تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وهو عقد لازم من جهة الراهن خاصة ( 1 ) فإن أدى أو أبرأ أو أسقط المرتهن حقه من الرهن كان له أخذه من المرتهن ( 2 ) ولا يجب على المرتهن دفعه مع خروجه عن الرهانة إلا بعد المطالبة به ويبقى أمانة في يده ( 3 )
شرح
إلا في السفر وحكي ذلك عن داود وحكاه في كنز العرفان عن الضحاك أيضا ولا يشترط عدم الكاتب إجماعا كما في ( التحرير ) والتقييد في الآية بالسفر وعدم وجدان الكاتب خرج مخرج الأغلب ( قوله ) ( وهو عقد لازم من جهة الراهن خاصة ) وجائز من طرف المرتهن إجماعا كما في ( التذكرة ومجمع البرهان ) وظاهر الغنية ولم أجد فيه خلافا من أحد وقد يتوهم من الشيخ في ( المبسوط والخلاف ) وليس كذلك قال عقد الرهن ليس بلازم ولا يجبر الراهن على تسليم الرهن فإن سلم باختياره لزم التسليم والأولى أن نقول يجب بالإيجاب والقبول ويجبر على تسليمه وقال في مقام آخر وإذا قبض المرتهن بإذن الراهن صار الرهن لازما إجماعا وإنما الخلاف قبل القبض ثم صرح بأنه لازم من جهة الراهن دون المرتهن وحكم أيضا في عدة مواضع أن القبض واجب على الراهن في مسألة ما إذا مات المرتهن قبل قبض الرهن ومسألة ما إذا أذن للمرتهن في قبض الرهن ثم رجع عن الإذن ومسألة ما إذا أذن له ثم جن الراهن أو أغمي عليه وقال لو خرس الراهن فإن كان لا يحسن الإشارة ولا الكتابة لم يجز للمرتهن قبضه لأنه يحتاج إلى رضاه ولا طريق له إلى ذلك فالأحكام الأول تدل على لزوم الرهن بمجرد العقد وأن القبض واجب على الراهن وقوله في مسألة الأخرس ينافي ذلك كما سيأتي بيان ذلك في الفصل الخامس ولو لم يكن لازما من طرف الراهن لانتفت فائدته وإنما جاز من قبل المرتهن لأنه يسقط حق نفسه ولا كذلك الراهن قالوا وليس له نظير في العقود إلا الكتابة المشروطة عند الشيخ فإنها عنده ( ره ) جائزة من قبل العبد خاصة ويناسبه عقد الفضولي من أحد الجانبين وكان القرض نظيرا له إذا قلنا أنه لازم من طرف المقرض جائز من طرف المقترض إذا قلنا بأن له أن يرد العين في القيمي ويجب على المقرض القبول كما هو مذهب جماعة ( قوله ) ( فإن أدّى أو أبرأ أو أسقط المرتهن حقه من الرهن كان له أخذه من المرتهن ) من لوازم اللزوم عدم جواز الانتزاع إلا بأن يؤدي الراهن الدين أو يبرئه المرتهن أو يسقط هو أي المرتهن حقه من الرهن فإنه حينئذ يجوز له الانتزاع وفي حكم تأدية الراهن ما إذا تبرع عنه متبرع بذلك أو إذا ضمنه ضامن مع قبول المرتهن أو حوله هو به وفي حكم إبراء المرتهن الإقالة المسقطة للثمن المرهون به أو الثمن المسلم فيه المرهون به ومعنى إسقاط المرتهن حقه من الرهن فسخه لعقد الرهانة لجوازه من قبله ويبقى الكلام فيما لو أقبضه البعض أو أبرأه هو منه فهل يكون حكمه حكم ما لو قبض الجميع أو أبرأ منه فيبطل الرهن بسقوط جزء ما من الدين وإن قل كما هو مختار المصنف فيما يأتي من الكتاب أو يبقى الرهن بأجمعه ما بقي من الدين جزء كما هو خيرة المبسوط مدعيا أنه إجماع كما ستسمع إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) ( ولا يجب على المرتهن دفعه إلّا بعد المطالبة به ويبقى أمانة في يده ) كما هو الشأن في كل حق كان ثبوته في اليد بإذن شرعي كالمستأجر وحينئذ يبقى أمانة مالكية لا شرعية لأنه مقبوض بإذن المالك وقد كان وثيقة وأمانة فإذا سقطت الوثيقة بقيت الأمانة فيصير بمنزلة الوديعة لا بمنزلة ما إذا أطارت الريح ثوبا إلى دار إنسان حيث يلزمه رده على مالكه ابتداء أو إعلامه به وهذا ونحوه