تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ولو طرأ ما عرضه للفساد فكذلك ( 1 )

[ الرابع لو نذر العتق عند شرط ففي صحة رهنه قبله نظر ]

( الرابع ) لو نذر العتق عند شرط ففي صحة رهنه قبله نظر ( 2 )
شرح
يدل عليه العقد فإن عقد الرهن يتضمن الإذن في البيع لأن الغرض الأصلي من الرهن استيفاء الدين من ثمنه وقال الشيخ في ( المبسوط ) وإن أطلقا ذلك لم يجز الرهن وهو قضية كلام الغنية والسرائر ونسبه في ( الدروس ) إلى كتابي الشيخ ولم أجده في الخلاف والنهاية لأن الإجبار على البيع إجبار على إزالة ملكه وبيع الرهن قبل حلول الأجل وذلك لا يقتضيه عقد الرهن فلم يجب فإذا ثبت أنه لا يجبر على البيع فالمرهون لا يملك استيفاء الحق منه فلم يصح عقد الرهن كما لو رهن عبدا علق عتقه بشرط يوجد قبل المحل ( وفيه ) أن في ترك بيعه إضرارا بالمالك والمرتهن معا وفي بيعه إحسانا إليهما فوجب البيع جمعا للحقين ( قوله ) ( ولو طرأ ما عرضه للفساد فكذلك ) كما في ( التذكرة والدروس وجامع المقاصد ) وظاهر الإيضاح الإجماع عليه قال لو طرأ على الرهن ما عرضه للفساد كتعفن الحنطة وجب بيعه وجعل الثمن رهنا قطعا ولعله أراد إذا خيف عليه الفساد فتأمل وفرضها في ( التذكرة ) فيما إذا ابتلت الحنطة وتعذر التجفيف والفرق بينه وبين ما سبق أن المقتضي لطرو الفساد فيما سبق موجود وقت الرهن وفي هذا طار بعده والطاري لا يساوي المقارن ومن ثم يتعلق الرهن بالقيمة لو أتلف الرهن متلف وهي دين ولا يجوز رهن الدين ابتداء فحينئذ يباع ويتعلق بثمنه ونظيره في البيع إباق العبد فإنه يمنع من بيعه وإذا طرأ لم يوجب الانفساخ هذا إذا طرأ ذلك بعد القبض وأما إذا طرأ الفساد قبل القبض فالظاهر البطلان ( قوله ) ( لو نذر العتق عند شرط ففي صحة رهنه قبله نظر ) إذا نذر عتقه صح إجماعا سواء علقه على وقت أو وصف مثل أن يقول للّه علي أن أعتقه إن دخل رأس الشهر أو إن جاء زيد أو أطلقه كقوله للّه عليّ أن أعتقه أو قيده بالتعجيل مثل قوله للّه عليّ أن أعتقه الآن وعلى كل واحد من هذه التقادير لا يخرج ملكه عنه بالنذر بل بنفس الإعتاق فإن كان النذر مطلقا أو مقيدا بالتعجيل لم يجز له رهنه لتعلق حق العتق به ووجوب إخراجه عن ملكه فينافي جواز رهنه الذي يقتضي وجوب إبقائه في دين المرتهن محفوظا عليه حتى يستوفي منه أو من غيره وإن كان مقيدا بالوقت أي الشرط فقد تردد فيه المصنف هنا وولده في الإيضاح على الظاهر والشهيد في الدروس ولم يتعرضوا لما إذا علقه على الوصف كما إذا علق عتقه على دخول الشهر وقرب في ( التذكرة ) جواز رهنه في الوصف أو الشرط لكنه قال إنه لا يباع لو حل الدين قبل الوصف أو الشرط لأنه وإن لم يخرج عن ملكه بالنذر إلا أنه قد تعلق به حق اللَّه تعالى وبيعه مبطل لذلك الحق وجعل وجهي النظر في الدروس من بقاء الملك وأصالة عدم الشرط ومن أن سبب العتق سابق والشرط متوقع ( ثم قال ) فعلى الأول لو وقع الشرط وعتق خرج عن الرهن ولا يجب إقامة بدله إذا كان المرتهن عالما بحاله وإلا فالأقرب الوجوب واعترض في ( جامع المقاصد ) على الاستناد في العدم إلى أن الشرط متوقع بأن توقع خروجه عن ملكه بسبب يتجدد لا يمنع صحة الرهن كما لو رهن مريضا لأن المعتبر في صحة الرهن استجماع شروطه حال العقد ولا أثر لما يمكن تجدده من المنافيات ( قلت ) قد عرفت في رهن الجاني أن اعتبار الشروط لمكان الوثوق لا لها نفسها فتأمّل ( ثم قال ) إن التحقيق أن المسألة مبنية على أن من نذر أن يفعل فعلا عند شرط أو غدا هل يحنث بفعل ما ينافي ذلك قبل الغد كما لو نذر أو حلف ليأكلن هذا الطعام غدا هل يحنث بإتلافه الآن أم لا للأصحاب في ذلك قولان ثم قال إن الأحوط القول
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 93 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي