ولو كان خنزيرا فالقيمة ( 1 )
[ الحادي عشر لو دفع المديون أعواضا على التفاريق ]
( الحادي عشر ) لو دفع المديون أعواضا على التفاريق من غير جنس الدين قضاء ثم تغيرت الأسعار كان له سعر يوم الدفع ( 2 ) لا وقت المحاسبة وإن كان مثليا
شرح
لأنه لا يجب على المسلم أداء الخمر ولا قيمته لأنه من ذوات الأمثال فلا يجوز للمسلم المطالبة به لكنه قال بعد ذلك في ( الدروس ) الأقرب لزوم القيمة بإسلام الغريم وقد تقدم في باب السلم فيما إذا أسلم كافر إلى كافر في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض أنه يحتمل بطلان السلم وللمشتري أخذ دراهمه وهو خيرة المصنف ( وجامع المقاصد ) والسقوط لا إلى بدل والقيمة عند مستحليه ويأتي للمصنف في باب الكفالة فيما إذا كان لذمي خمر على ذمي وكفله آخر مثله وأسلم أحد الغريمين أنه يبرأ الغريم ( الجميع خ ل ) على إشكال والمحقق الثاني قال إن أسلم صاحب الحق بطلت الكفالة وحصلت البراءة وإن أسلم من عليه الحق بقيت الكفالة فقد اختلف كلامه في الأبواب الثلاثة فليرجع إلى الكفالة من أراد الوقوف على ذلك
( قوله ) ( ولو كان خنزيرا فالقيمة )
كما في ( التذكرة والدروس وجامع المقاصد ) وكذلك الحال في آلة اللهو وعلى القول بضمان المثل فكالأول
( قوله ) ( لو دفع المديون أعواضا « 1 » على التفاريق من غير جنس الدين قضاء ثم تغيرت الأسعار كان له سعر يوم الدفع )
أي القبض أو الإقباض إجماعا كما في ( المسالك والمفاتيح ) وفي ( الكفاية والرياض والحدائق ) نفي الخلاف عنه وإليه أشير في النهاية في موضع منها والسرائر وبه صرح في النهاية أيضا في موضع آخر والوسيلة والشرائع والنافع والإرشاد والتبصرة وجامع المقاصد وإيضاح النافع والميسية والمسالك ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح وغيرها لأن جعل المدفوع قضاء يقتضي كونه من جنس الدين فلما لم يكن عند الدفع الذي هو وقت القضاء من جنسه فلا بد من احتسابه على وجه يصير من الجنس وذلك باعتبار قيمته يومئذ سواء كان مثليا أو قيميا كما نبه عليه المصنف بقوله وإن كان مثليا ولا فرق في الدين بين أن يكون سلفا أم غيره ولا في المدفوع بين كونه عروضا أو غيرها كما صرح به جماعة وهو ظاهر آخرين واستظهر جماعة كالميسي والشهيد الثاني والمقدس الأردبيلي والخراساني والكاشاني وهو قضية كلام الباقين أن هذه الأعواض تدخل في ملك الغريم بمجرد القبض وإن لم يحصل المساعرة قلت وقضية ذلك أنه يسقط بإزائها من الدين بسعرها ذلك اليوم لأنها لم تنتقل إليه مجانا وإنما انتقلت عوضا فلا بد من سقوط عوضها وذلك ظاهر فيما إذا كان الدين أحد النقدين والمدفوع من الأعراض وأما إذا كان الدين حنطة والمدفوع قماشا فالظاهر أنهما يحسبان بسعر ( سعر خ ل ) ذلك اليوم ويشكل فيما إذا كان له عليه دنانير فدفع إليه دراهم ثم إنه تغير سعر الدنانير بالزيادة أو النقصان فإن موثقة إسحاق بن عمار المروية في ( الفقيه والتهذيب ) قد تعطي في أحد الوجهين أنه يحاسبه على الدنانير بسعر اليوم الذي استقرضها فيه المستدين وستسمعه ثم إني وجدت الشهيد في حواشيه يحكي عن شمس الدين أنه قال إن المقبوض يدخل في ملك القابض ساعره أم لم يساعره وإن لم يقع عليه عقد سواء كان المقبوض مثليا أو غير مثلي عن قيمي أو مثلي وتلزم القيمة وقت القبض آن دخوله في ملكه لأنه دفعه عوضا عما له مع تعيين المديون انتهى ويدل على الحكم المذكور من الأخبار ما رواه الشيخ عن محمد بن الحسن الصفار قال كتبت إليه في رجل كان له على رجل مال فلما حل عليه المال أعطاه به طعاما أو قطنا أو زعفرانا ولم يقاطعه على السعر فلما كان بعد شهرين أو ثلثه ارتفع الطعام والزعفران والقطن أو نقص بأيّ السعرين يحسبه هل لصاحب
هامش
( 1 ) أعراضا خ ل