تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فإن بلغ وأعرب عن نفسه الكفر ففي الحكم بردته تردد ينشأ من ضعف تبعية الدار ( 1 )

( الثالث ) الجناية

وعاقلة اللقيط الإمام إذا فقد النسب ولم يتوال أحدا دون الملتقط ( 2 ) فإن جنى عمدا اقتص منه ( 3 ) وخطأ يعقله الإمام ( 4 ) وشبيه العمد في ماله ( 5 )
شرح
المتكثرة الشائعة وهو ما كان في بلاد الإسلام خصوصا إذا لحظنا زمن ورودها أو في بلاد الحرب الذي فيها مسلم ساكن مقيم أو مسلمون مقيمون مستوطنون ووجود اللقيط في دار الحرب الذي ليس فيها مسلم ساكن ولو تاجرا مستوفزا أو أسيرا أو محبوسا نادر جدا فلعله غير داخل في إطلاق الأخبار المذكورة فليتأمل جيدا وتمام الكلام ونقل العبارات في باب البيع ( قوله ) ( فإن بلغ وأعرب عن نفسه الكفر ففي الحكم بردته تردد ينشأ من ضعف تبعية الدار ) لأنها أمارة إنية تفيد الظن لأنه يستدل بالمعلول على شيء آخر بخلاف مباشرة الإسلام وتبعية أحد الأبوين أو السابي فإنه برهان لميّ يفيد العلم يستدل فيه بالعلة على المعلول فتأمل جيدا ومن حيث سبق الحكم بإسلامه فهو مسلم كفر بعد إسلام وقال في المبسوط الأقوى أنه لا يقتل بل يفزّع ويهدد ويقال حكمنا بإسلامك ترجع إلى الإسلام انتهى قال في الإيضاح فهو غير جازم بردته وقرب في التذكرة والدروس أنه لا يحكم بردته وقواه في الإيضاح لأن إعرابه بالكفر كاشف عن كفره الأصلي ووجهه في التذكرة بأن الحكم بإسلامه وقع ظاهرا لا باطنا بدليل أنه لو ادعى ذمي بنوته وأقام بينة على دعواه سلم إليه ونقض الحكم بإسلامه فإذا بلغ ووصف الكفر كان قوله أقوى من ظاهر اليد ولهذا لو حكمنا بحريته بظاهر الدار ثم بلغ وأقر بالرق فإنه يحكم عليه بالرق وفي التحرير الجزم بأنه مرتد يستتاب وإلا قتل وقد نفى البعد في جامع المقاصد عن كونه مرتدا لسبق الحكم بطهارته وإجراء أحكام أولاد المسلمين عليه ولأن الإسلام هو الأصل لأن كل مولود يولد على الفطرة ومراده أنه مرتد عن فطرة بناء على ما سلف له وعبارة التحرير تقضي بأنه مرتد عن ملة أو يكون أراد أن حاله حال أولاد المسلمين إذا ارتدوا على المختار عندنا ( وأنت خبير ) بأنه إن كان التردد والنزاع في كونه مرتدا عن فطرة فلا وجه له بل ينبغي الجزم بالعدم كما عرفت مما ذكرناه في معناه فيما تقدم وإن كانا في كونه مرتدا عن ملة فالظاهر أنه ليس بمرتد أيضا لأنه لا عبرة بعباراته ولا باعتقاده فليتأمل ( قوله ) ( الثالث الجناية وعاقلة اللقيط الإمام إذا فقد النسب ولم يتوال أحدا دون الملتقط ) عاقلة اللقيط الإمام إجماعا كما في ظاهر التذكرة والمسالك حيث قيل فيهما عندنا لأن ميراثه له فإنه وارث من لا وارث له وعند العامة أن عاقلته بيت المال لأن ميراثه له وهو خيرة المبسوط كما ستسمع وفي المقنعة والنهاية فإن لم يتوال أحدا حتى مات فولاؤه للمسلمين وستسمع تحرير المقام ولا يخفى أن الإمام عاقلته صغيرا كان أو كبيرا فإن جنى صغيرا عمدا أو خطأ كانت الدية على الإمام لأن عمده عندنا خطأ وكذا إذا جنى كبيرا خطأ فأجود العبارات في الباب عبارة الإرشاد واللمعة حيث قيل فيهما عاقلته الإمام من دون القيدين المذكورين في الكتاب والشرائع وغيرهما لأن الثاني يختص بالبالغ لأن الموالاة إنما تعتبر بعد بلوغه وعليه أي الثاني اقتصر في النافع والتحرير وفي الشرائع حزازة أخرى قال عاقلة اللقيط الإمام إذا لم يظهر له نسب ولم يتوال أحدا سواء جنى عمدا أو خطأ ما دام صغيرا فإذا بلغ ففي عمده القصاص وفي خطئه الدية على الإمام انتهى وقد عرفت أن المولاة إنما تعتبر بعد البلوغ فكيف يحسن قوله ما دام صغيرا ( وليعلم ) أنه في الروضة قال بعد بيان أنه لا ولاء عليه للملتقط ولا لأحد من المسلمين خلافا للشيخ ولعله أشار إلى ما ستسمعه عن النهاية من قوله كان ولاؤه للمسلمين لكن ذلك موجود في المقنعة أيضا كما ستسمع ذلك قريبا ( قوله ) ( فإن جنى عمدا اقتص منه ) كما في المبسوط وغيره إن كان بالغا ( قوله ) ( وخطأ يعقله الإمام ) عندنا كما في التذكرة وفي المبسوط أن عاقلته بيت المال سواء كان كبيرا أو صغيرا لأنه حر مسلم لا عاقلة له ولأن نفقته في بيت المال قال وأيضا لا خلاف فيه وظاهره إرادة بيت مال المسلمين لا بيت مال الإمام وستسمع تمام الكلام ( قوله ) ( وشبيه العمد في ماله ) كما في الشرائع وغيرها ولو كانت جنايته على مال