وحينئذ إما أن نبيع الأم خاصة ويقال تفرقة ضرورية ( 1 ) أو نقول يباعان ثم يختص المرتهن بقيمة الأم ( 2 ) فتقوم منفردة فإذا قيل مائة ومنضمة فيقال مائة وعشرون فقيمة الولد السدس ( 3 ) ويحتمل تقدير قيمة الولد منفردا حتى تقل قيمته فإذا قيل عشرة فهو جزء من أحد عشر
شرح
( قوله ) ( وحينئذ إما أن نبيع الأم خاصة ويقال تفرقة ضرورية )
أي حين رهنها منفردة لأن كان جائزا إذا حل الحق وأراد بيعها وقلنا بتحريم التفرقة فإن باع المالك فلا إشكال كما في ( الإيضاح ) في وجوب الضم وإن بيعت عليه جبرا احتمل أن يقال تفرقة ضرورية لأن علة جواز البيع الرهن وهو مختص بها ( وفيه ) أن الرهن اقتضى بيعها لا بيعها منفردة والتفرقة محرمة بالنص فيجب بيع الولد معها من باب المقدمة لتوقف صحة البيع على عدم التفرقة فيكون استحقاق بيعها مستندا إلى الرهن ووجوب بيع الولد مستندا إلى تحريم التفرقة ولهذا ترك هذا الاحتمال في ( المبسوط والتذكرة والدروس ) وغيرها نعم جزم به في التحرير ولعله منه بناء على جواز التفرقة لأنا إن لم نقل بتحريم التفرقة فإن باعها المالك فالأفضل جمعهما في البيع ويجوز الإفراد وإن بيعت عليه كما لو باعها الحاكم في الدين بغير إذنه لتعذره منه مثلا ففي ( الإيضاح ) أنه يبيعها منفردة قطعا ونبيع في عبارة الكتاب بالنون ليناسب قوله أو نقول ويتضح وجه التفرقة الضرورية ويحتمل أن يكون بالياء فيراد الحاكم أو الراهن أو المرتهن فتأمل
( قوله ) ( أو نقول يباعان ثم يختص المرتهن بقيمة الأم )
قال في ( المبسوط ) يباعان معا فما قابل الجارية فهو رهن يكون المرتهن أحق به وهو الذي جزم به في الدروس على التقدير المذكور أي تقدير تحريم التفرقة وقربه في التذكرة وقواه في جامع المقاصد
( قوله ) ( فتقوم منفردة فإذا قيل مائة ومنضمة فيقال مائة وعشرون فقيمة الولد السدس )
للتقويم على تقدير بيعهما معا واختصاص المرتهن بقيمة الأم ثلاثة أنحاء ( الأول ) ما ذكره المصنف هنا واحتمله في ( الإيضاح والدروس وجامع المقاصد ) وهو قول الشيخ في المبسوط حكاه عنه في الدروس من أنها تقوم منفردة عن ولدها ذات ولد فتنتظر قيمتها منفردة لتعلق حق المرتهن بها لا بولدها وقيمتها مع الولد فما زاد على قيمتها حال الانفراد يكون للراهن والقيمة للمرتهن وهذا التقويم بعد البيع فإذا قيل قيمتها منفردة ذات ولد مائة وقيمتها وقيمة الولد مائة وعشرون فظاهر أن قيمة الولد سدس وهو العشرون لأنها سدس المائة والعشرون وكان الأولى للمصنف أن يقول فتقوم منفردة ذات ولد لأنها على تقديره نقل قيمتها لمكان اشتغالها بالحضانة كما أن الأولى أن لا يقول منضمة بل يقول قيمتها وقيمة ولدها لأن قيمتها منضمة مائة وتسعة وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من عشر جزء كما ستسمع ( الثاني ) أن يقوم كل واحد منهما وحده فتقل قيمة الولد لأنه يكون ضائعا يحتاج إلى من يربيه ويؤخذ من الثمن بالنسبة ولم يذكر في التذكرة والتحرير غيره وهو الظاهر من المبسوط وقد سمعت ما في الدروس وفي ( الإيضاح ) أنه الأصح وإليه أشار المصنف بقوله ويحتمل تقدير قيمة الولد منفردا إلى آخره وكان الأولى أن يقول وقيمة الأم منفردة كما أشرنا إليه وبيانه أنه إذا قيل بعد بيعهما معا بمائة وعشرين وتقويمها بمائة منفردة إن قيمة الولد منفردا عشرة فقيمته جزء من أحد عشر لأن المجموع إحدى عشرة عشرة والعشرة جزء الإحدى عشرة عشرة وقد زادت القيمة مع الانضمام عشرة فلا بد أن نجعلها أحد عشر جزءا فنأخذ من كل درهم جزءا فيحصل عندنا عشرة أجزاء فنأخذ جزءا من هذه الأجزاء العشرة ونضعه على حده فيبقى من هذه