تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ولا يجوز أن يسافر بها فيعرفها في بلد آخر ( 1 ) ولو التقط في بلد ( 2 ) الغربة جاز أن يسافر بها إلى بلده بعد التعريف في بلد اللقطة ثم يكمل الحول في بلده ولو التقط في الصحراء عرف في أي بلد شاء ( 3 ) وما لا بقاء له كالطعام يقومه على نفسه وينتفع به مع الضمان ( 4 )
شرح
صاحبه قال أبو الحسن عليه السلام كيف يعرفه ولم يعرف بلده فإذا كان كذلك فبعه وتصدّق به إذ يفهم أن التعريف في غير بلد الالتقاط لا فائدة فيه وقولهم إنه لا يجوز أن يسافر بها من بلده الذي هو موضع الالتقاط فيعرّفها في بلد آخر لتعلق الوجوب بذلك البلد وإنه لو أراد السفر فوض التعريف إلى غيره ولا يسافر فينبغي أن يلحظ ذلك كله ثم إن إطلاقهم هنا يتناول ما إذا التقطها في بلده أو بلد غربة أو برية وستعرف الحال في ذلك ( قوله ) ( ولا يجوز أن يسافر بها فيعرّفها في بلد آخر ) قد عرفت الحال في ذلك وينبغي ملاحظة الجمع بين كلامي المصنف وفي التحرير أنه إذا سافر بها لزمه التعريف في أي بلد شاء وهو يوافق ما تقدم ولم يتعرض له سوى المصنف والمحقق الثاني ( قوله ) ( ولو التقط في بلد الغربة جاز أن يسافر بها إلى بلده بعد التعريف في بلد اللقطة ثم يكمل الحول في بلده ) قد سمعت الآن كلامهم ولم أجد من صرّح بهذا الفرع على هذا النحو إلا المصنف في الكتاب خاصة وكأن المحقق الثاني يوافقه على ذلك قال لم يذكر مقدار التعريف في بلد الالتقاط ولا وقفت على تعيين مقدار فيه ويمكن أن يقال يجب المقدار الذي يفيد الإشهار في بلد الالتقاط ثم يكمل الباقي في بلده انتهى ( قوله ) ( ولو التقطه في الصحراء عرف في أي بلد شاء ) كما في المبسوط والتحرير وجامع المقاصد إذ لا أولوية لبلد على آخر وإن قرب في الدروس والمسالك أنه يعرّف من يجده فيها ويتم إذا حضر في بلده وهو الموافق لما تقدم ويحتمل كلام الكتاب على أنه لم يجد فيها أحدا وقال في التذكرة ولو التقط في الصحراء فإن اجتازت به قافلة يتّبعهم عرفها فيهم وإلا فلا فائدة في التعريف في المواضع الخالية ولكن يعرف عند الوصول إليها ولا يلزمه أن يغير قصده ويعدل إلى أقرب البلاد إلى ذلك الموضع أو يرجع إلى المكان الذي أنشأ السفر منه وقال بعض الشافعية يعرّفها في أقرب البلاد إليه انتهى وهذا القول قد استحبه صاحب المسالك بناء على أن الأقرب أولى ولعله ليس مطّردا ولذلك أطلق الجماعة ومراده أنه التقط في الصحراء ما يعلم أو يظن أن له مالكا بالفعل إلا أنه غير معين فلو التقط فيها ما يعلم أنه لا مالك له في الحال كان له من دون تعريف وبه يحصل الجمع بين كلامهم هنا وبين قولهم إن ما يوجد في المفاوز أو في خربة قد باد أهلها فهو لواجده من غير تعريف إذ المفازة والصحراء والفلاة هنا بمعنى واحد كما تقدم ويأتي ( قوله ) ( وما لا بقاء له كالطعام يقوّمه على نفسه وينتفع به مع الضمان ) هذا معنى ما في المقنع والمقنعة والنهاية والمراسم قال في المقنع وإن وجدت طعاما في مفازة فقوّمه على نفسك لصاحبه ثم كله فإن جاء صاحبه فردّ عليه القيمة ونحوه ما ذكر معه وذلك بمعنى أنه يضمن وهو معنى ما في المبسوط إن شاء أكله ويرد القيمة ومثل ما في الكتاب ما في الشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة والمسالك والروضة ومجمع البرهان وغيرها لكن في النافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة والمسالك والروضة ومجمع البرهان وغيرها لكن في النافع والإرشاد واللمعة يقومه من دون ذكر على نفسه لكن في الأولين أنه يضمن وهو يفيد تقويمه على نفسه ومما صرح أنه يقوّمه على نفسه المقنع والمقنعة والنهاية والمراسم والشرائع والتحرير والدروس والروضة وبمعناه قوله في المبسوط كله ونحوه تملكه وقد نسبه مع الضمان في الكفاية إلى كلامهم وليس في الغنية إلا أن له التصرف فيه من غير تعريف ودعوى الإجماع عليه وليس في الشرائع والدروس ذكر أنه يضمن كما حكيناه أولا عن اللمعة لكنه مراد جزما ( هذا ) وفي الخبر عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين قال يقوم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد وليس له بقاء « الخبر » وفي آخر فإن وجدت طعاما في مفازة فقوّمه على نفسك لصاحبه ثم كله فإن جاء صاحبه فردّ عليه القيمة وليس في الأول تصريح « 1 » بالتقويم على نفسه ولا يحكم
هامش
( 1 ) التصريح خ ل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 163 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي