معه فللمعين النصف ولا شيء للمتبرع ( 1 ) ولو قصد الثاني إعانة العامل فللعامل الجميع ولو قصد أجرة لنفسه فهو متبرع ( 2 ) ولو جعل للرد من مسافة فرد من بعضها فله من الجعل بالنسبة المسافة ( 3 ) ولو رد من أبعد لم يستحق أزيد ( 4 ) بل المسمى إن دخل الأقل دون ضد الجهة على الأقوى ( 5 ) ولو لم يجده في المعين فإشكال . ( 6 ) والقول قول المالك مع اليمين في شرط أصل الجعل وشرطه في عبد معين ( 7 )
شرح
معه فللمعين النصف ولا شيء للمتبرع )
كما في الشرائع والتذكرة والإرشاد والمختلف إذا قصد المتبرع العمل لنفسه أو للمالك كما في التذكرة والكتاب فيما يأتي والمسالك ومجمع البرهان وكذا التحرير وفي الدروس ما قابل عمله وفي الكتب الستة أنه لو قصد مساعدة العامل فالجميع للعامل ( قلت ) هذا يتم إذا لم يكن شرط عليه العمل بنفسه واحتمل في التحرير أن له النصف أيضا هنا وحكى في الدروس والمسالك عن المصنف قولا باستحقاق العامل الجميع حيث يشاركه الأجنبي لا بنية مساعدته ولم نجده له ( هذا ) وقد يقال إنه حيث يشاركه الأجنبي لا بنية مساعدته لا يستحق العامل شيئا لأن كان أربط بقواعد الجعالة لأن العامل لا يستحق إلا بتمام العمل ولم يحصل مع المساعدة فتأمل وقال في المبسوط أنه أي المتبرع يستحق نصف أجرة المثل وفي الشرائع أنه بعيد وفي المسالك أن ضعفه واضح لأنه لو استقل بالفعل لم يستحق شيئا إجماعا لتبرعه بالعمل فكيف يستحق مع المشاركة ( قلت ) الشيخ في المبسوط قال ما نصه أنه لا يستحق شيئا وعلى ما قلناه يستحق نصف أجرة المثل انتهى واحتمل في المختلف حمل قوله على ما قلناه إلى آخره على أن من ردّ العبد فله ما عين وجعل ذلك عاما مع الجعالة والإطلاق وجعل أجرة المثل ما قرره الشارع وهذا هو ما أشرنا إليه فيما سلف من أن الشيخ ليس مخالفا للمشهور الذين عملوا بخبر مسمع
( قوله ) ( ولو قصد الثاني إعانة العامل فللعامل الجميع ولو قصد أجرة نفسه فهو متبرع )
قد تقدم الكلام فيهما
( قوله ) ( ولو جعل للرد من مسافة فردّ من بعضها فله من الجعل بنسبة المسافة )
كما في الشرائع والإرشاد والدروس وهو معنى ما في المبسوط والوسيلة والتذكرة من قولهم فإن رده من نصف الطريق فله نصف الجعل وهكذا وفي المسالك نسبته إلى الأصحاب وغيرهم من غير نقل خلاف والوجه نسبة أجرة ما عمل إلى الأجرة أجمع لا اعتبار ( لا باعتبار خ ل ) المسافة خاصة كما في المختلف وكيف كان فلا يخلو من نظر على قاعدة الجعالة كما في المسالك ومجمع البرهان ( قلت ) لأنه ما فعل ما ضرب الجعل عليه لأنه إنما ضربه على الرد من بغداد مثلا ولا يلزم منه ضرب جزئه لبعض الطريق وقد يكون الغرض متعلقا برده من بغداد وكما لا يستحق أجرة لما زاد عن بغداد كما يأتي لا يستحق لما نقص إلا أن يكون هناك قرينة دالة على أن المطلوب الرد مع الأجرة وإنما المعين للبعد لا غير فيستحق تمام الأجرة في الأبعد وبالنسبة فيما دون كما في مجمع البرهان
( قوله ) ( ولو رده من أبعد لم يستحق أزيد )
كما في التذكرة والتحرير والمسالك ومجمع البرهان لأن المالك لم يلتزمه فكان متبرعا
( قوله ) ( بل المسمى إن دخل الأقل دون ضد الجهة على الأقوى )
كما في التذكرة والإيضاح وجامع المقاصد وإن كان أبعد لأن المراد بضد الجهة ما لم يدخل فيه المعين لأنه لم يجعل في رده من غيره شيئا فلا شيء له فكان كما لو جعل على رد شيء فرد غيره بل قد نقول فيما إذا دخل الأقل أن لا شيء له كما تقدم من ( مع خ ل ) أن الغرض قد يكون متعلقا برده من خصوص بغداد ومع القرينة يتم في مسألة الضد أيضا وأما غير الأقوى فهو احتمال وجوب أجرة المثل لمكان الأمر بالرد وضعف بأن الأمر كذلك لا يقتضي كون الرد من ضد الجهة مأذونا فيه
( قوله ) ( ولو لم يجده في المعين فإشكال )
أقواه وأصحه أن لا شيء له كما في الإيضاح وجامع المقاصد لمكان انتفاء المجعول عليه والوجه الآخر ينشأ من أنه أمر بالرد في الجملة فيستحق أجرة المثل وقد عرفت الحال
( قوله ) ( والقول قول المالك في شرط أصل الجعل وشرطه في عبد معين )