تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
فإن عاد خلا عاد الملك والرهن ( 1 ) ولو استحال قبل القبض تخير المرتهن في المبيع المشروط ( 2 ) فيه فإن عاد خلا تعلق حق المرتهن به إن لم نشترط القبض في الرهن ( 3 ) ولو جمع خمرا مراقا فتخلل في يده ملكه ( 4 ) ولو غصب خمرا فتخلل في يده فالأقرب أنه كذلك ( 5 )
شرح
وليس كذلك بل الحكم فيه أنه إذا تلف في يد الراهن قبل القبض فإن قلنا بأنه ليس شرطا كما هو خيرة المصنف في الكتاب فالحكم كذلك لعروض المبطل بعد تمام الرهن وإن اشترطناه تخير المرتهن في العقد المشروط فيه كما ستسمع ذلك قريبا ( قوله ) ( فإن عاد خلا عاد الملك والرهن ) كما في ( المبسوط والجواهر وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد والمسالك ) وهو معنى قوله في الإرشاد وعاد رهنا وقوله في الشرائع عاد إلى ملك الراهن لأنه إذا عاد إلى ملكه عاد الرهن بحاله لأنه تابع للملك كما صرح بذلك في ( المبسوط ) فاندفع عنها اعتراض المسالك وقد سمعت ما حكي من كلام أبي الصلاح ووجه الحكم المذكور ظاهر مما مر فلا معنى لتأمل المولى الأردبيلي فيه وقد يشبه بما إذا تجددت بينة لمن ماتت بينته وقد عرفت أن له نظائر ( ومنها ) أيضا ما إذا اشترى المرتهن عينا من الراهن بدينه فإنه يصح ويبطل الرهن فإذا تلفت العين قبل القبض عاد الدين والرهن عند جماعة وكذا لو قبضه ثم تقايلا ( قوله ) ( ولو استحال قبل القبض تخير المرتهن في البيع المشروط ) كما في ( التذكرة ) حيث قال بطل الرهن وكان للمرتهن الخيار في البيع الذي شرط فيه والذي ينبغي كما في ( جامع المقاصد ) أن يكون هذا منزلا على اشتراط القبض في الرهن أما على القول بعدم اشتراطه فلا وجه له وبمثل ذلك صرح في التحرير قال لو رهنه عصيرا فصار خمرا قبل القبض بطل الرهن ولا خيار للمرتهن في البيع الذي شرط فيه ارتهانه عندنا ومن شرط القبض أثبت الخيار ومثل ذلك قال في المسالك ( قوله ) ( فإن عاد خلا تعلق حق المرتهن به إن لم نشترط القبض في الرهن ) لأن الرهن قد تم لعدم توقف تمامه على القبض ولم يبطل بالكلية بمجرد صيرورته خمرا كما عرفت ( قوله ) ( ولو جمع خمرا مراقا ملكه ) كما في ( المبسوط والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك ) وهو الذي قواه في التحرير بعد الاستشكال وفي ( الشرائع ) في كونه ملك الثاني تردد ولعله لخروجها عن ملك الأول بصيرورته خمرا وقد خرجت عن أولوية اليد بإراقتها فانتفى تعلقها به بالكلية لأنه أسقط حقه منها وأزال يده عنها ومن أن الجامع للخمر ممنوع من ذلك ومحرم عليه ويده لا تثبت عليها فلا يصح تملكه بذلك قولكم الأول أسقط حقه ليس بصحيح لأنه فعل الإراقة التي أمره الشارع بها ( وفيه ) أنا نمنع منعه من الجمع على تقدير إرادة التخليل وإنما تمنع على تقدير إرادة استعماله خمرا ونمنع كون يده لا تثبت عليها على تقدير إرادة التخليل ولا نعني بإسقاط حقه إلا إراقتها وعدم إمساكه والجامع لا يملكها إلا بالجمع بل يكون أحق باليد فإذا صارت خلا في يده فقد تجدد له الملك بالاستيلاء على المباح كالاصطياد فقد تحصل أنه إن جمعه الثاني بنية التخليل ملكه وإلا فالأول أحق به لأنه قبضه قبضا منهيا عنه والأول يده أسبق فتأمل جيدا ويقبل قوله في قصد نية التخليل وعدمه ( قوله ) ( ولو غصب خمرا فتخلل في يده فالأقرب أنه كذلك ) كما في ( المبسوط والإيضاح ) وغصب الكتاب لأنها قد خرجت عن ملك المغصوب منه وسلطنته وقد حدثت ملكيتها في يد الغاصب فتكون له كسائر المباحات وهذا إنما يتم إذا لم تكن محترمة ووجه احتمال كونها للمالك أن يد الغاصب يد عدوان وهذه هي عين
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 95 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي