تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ولا المكاتب ( 1 ) وإن كان مشروطا وفي رهن أم الولد في ثمن رقبتها مع إعسار المولى إشكال ( 2 ) ومع يساره أشكل ( 3 )
شرح
والسيد والشيخ في النهاية وأبي يعلى أمكن رهنه وقد استوفينا الكلام في ذلك في باب البيع بما لم يوجد في كتاب ( قوله ) ( ولا المكاتب ) عند علمائنا سواء كانت مشروطة أو مطلقة لأنها عقد لازم لا يمكن استيفاء الدين منه لأنه لا يصح بيعه كما ذكر ذلك كله في ( التذكرة ) وقال نعم لو كانت الكتابة مشروطة وعجز فإنه يصح رهنه لأن للمالك حينئذ فسخ الكتابة وقد يكون الرهن فسخا لها قلت وقد مر نظيره في المدبر فتدبر ( قوله ) ( وفي رهن أم الولد في ثمن رقبتها مع إعسار المولى إشكال ) نسب في ( الإيضاح وحواشي الكتاب ) للشهيد إلى الأصحاب المنع من رهن أمهات الأولاد وظاهرهما الإجماع على ذلك ولعلهما فهما ذلك من اشتراطهم في الرهن أن يكون مما يجوز بيعه وهو محل تأمل ولم أجد من صرح بذلك أي المنع من رهن أمهات الأولاد مطلقا غير ابن سعيد في جامع الشرائع والمصنف في التذكرة وقد يظهر ذلك من السرائر وهو خيرة الإيضاح وجامع المقاصد ولم يتعرض لذلك في المقنعة والمراسم والنهاية والخلاف والوسيلة والجواهر وغيرها بل قد يظهر من موضعين من المبسوط وكذا الغنية الجواز على الإطلاق كما حكي عن أبي علي وقد نفى عنه البعد في المختلف وقال في ( جامع المقاصد ) إن فيه قوة واختير الجواز في ثمن رقبتها مع إعسار المولى في ( التحرير والدروس ) والمنع كذلك بل مطلقا كما عرفت في الإيضاح وجامع المقاصد حجة المنع وإن جاز بيعها حينئذ الإجماع الظاهر من الفخر والشهيد كما سمعت وأنه يجوز إيسار المولى فيمتنع البيع فتنتفي فائدة الرهن كما هو الشأن في رهن الوقف عند الاحتياج كما مر لأن دوام التمكن من البيع شرط في الرهن وإلا كان كعدمه فتأمّل فكانت « 1 » الأولوية التي استند إليها في ( الدروس ) في الجواز وجعلها غيره أحد وجهي الإشكال ممنوعة لعدم اطراد الكلية « 2 » في المقام وأما جواز البيع وإن كان الأصل عدمه لانقطاع أصل الجواز عندنا قطعا فلأن المقتضي موجود والمانع بالإعسار للإجماع مفقود ولا كذلك الرهن لعدم العلم بفقد المانع لعدم تحقق معقد الإجماع وهو الإعسار الذي هو علة لارتفاع المانع ولا يلزم من ذلك أن لا يجوز رهن المرتد عن فطرة والجاني لبقاء المالية فيهما كما ستسمع وإطلاق عبارة الكتاب وغيرها يقتضي عدم الفرق بين حياة مولاها وموته ( قوله ) ( مع يساره أشكل ) لامتناع البيع حينئذ فيكون جواز الرهن حينئذ أبعد ولذلك جزم في الدروس هنا بعدم الجواز وقال في ( التحرير ) لو جوزنا رهنها مطلقا لم يجز بيعها ما دام ولدها حيا وبنى في ( الإيضاح ) هذه المسألة على أن صحة الرهن هل هي مشروطة بإمكان البيع بالفعل دائما أو إمكانه في الجملة قال والحق الأول فلا يجوز رهن أم الولد هنا قطعا وجعل إشكال المصنف مبنيا على الوجه الثاني قال وعلى الثاني وهو مراد المصنف منشأ الإشكال أن الرهن ليس بإخراج عن الملك ولجواز الإعسار وجواز موت الولد وليس من لوازم الرهن البيع قطعا ومن حيث إن الرهن أثره إمكان استيفاء الدين منه أو من ثمنه ولا يمكن إلا بالنقل عن ملك الراهن إلى غيره وكونها أم ولد مضاد له لا يمكن اجتماعه معه وامتناع
هامش
( 1 ) يعني إذا جاز بيعها كان رهنها أولى ( منه طاب ثراه ) ( 2 ) أي كل ما جاز بيعه جاز رهنه ( منه )