تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ولا ما لا يملك فيقف على الإجازة ولو ضمه مع المملوك مضى فيه ووقف الآخر على إجازة المالك ( 1 ) ولا رهن ما لا يصح تملكه كالحشرات ( 2 ) ولا ما لا يملكه المسلم إن كان أحدهما مسلما كالخمر ( 3 ) وإن كان المرتهن ذميا أو الراهن عبد المسلم وإن وضعها على يد ذمي على رأي ( 4 )
شرح
مع اشتراط القبض في محل التأمل ( قوله ) ( ولا ما لا يملك فيقف على الإجازة ولو ضمه مع المملوك مضى فيه ووقف الآخر على إجازة المالك ) كما في ( الشرائع والنافع والتذكرة والإرشاد والتحرير والتبصرة والدروس واللمعة ) وغيرها إذ المعروف المشهور بين الأصحاب جريان العقد الفضولي في سائر العقود وقد عرفت المخالف في ذلك في باب البيع والشيخان في ( المقنعة والنهاية ) نصا في المقام على بطلان الرهن فيما لا يملك ولذلك نسب الحكم هنا في الكفاية إلى المشهور وقال في ( الروضة ) أنه يصح على أشهر الأقوال وقال في ( مجمع البرهان ) قد مر في باب البيع التأمل في دليله ويزيد هنا عدم الدليل على جواز الفضولي في الرهن إلا القياس على البيع والشراء أو عدم القائل بالفرق إن صح ( وفيه ) أنه ليس من القياس في شيء إذ ليس المراد بالعقود في الكتاب والسنة العقود الصادرة عن مباشرة الملاك وإلا لم يدخل عقد ولي ولا وكيل بل المراد التي يرتضونها هم أو أولياؤهم ويستوي فيها الرضا السابق بالتوكيل أو المقارن أو المتعقب بالإجازة وبه يظهر معنى قوله تعالىإِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍوليس معنى التجارة مجرد العقد ( والحاصل ) أنا ندعي استقامة السيرة على العقود الفضولية وفيما دل على صحة نكاح الفضولي من إجماع وأخبار أبين شاهد على ثبوتها في باقي العقود وكذلك الأخبار الواردة في اقتراض الوصي غير الملي مال الصبي ليتجر به وأخبار الخمس من تحليل المناكح والمساكن إلى غير ذلك من إجازة صاحب المال المجهول مالكه الذي تصدق به عنه واللقطة إلى غير ذلك مما مر بيانه في باب البيع وقد يستشكل في الصحة مع الضميمة إذا جهل المرتهن بالحال ولم يجز المالك على القول باشتراط تعيين المرهون وعدم صحة ما فيه جهالة وكذلك على القول بعدم الاشتراط والاكتفاء بالتمييز في الجملة لعدم التمييز في المسألة وهو إشكال واه فاسد كما تقدم بيانه في باب البيع ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان الرهن واحدا مشاعا بينهما أو كان قد رهن ملكين صفقة أحدهما له والآخر لصاحبه ( قوله ) ( ولا رهن ما لا يصح تملكه كالحشرات ) وما لا منفعة فيه كفضلات الإنسان وأشباهها مما لا يعد ملكا للإجماع المحكي في ( المبسوط ) على عدم صحة بيع ذلك كما أوضحناه في باب المكاسب وبينا المراد من الحشار وكذلك الحر لا يصح رهنه إجماعا عند مسلم وكافر من مسلم وكافر إذ لا شبهة في عدم ملكه ( قوله ) ( وما لا يملكه المسلم إن كان أحدهما مسلما كالخمر ) والخنزير إذ لا خلاف في عدم صحة رهنهما إذا كان الراهن مسلما وكذا إذا كان المرتهن كذلك ولم يضعهما عند ذمي كما ستعرف ( قوله ) ( وإن كان المرتهن ذميا أو الراهن عبد المسلم ( أو الرهن عبدا لمسلم خ ل ) أو الرهن عبد المسلم ( خ ل ) وإن وضعها على يد ذمي على رأي ) أشار إلى ما قاله الشيخ في ( المبسوط والخلاف ) قال إذا استقرض ذمي من مسلم مالا ورهن بذلك خمرا يكون على يد ذمي آخر يبيعها عند محل الحق فباعها وأتى بثمنها جاز له أخذه ولا يجبر عليه وزاد في ( الخلاف ) أن له أن يطالب بما لا يكون ثمن محرم هذا كلامه في الكتابين ولم يحتج بشيء مما ذكروه له من أن حق الوفاء إلى الذمي فيصح كما لو باعه وأوفاه ثمنه لكنه مستنبط من كلامه والفرق واضح لأن الرهن يؤول إلى