تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ولو كان الدفع قرضا لا قضاء كان له المثل إن كان مثليا وإلا فالقيمة وقت الدفع لا وقت المحاسبة في البابين معا ( 1 )
شرح
الدين سعر يومه الذي أعطاه وحل ماله عليه أو السعر الثاني بعد شهرين أو ثلثه يوم حاسبه فوقع عليه السلام ليس له إلا على حسب سعر وقت ما دفع الطعام إن شاء اللَّه تعالى وروى نحوه في ( الكافي ) عن محمد بن يحيى في الصحيح قال كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد عليه السلام الحديث وما يدل على انسحاب الحكم في النقدين لو كان أحدهما في ذمته فأعطاه الآخر قضاء عن دينه من غير محاسبة كما أشرنا إليه ما رواه المشايخ الثلاثة رحمهم اللَّه تعالى عن إسحاق بن عمار في الموثق قال سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون لي عليه المال فيقضيني بعضا دنانير وبعضا دراهم فإذا جاء يحاسبني ليوفيني يكون قد تغير سعر الدنانير أي السعرين أحسب له الذي كان يوم أعطاني الدنانير أو سعر يومي الذي أحاسبه فقال سعر يوم أعطاك الدنانير لأنك حبست عنه منفعتها ولعل قوله عليه السلام حبست عنه منفعتها كناية عن انتقالها إلى القابض وزوال ملك الدافع عنها فلا انتفاع له بها بالكلية لخروجها عن ملكه وبه يحصل حبس منفعتها عنه وإذا انتقلت إلى ملك القابض سقط بإزائها من تلك الدراهم بما قابلها بصرف ذلك اليوم فالمال في الخبر عبارة عن الدراهم وما رواه في ( التهذيب ) عن يوسف بن أيوب عن شريك بن إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يكون له على الرجل دراهم فيعطيه دنانير ولا يصارفه فتصير الدنانير بزيادة أو نقصان قال له سعر يوم أعطاه ونحوه خبر عتبة بن عبد الملك الهاشمي وموثقة إبراهيم بن عبد الحميد وموثقة إسحاق بن عمار الأخرى وفي دلالة الأخيرة نوع خفاء وذلك لأن الخبر هكذا قال قلت لأبي إبراهيم عليه السلام الرجل يكون له على الرجل الدنانير فيأخذ منه دراهم ثم يتغير السعر قال فهي على السعر الذي أخذها منه يومئذ وإن أخذ دنانير فليس له دراهم عنده فدنانيره عليه يأخذها برءوسها متى شاء فقول الراوي ثم تتغير السعر ظاهره أنه تغير سعر الدراهم فيوافق الأخبار الأخر ويكون معناه أنه أخذ الدراهم أولا مكان دنانيره ثم أخذ دنانير ثانيا بعد ذلك فليس للمعطي أن يجعلها في مقابلة دنانيره التي كانت له عليه أولا ويطلب منه دراهمه إذ لا دراهم له عليه حينئذ بل ليس له إلا دنانيره التي أعطاها ثانيا يأخذها متى شاء وإن كان المراد أنه تغير سعر الدنانير جاء الإشكال الذي ذكرناه آنفا وكان الخبر مخالفا للأخبار الأخر وكلام الأصحاب عند إمعان النظر وقد يؤول حينئذ لأن تغيير سعر الدنانير يستلزم تغير سعر الدراهم فليتأمّل في المقام جيدا ( قوله ) ( ولو كان الدفع قرضا لا قضاء كان له المثل إن كان مثليا وإلا فالقيمة وقت الدفع لا وقت المحاسبة في البابين معا ) الحكم في ذلك ظاهر كما تقدم غير مرة وقد دلت موثقة إسحاق بن عمار الأخيرة على الحكم في المثلي كما عرفت وإنما الكلام في قوله في البابين فقد قال الشهيد في حواشيه ( قيل ) إن المراد بالبابين القرض والقضاء أما في القضاء فظاهر وأما في القرض فلإيجابه في القيمي القيمة يوم القرض وكلامه في القضاء دال على أن القيمي سواء كان من جنس الحق أو من غيره تعتبر قيمته يوم الدفع أيضا لإطلاقه ذلك وقوله وإن كان مثليا فإنه يعرف منه القيمي بطريق أولى وصرح به في الدفع قرضا لتساوي الدفعين بالنسبة إلى القيمي انتهى ( وفيه ) أولا أنه تكرار وثانيا أن هذا الحكم في المدفوع قضاء لا يختص بما إذا كان قيميا وقال الشهيد وليس المراد بالبابين المثلي والقيمي لأن المثلي في القرض لا التفات إلى قيمته إلا عند تعذر المثلي وهو غير مختص بحالة الدفع بل