ولو صدر عن كل منهم فعل تام فلكل جعل كامل ( 1 ) ولو جعل لكل من الثلاثة على الرد جعلا متفاوتا فمن جاء به منهم فله ما عينه له ولو جاء به اثنان فلكل نصف جعله ولو جاء به الثلاثة فلكل ثلث جعله ( 2 ) وكذا لو عين لأحدهم وجهل لغيره فللمعين بنسبة عمله من المسمى وللآخر بنسبة عمله من أجرة المثل ( 3 ) ولو عين لواحد فتبرع آخر
شرح
والتحرير والإرشاد والتبصرة واللمعة وجامع المقاصد والروضة ومجمع البرهان والكفاية ونظير الردّ من نقب هذه السور فله كذا فنقبه ثلاثة نقبا واحدا ولو قال لجماعة إن رددتم عبدي فلكم كذا فردّوه فالجعل بينهم يوزع على قدر العمل أو على الرؤوس إن كان لا يقبل الاختلاف
( قوله ) ( ولو صدر عن كل منهم فعل تام فلكل جعل كامل )
كما في المبسوط والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية وفي المختلف أنه المشهور كأن قال من دخل الدار فله دينار فدخلها جماعة استحق كل واحد منهم دينارا لأن كل واحد منهم قد صدر عنه دخول كامل كدخول المنفرد والفرق بينه وبين الأول واضح لأن الجعل في الأول لمن صدر عنه الرد مستقلا منفردا واحدا كان أو متعددا إذ الرّد لا يتعدّد والذي صدر عنه الرد بالاستقلال إنما هو الجماعة ولم يصدر عن فرد واحد منهم ولا كذلك دخول الدار لكن لا بدّ من غاية معتد بها في الجعل على دخول الدار وإلا لم يصح ونظيره من ردّ عبدا من عبيدي فله دينار فردّ كل واحد عبدا هذا إذا كان الجعل أمرا كليا فلو تشخص مثل أن قال من دخل داري فله هذا العبد فدخل جماعة اشتركوا فيه إذا دخلوا دفعة وينفرد به الأول فقط مع الترتيب لأنه أخذه يفعله الدخول ولا جعل للثاني وأما فيما عدا المثال فلا فرق بين أن يدخلوا دفعة أو متعاقبين واحتمل في المختلف التساوي في مسألة الكتاب فيستحق الداخلون كلهم دينارا واحدا لأنه المبذول والعموم يقتضي التشريك لا الزيادة على المبذول
( قوله ) ( ولو جعل لكل واحد من الثلاثة على الرد جعلا متفاوتا فمن جاء به منهم فله ما عينه له ولو جاء به اثنان فلكل نصف جعله ولو جاء به الثلاثة فلكل ثلث جعله )
كما في المبسوط والوسيلة والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية وهذا إذا كان الفعل لا يقبل الاختلاف كردّ الآبق إن قلنا إنه لا يقبل الاختلاف والظاهر أنه مختلف الأحوال فتارة يختلف وتارة لا يختلف ولهذا اختلفت كلماتهم فيه فتأمل كما إذا قال لواحد إن رددت عبدي فلك عشرة وقال لآخر إن رددته فلك عشرون وقال لآخر إن رددته فلك ثلاثون فكل من ردّه منهم فله جعله خاصة ولو ردّه اثنان كان لكل واحد منهما نصف ما جعله له ولو رده الثلاثة كان لكل واحد ثلث ما جعله له إذا عمل كل واحد من الثلاثة لنفسه أما لو قال أحدهم أعنت صاحبي فلا شيء له ولكل واحد منهما نصف ما شرط ولو قال اثنان عملنا لإعانة صاحبنا فلا شيء لهما وله جميع ما شرط له ولو أعانهم رابع في الرد فلا شيء له ثم إن قال قصدت العمل للمالك فلكل واحد من الثلاثة ربع ما جعل له وسينبه المصنف على بعض ذلك وستسمع ما في التحرير وغيره وإن كان الفعل يقبل الاختلاف كخياطة الثوب فخاطه ثلاثة فلكل واحد منهم بنسبة ما عمل إلى مجموع العمل مما عين له وكذلك الحال لو كانت أجرتهم متفقة متساوية كما في المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد ومجمع البرهان سواء كان معينا للكل أو غير معين لهم فيكون المدار على أجرة المثل كما يأتي في كلام المصنف أو معينا لبعض دون آخر فيكون له أجرة المثل بالنسبة إلى عمله وهو ثلثها وللمعين له ثلث جعله الذي عين له
( قوله ) ( وكذا لو عين لأحدهم وجهل لغيره فللمعين بنسبة عمله من المسمى وللآخر بنسبة عمله من أجرة المثل )
كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة والروضة وحكمه واضح وقد أدرجناه فيما سبق ولو كان العمل يختلف باختلاف الأشخاص فلمن لم يعين له بنسبة عمله من أجرة المثل سواء زاد عن الثلث أم نقص
( قوله ) ( ولو عين لواحد فتبرع آخر