالك صرح به في التذكرة وقضيته أن الكبير ليس كذلك ولهذا استشكلوا في ضمان العبد الكبير العاقل بفك قيده وظاهرهم أن غير الفك كالفك فكان المدار في الفرق بين المملوك الصغير والكبير على التسبيب مع عدم القدرة على دفع المهلكات فلا فرق في خصوص هذا بين الحر والعبد فتأمل جيدا مضافا إلى أن الضمان يناسب العدوان وإلى الاعتضاد بالخبر من استعار حرا صغيرا فعيب ضمن بناء على أن الاستعارة أهون من الغصب فتأمل وبما قيل من أن فتح هذا الباب يفضي إلى الاحتيال بذلك إلى قتل الأطفال وله نظائر غير الحافر في باب الديات
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 223 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي