ويجوز الصلح على الوضع ابتداء بشرط التعيين عدد الخشب ووزنه ووقته ( 1 )
شرح
نقضه وأنه إن أعاده بآلته الأولى لم يكن له منعه من رد الخشب والسقف وإن أعاده بغيرها كان له منعه وقال في ( المختلف ) أيضا مع أن الشيخ قال أولا لو انهدم الحائط أو هدمه المستعير لم يكن له الإعادة إلا بإذن مستأنفه وأي فارق بين الموضعين سوى مباشرة الهدم في الثاني دون الأول وتلك لا توجب دوام الإعادة بل نقول أبلغ من ذلك وهو أن المالك لو هدم الحائط من غير حاجة لم يكن للمستعير الإعادة وإن وجب عليه الأرش إن قلنا به انتهى ( قلت ) الشيخ تعرض للمسألة في ثلاثة مواضع من المبسوط في الصلح فرض في موضعين منها تلف الخشب وانكسارها وانهدام السقف أو تعمد المستعير قلعه وفرض في الموضع الثاني كونه شريكا في الجدار وأذن له الشريك وقال في الموضعين إنه ليس له إعادة الخشب إلا بإذن جديد وفرض الموضع الثالث وهو الذي ذكره في المختلف فيما إذا ملكا الدار ورأيا الخشب على الحائط ولا يعلمان على أي وجه ثم انهدم السقف قال فإنه ليس لصاحب الحائط أن يمنعه من رده لأنه يجوز أن يكون قد وضع بعوض فلا يجوز الرجوع فيه بحال بلا خلاف فإن أراد صاحب الحائط نقض الحائط فإنه ينظر فإن كان الحائط صحيحا منع من نقضه لأنه يريد إسقاط حق المستعير وإن كان الحائط مستهدما كان له نقضه وينظر فإن أعاده بتلك الآلة لم يكن له منعه من رد الخشب والسقف عليه وإن أعاده بغير تلك الآلة كان له منعه وقيل ليس له منعه والأول أقوى انتهى ولعله أراد أنه من المحتملات أن يكون باعه آلات الجدار وشرط عليه أن يضع خشبه عليها مائة سنة أو ما دامت باقية إن جوزناه أو صالحه أو نحو ذلك فلا يكون مخالفا ولا يرد عليه ما في المختلف فليتأمل ثم إنا قد وجدناه وقد تعرض لها أيضا في العارية وفرض فيها انكسار الجذع وقال إنه ليس له إعادة الآخر
( قوله ) ( ويجوز الصلح على الوضع ابتداء بشرط عدد الخشب ووزنه ووقته )
أما جواز الصلح على وضع الخشب مع عده ووزنه فقد صرح به في المبسوط والتذكرة والإرشاد والدروس ومجمع البرهان والشرائع والتحرير وجامع المقاصد والمسالك غير أن في الأربعة الأخيرة التقييد بالابتداء كالكتاب ليحترز عما لو وقع عليه الصلح بعد البناء فإنه لا يعتبر حينئذ إلا تعيين المدة لصيرورة الباقي معلوما بخلاف ما إذا لم يبن لتفاوت الضرر ولا ضابط يرجع إليه عند الإطلاق واقتصر في المبسوط على اشتراط عدد الخشب ووزنه وزيد طوله في الشرائع والتحرير والإرشاد وتعليق الإرشاد والمسالك ومجمع البرهان ولعله لاختلاف ضرر الحائط باختلافه في الطول وإن اتفق وزنه قلت المدار على رفع الجهالة وقد ترك فيها كلها ذكر المدة والوقت ولا بد مع ذلك من ذكرها وضبطها كما في الكتاب والدروس وغيرهما ودليل المسألة مع الشرائط المعتبرة في المعاملات التي ترفع بها الجهالة والغرر عموم أدلة الصلح بل لا يبعد كما في مجمع البرهان اشتراط تعيين المحل الذي يوضع عليه طولا وعرضا وعمقا وهذا إذا كانت الآلات غائبة ولو كانت مشاهدة كفت المشاهدة عن كل وصف كما في المبسوط والدروس وجامع المقاصد والمسالك وكذا مجمع البرهان ولكن لا بد من تعيين المدة وهذا في الخشب أما في الآجر واللبن فيكفي فيهما العادة كما صرح به في التذكرة وغيرها ولو كان الصلح على البناء على حائطه زيادة عليه افتقر إلى ذكر الطول وسمك البناء صرح به في المبسوط وغيره ولاختلاف ضرره باختلافهما وإن كان الجدار جدار مسجد ونحوه لم يجز لأحد البناء عليه ولا الوضع بدون إذن الحاكم