تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
أو قرضا أو غيرها نظر لأنه يظهر منه أن الدين مباين للقرض والثمن وقد عرفت حقيقة الحال في أول الباب وأن القرض والثمن يعدان دينا وقوله أو غيرها يقتضي مغايرة الدين للحقوق الثابتة بما سوى هذه الأمور كالإتلاف والنذر ونحو ذلك فتأمل وأما أنه إن تبرع بالحق المؤجل الذي عليه سواء كان من الدين أو الثمن في النسيئة أو المبيع في السلم قبل الأجل لم يجب أخذه ولا قبضه فمما لا أجد فيه خلافا وقد صرح بذلك على منوال هذا العنوان في الوسيلة وكذا المراسم والمقنعة وصرح بذلك في بيع النسيئة في النهاية وغيرها وقد نفى عنه البعد في مجمع البرهان واستظهره صاحب الكفاية وفي ( الرياض ) الإجماع عليه وصرح به في باب السلم جماعة وفي ( التحرير ) سواء كان عليه ضرر أو خوف أو مئونة أم لا وقال في ( مجمع البرهان ) قد يتخيل وجوب القبض لأن الأجل لرعاية حال المشتري والترفه له لا لأجل البائع ولهذا يزاد الثمن فإذا حصل الثمن الزائد للبائع نقدا فهو غاية مطلوبه ولأن الظاهر أن الحق ثابت والأخذ مع دفع صاحبه عندهم واجب عقلا ونقلا وقد أفاد الأجل عدم وجوب الدفع لا عدم وجوب الأخذ ( وفيه ) أنا نمنع ( أولا ) استلزام انحصار فائدته في ذلك بعد تسليمه وجوب الأخذ على البائع مع مخالفته الأصل السالم عن المعارض من نص أو إجماع لاختصاصه بغير صورة القرض ( وثانيا ) بمنع الانحصار لجواز تعلق غرض البائع بتأخير القبض إلى الأجل فإن الأغراض لا تنضبط كما يأتي التنبيه على ذلك في الفرع الرابع عشر وأما أنه مع الحلول يجب قبضه فهو صريح المبسوط والوسيلة والسرائر والشرائع والنافع والتحرير والتذكرة والكتاب فيما سلف والإرشاد والمختلف والدروس واللمعة وغيرها ذكروا ذلك في مقامات شتى وهو أي وجوب القبض قضية كلام المقنعة والنهاية والمراسم والحكم مما لا ريب فيه وفي ( الرياض ) الإجماع عليه ومعنى وجوبه عليه أنه يأثم بتركه كما صرح به في ( الدروس ) ولا فرق في الحلول بين ما كان حالا في الأصل أو مؤجلا وحل الأجل كما صرحوا به ولا فرق بين أن يكون في قبضه ضرر أم لا كما في التحرير وهو قضية إطلاق كلام غيره وأما أنه إن امتنع دفعه إلى الحاكم إن أمكن فهو خيرة المبسوط والسرائر والشرائع والإرشاد والتذكرة والتحرير والمختلف والدروس واللمعة والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية وغيرها على اختلاف لهم في التعبير عن ذلك ففي بعضها قبضه الحاكم أو النائب عنه كالمبسوط والتذكرة والتحرير واللمعة والدروس في موضع منه وفي بعضها قبضه الحاكم إن سأله البائع كالشرائع والكتاب في باب السلف وفي بعضها وجب دفعه إلى الحاكم إن أمكن كالمختلف والدروس في موضع آخر منه وهو ظاهر جماعة كالمصنف هنا وغيره حيث يقولون دفعه إلى الحاكم كالكتاب فليتأمل وفي ( الكفاية ) جاز الدفع إلى الحاكم وأوجب في ( السرائر ) على الحاكم القبض ومنع من إجباره المستحق على قبضه أو إبرائه وهو ظاهر المبسوط في الأول وصريحه في الثاني واستبعد ما في السرائر في الأمرين صاحب الدروس وقد حكم بهما في حواشيه على الكتاب فقال ليس له إجباره على القبض والإبراء وحكى في ( المختلف ) عن أبي علي أنه يجبره على الأخذ وحكى في سلم جامع المقاصد قولا بأنه إنما يقبضه الحاكم إذا سأله البائع إذا أجبر المسلم على القبض ولم يقبض ثم استظهر أن له أن يقبضه وإن لم يجبره على قبضه إذا امتنع وأنه لو لم يسأله لا يجب عليه قبضه وأنه يجوز له ذلك وإن لم يسأله لأنه نائب مناب المالك وأنه ليس له إجباره إن لم يسأله المالك لأن يده يد رضي بها المشتري ولم يصدر منه ما ينافيه ( قلت ) وعلى ما استظهره يمكن تنزيل إطلاق كلام الأصحاب فتجتمع