تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ولو صالح على عين بأخرى في الربويات ففي إلحاقه بالبيع نظر ( 1 )
شرح
ويطلب لأجلها اليمين كان مصالحة المدعي على حلفه مصالحة على ما يظن أنه خمر لأنه ظان بكذبه ويكفي في البطلان احتمال كذبه وكون ما في يده خمرا فضلا عن ظنه وقد سمعت ما في الكفاية عند شرح قوله ويصح على الإقرار والإنكار في آخر المسألة وستسمع ما في التذكرة والتحرير عند شرح قوله ولو صالح الأجنبي المدعي لنفسه إلى آخره قال في ( التذكرة ) ما نصه إن جواز الدعوى من المصالح مشروطة بعلم صدق مدعي المصالح فإن لم يعلم لم يجز له دعوى شيء لا يعلم ثبوته ونحوه ما في التحرير وبعض مشايخنا المعاصرين جرى ذلك في كل رطب ويابس ثم إنه إذا حلف بدون طلب الحاكم لا يسقط الدعوى وهي معاطاة الصلح لأنه حينئذ برضاهما فإذا لم تصح المعاطاة فيه لا يصح العقد عليه ثم إن ثمرة المسألة سقوط البينة لو أقيمت بعد الدعوى ( وفيه ) أن ما دل على سقوط البينة باليمين مختص بحكم التبادر وغيره باليمين المعهودة ومما ذكر يعلم أنه لا يصح الصلح على استحقاق ؟ ؟ ؟ ولا على استحقاق الإنكار وسيأتي للمحقق الثاني عند شرح قوله ولو صالح الأجنبي الميل إلى صحة الأول هذا وقد تأمل مولانا الأردبيلي في نحو المسجد ولعله لأنه متأمل في جواز أخذ العوض عنه وفي ( الدروس ) لا يصح عن الحد والتعزيرات والقسم بين الزوجات يعني على تركه ( قلت ) وكذا ترك الاستمتاع بهن وظاهر نكاح التحرير التوقف في الاعتياض عن القسم أو تمريضه وفي ( الروضة ) أن له وجها وتمام الكلام في النكاح ( قوله ) ( ولو صالح على عين بأخرى في الربويات ففي إلحاقه بالبيع نظر ) كما في التذكرة ومنشأ النظر في الكتابين من إمكان اختصاص الربا بالبيع لأنه المتبادر من الإطلاق وكذا القرض ويبقى غيرهما على أصل الإباحة مؤيدا بظواهر الآيات والأخبار الدالة على حصول الإباحة بالتراضي وعلى حصر المحرمات وليس هذا منها وأن الناس مسلطون على أموالهم خرج البيع والقرض وبقي الباقي وقد قال في ( مجمع البيان ) في تفسير قوله جل شأنه( إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا )إن البيع الخالي عن الربا مثل البيع المشتمل عليه وهذا قد يرشد إلى التخصيص وأنه يلزمه عدم جواز الزيادة في الهبة المعوضة لأن الزيادة مطلقا عند الخصم حرام في الربويين إلا أن نقول إنه خرج بالإجماع فتأمل ومن أن ظاهر قوله تعالى( وَحَرَّمَ الرِّبا )يقتضي تحريم الزيادة في المتماثلين في كل المعاوضات وقول الصادق عليه السلام لعبد الرحمن ابن الحجاج لما سأله أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير لا يجوز إلا مثلا بمثل وترك الاستفصال دليل العموم والضعف منجبر بالشهرة كما ستعرف وقوله أيضا عليه السلام في صحيحة الحلبي الفضة بالفضة مثلا بمثل ليس فيها زيادة ولا نقصان الزائد والمستزيد في النار وأيضا فإنه حرام ومعلوم كونه بمعنى الزيادة وليس بمعلوم نقله فيجب حمله على معناه اللغوي ويخرج منه ما هو حلال بالإجماع ويبقى الباقي تحت التحريم كما يرشد إليه عدم تخصيصهم له بالبيع بل جروه في القرض مضافا إلى ما ورد في علة تحريمه من ذهاب المعروف وتعطيل المعاش وقد يقول المخصصون بأنا لا نقول بنقله بل يقولون الزيادة المحرمة إنما هي في البيع والقرض لمكان التبادر والإجماع وليست تلك علة شرعية وإنما هي لبيان الحكمة وإلا لبطلت الحيل التي ذكرها الفقهاء ودلت عليها الأخبار ( وكيف كان ) فالقائل بالأول المصنف في ربا الإرشاد والكتاب وصلح المختلف وظاهر دين الشرائع وصلح التحرير في مواضع وجامع المقاصد وهو ظاهر كل من فسره ( عرفه خ ل ) بأنه شرعا بيع أحد المتماثلين بالآخر مع شرائط أخر حيث أخذوا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 464 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي