تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وإن كان الأقرب حيا على إشكال ( 1 )

( الثاني ) تبعية السابي المسلم على رأي إن سبي منفردا ( 2 )

شرح
جامع المقاصد وكذا التذكرة فليتأمل فيما ذكره « 1 » أولا ( قوله ) ( وإن كان الأقرب حيا على إشكال ) كما في التذكرة والتحرير وكذا الإيضاح حيث لا ترجيح فيه وفي جامع المقاصد أن الأصح عدم الفرق وقد بين وجها الإشكال في التذكرة والإيضاح بأن سبب التبعية القرابة لأنها لا تختلف بحياة الأب وموته كسقوط القصاص وحدّ القذف ولأن التبعية إنما هي للأصالة وهي ثابتة في الجد لقوله تعالىالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْوابن الابن ذرية لقوله تعالىوَمِنْ ذُرِّيَّتِهِومن أن علة التبعية القرابة وكلما كانت أقرب كان المتصف بها أولى ولأن الشارع علق التبعية بالأبوة وهي في الجد مجاز وفي الأب حقيقة فكانت العلة فيه أولى وأقدم لأنها العلة القريبة والجد علة بعيدة فكان الأب أولى وقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم حتى يكون أبواه فحصر السبب في الأبوين وهما حقيقة في الأبوين بلا واسطة واللفظ إنما يحمل على حقيقته تركناه في موت الأب لأنه كالمعدوم فبقي المعنى الحقيقي في حياته وقد ضعف ذلك كله في جامع المقاصد بأن أحقية الأبوين لا تنافي ثبوت التبعية للجدين مع ثبوت الولاية والأولوية للجد في النكاح عندنا ( قلت ) هذا خرج بالنص والإجماع والحكم هنا مرتب على الأب وقد حكموا بأنه لا ولاية للجدين في الحضانة مع وجود الأبوين إلا أن تقول الإسلام مبني على التغليب فيكفي فيه أدنى سبب ويجيء الإشكال فيما إذا أسلم جد الأم والأب حي أو أسلم جدا الأب والأم حية ( قوله ) ( الثاني تبعية السابي المسلم على رأي إن سبي منفردا ) هذا الرأي بهذا القيد خيرة المبسوط والمفاتيح وجهاد الدروس وهو المحكي عن أبي علي والقاضي والشهيد في بعض فوائده وبه طفحت عباراتهم في أبواب الفقه وفي التذكرة والتحرير والمسالك أن التبعية في الإسلام تحصل بثلاثة أشياء وعدوا منها إسلام السابي وقد تقدم أن ظاهر التذكرة الإجماع عليه إلا أن تقول إن عدّ السابي في التذكرة والتحرير إنما هو بناء على مذهب الشيخ كما يفهم منه فيهما بعد ذلك واقتصر في جهاد الشرائع على نسبته إلى القيل وفي موضعين من التحرير والتذكرة على نسبته إلى الشيخ وفي موضعين من المختلف أن فيه إشكالا وحكم بضعف مذهب الشيخ في مجمع البرهان واستشكل أيضا في جهاد الكتاب ثم قرب إلحاقه به أي السابي في الطهارة خاصة لأصالتها السالمة عن معارضة يقين النجاسة وهو خيرة ولده في موضعين من الإيضاح والمحقق الثاني في جامع المقاصد وهو المحكي عن ابن إدريس وقال في الإيضاح أن والده اختاره في آخر عمره وفي مجمع البرهان أن ظاهر كلامهم أن لا خلاف في طهارته ( قلت ) قد حكي في التذكرة في الباب عن أحد وجهي الشافعية أنه لا يحكم بإسلامه واستجوده وقضيته أنه لا يحكم بطهارته وهو الذي نبه عليه في الإيضاح من قوله على رأي في عبارة الكتاب وقد يستدل على الحكم بإسلامه بوجوه ( الأول ) استمرار الطريقة واستقامة السيرة في الأعصار والأمصار على تغسيله وتكفينه والصلاة عليه إن بلغ الست إن مات قبل البلوغ وما سمعنا أنهم يحرمون ذلك ويمنعون منه لأنه كافر ولا سمعنا ولا وجدناه أنهم يترقبون بلوغه ويراعونه عند ظهور الأمارات المفيدة للظن باختبار عانته أو بتكرار الإقرار بالشهادتين في كل وقت ويبادرونه باستنطاقه بإظهار الإسلام عند البلوغ ويتجنبونه قبل الإظهار ولو بلحظة لأنه كافر عند بلوغه حتى يظهر الإسلام ووجدناهم لا يبيعونه للمخالف فضلا عن الكافر وهو أكثر من أن يحصى في الكرج عند الملوك والتجار خصوصا في الإناث وينبغي على قولهم إنه إذا أعتقه مولاه ومات قريبه المسلم الذي لا وارث له غيره قبل بلوغه أنه لا يرثه ( الثاني ) أن الحكم بالطهارة من دون الإسلام غير معهود من الشرع إلا في ولد الزنا قبل بلوغه على قول إلا أن تقول إن ذلك غير ضائر لعدم القائل بالنجاسة ( قلت ) قد سمعت ما حكيناه عن التذكرة والإيضاح ( الثالث ) أنا لم نجد أحدا عدّ ذلك من المطهرات المعدودة ( الرابع ) أنه نجس قبل الأسر قطعا فيجب استصحابها وهو أصل سالم عن يقين الطهارة فهو إما مسلم أو نجس إلا أن يتحقق الإجماع على طهارته خاصة وأوهن شيء استدلالهم
هامش
( 1 ) ذكر خ ل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 112 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي