تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

[ الثاني عشر يجوز بيع الدين بعد حلوله على الغريم ]

( الثاني عشر ) يجوز بيع الدين بعد حلوله على الغريم وغيره بحاضر أو مضمون حال لا بمؤجل ( 1 )

[ الثالث عشر لا يجب دفع المؤجل ]

( الثالث عشر ) لا يجب دفع المؤجل سواء كان دينا أو ثمنا أو قرضا أو غيرها قبل الأجل فإن تبرع لم يجب أخذه وإن انتفى الضرر يأخذه ومع الحلول يجب قبضه فإن امتنع دفعه إلى الحاكم ويكون من ضمان صاحبه وكذا البائع سلما يدفع إلى الحاكم مع الحلول ويبرأ هو من ضمان المشتري وكذا كل من عليه حق حال أو مؤجل فحل فامتنع صاحبه من أخذه ولو تعذر الحاكم وامتنع صاحبه من أخذه فالأقرب أن هلاكه منه لا من المديون ( 2 )
شرح
أي وقت تعذر قال ويحتمل أن يكون المراد بالبابين الدفع من جنس الدين ومن غير جنسه على معنى أن المراد سواء كان المدفوع قرضا من جنس القرض الأول أم من غيره وفي ( جامع المقاصد ) أن هذا أوجه وقال الشهيد ويتصور في القرض صور أربع ( الأولى ) ما إذا دفع مثليا من الجنس فله المثل ويتهاتران إن وافق الدفع الحلول ( الثانية ) ما إذا دفع مثليا من غير الجنس فله المثل ولا تهاتر ( الثالثة ) ما إذا دفع قيميا من جنس الحق كما إذا أسلم في جارية فدفع إليه جارية قرضا بصفات السلم فله القيمة أيضا يوم القرض ( الرابعة ) ما إذا دفع قيميا من غير الجنس فله القيمة أيضا ولا تهاتر والصور الأربع آتية في الدفع قضاء وفي الكل يعتبر القيمة يوم القبض ( قوله ) ( يجوز بيع الدين بعد حلوله على الغريم وغيره بحاضر أو بمضمون حال لا بمؤجل ) هذا تقدم الكلام فيه مرارا أقربها عند شرح قوله في أواخر المطلب الأول من مطلبي الدين ويصح بيع الدين على من هو عليه وعلى غيره واحترز بالحلول عما قبله فلا يصح قبله عنده وقد سلف لنا أن الأصح الصحة قبله وإن منعناها في السلم وأراد بقوله وغيره الرد على الحلي وما في الذمة يعبر عنه بالمضمون واحترز بقوله لا بمؤجل عن بيعه به لصدق اسم الدين عليه وإن لم يكن قد ثبت في الذمة بعد كما بيناه فيما سلف وقد أوضحنا الفرق بينه وبين المضمون الحال وحكى الشهيد في حواشيه قولين فيما إذا باعه ما في ذمته بشيء آخر في ذمته مؤجلا الصحة لأنّ ما في الذمة مقبوض ونسبه إلى الفخر وأبي القاسم وقواه والبطلان لأنه عين بيع الدين بالدين وقد استوفينا الكلام في ذلك الصرف عند شرح قوله ولو كان له عليه دنانير فأمره أن يحولها دراهم ( قوله ) ( لا يجب دفع المؤجل سواء كان دينا أو ثمنا أو قرضا أو غيرها قبل الأجل فإن تبرع لم يجب أخذه وإن انتفى الضرر يأخذه ومع الحلول يجب قبضه وإن امتنع دفعه إلى الحاكم ويكون من ضمان صاحبه وكذا البائع سلما يدفع إلى الحاكم مع الحلول وهو يبرأ من ضمان المشتري وكذا كل من عليه حق حال أو مؤجل فحل فامتنع صاحبه من أخذه ولو تعذر الحاكم وامتنع صاحبه من أخذه فالأقرب أن هلاكه منه لا من المديون ) هذه الأحكام قد تذكر في المقام وقد تذكر في السلم والأكثرون ذكروها في النسيئة وقد تعرض المصنف لبعضها في موضعين من باب السلم وتكلمنا هناك بما اقتضاه المقام وتمام الكلام في هذه الأحكام أن يقال لا ريب أنه لا يجب دفع المؤجل قبل حلوله كما طفحت بذلك عباراتهم في مقامات شتى تمسكا بالأصل والتفاتا إلى لزوم العمل بمقتضى الشرط وقد حكى في ( التذكرة ) الإجماع على أنه ليس للمشتري المطالبة بالمسلم فيه قبل الأجل ولا قائل بالفصل بل الإجماع معلوم في النسيئة كما ادعاه شيخنا صاحب الرياض وفي قول المصنف سواء كان دينا أو ثمنا