[ فروع ]
فروع
[ الأول يصح رهن المشاع وبعضه على الشريك وغيره ]
( الأول ) يصح رهن المشاع ( 1 ) وبعضه على الشريك وغيره
شرح
الأجزاء تسعة مجموعها درهم إلا جزءا فإذا ضممناه إلى العشرة دراهم التي أخذنا من كل واحد منها جزءا يحصل عندنا أحد عشر درهما كل درهم ناقص جزءا فنأخذ من هذه للعبد درهما إلا جزءا هو تسعة أجزاء والباقي للأم ومجموعه تسعة تامة ثم يرجع إلى الجزء الذي وضعناه على حده فنقسمه أحد عشر جزءا للولد جزء والباقي للجارية فتكون قيمة الولد عشرة دراهم وتسعة أجزاء درهم وجزءا من أحد عشر جزءا من عشر درهم وقيمة الأم مائة درهم وتسعة دراهم وعشرة أجزاء من أحد عشر جزء من عشر درهم وقد قال في ( جامع المقاصد ) إن قيمة الأم مائة وتسعة وجزء من أحد عشر جزءا من درهم فليتأمل وناقش في تقسيط هذه الزيادة وادعى أنها للمالك لأن الرهن إنما تعلق بالجارية منفردة فتكون له قيمتها كذلك وأطال في بيان ذلك ( وفيه ) أنا نقول على تقدير تحريم التفرقة كما هو المفروض أنه قد أخذ في رهنيتها بيعها مع ولدها فكأنه رهن عنده بيعها مع ولدها إلا أن تقول إنه رهن عنده ذلك لا على سبيل الاجتماع بل على سبيل الانفراد وربما يقال إن المتبادر الاجتماع نعم المناقشة تتوجه على القول الآخر ( الثالث ) من أنحاء التقويم ما احتمله في ( الدروس ) وهو أن يقوما جميعا ثم يقوم الولد منفردا من دون تقويم الجارية منفردة فيقال قيمته منفردا عشرة ومع أمه خمسون فقيمته الخمس وبقي هناك شيء آخر وهو أنه لم لا يباعان كل منهما بانفراده لرجل واحد فلا تفرقة ولا تقويم إلا أن يقال إن الغالب الأسهل الصفقة قال في ( التذكرة ) الأقرب بيعهما معا لأن الجمع بينهما في العقد ممكن ثم قال بعد ذلك فإذا بيعا بيعا صفقة واحدة لئلا يقع التفريق المنهي عنه ولم يزد على ذلك
( قوله ) ( ويصح رهن المشاع )
كما في ( المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف والمراسم والوسيلة والغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع ) وسائر ما تأخر عنها وفي ( الخلاف والغنية والتذكرة وظاهر الدروس ) الإجماع عليه وفي ( التذكرة ) أيضا يصح رهن المشاع سواء رهن من شريكه أو من غير شريكه وسواء كان ذلك مما يقبل القسمة أو لا يقبلها وسواء كان الباقي للراهن أو لغيره مثل أن يرهن نصف داره أو نصف عبده أو حصته من الدار المشتركة بينه وبين غيره عند علمائنا أجمع انتهى وظاهرها أيضا الإجماع على جواز رهن المشاع من دون إذن الشريك حيث قال ولو لم يأذن الشريك فكذلك عندنا ونسب الخلاف إلى أبي حنيفة قال قال أبو حنيفة لا يجوز رهن المشاع من غير إذن الشريك انتهى وهذا غير القبض والإقباض كما ستسمع وقد نسب في الخلاف وغيره إلى أبي حنيفة المنع على الإطلاق ومرادهم بقولهم يصح رهن المشاع ورهن المشاع جائز أنه يصح رهن الجزء المشاع ( حجة ) الأصحاب بعد الإجماع المعلوم الأصل والعموم واحتج الكوفي بأنه لا يمكن قبضه وهو خطأ صرف وبأنه قد يصير جميع ما رهن بعضه في حصة الشريك وليس كالبيع فإنه إذا باع زال ملكه فكانت المقاسمة مع المشتري والأصل والعموم والإجماع منا ومنهم حجة عليه وبيان ما استند إليه من الفرض المذكور ما إذا رهن نصيبه من بيت معين من دار مشتركة فاتفق وقوع ذلك البيت في حصة شريكه وأما حكمه فيحتمل أن يكون اتفاق حصوله في حصة الشريك كإتلاف الراهن فتلزمه القيمة أو كتلف الرهن من اللَّه سبحانه وتعالى فلا تلزمه أو يبنى الحكم على الاختيار والإجبار فإن كان في القسمة مختارا فهو كالإتلاف وإلا فكالتلف والأول أولى لأنه قد حصل له في ذلك الجانب مثل ما رهنه وهو خيرة التذكرة والدروس