[ الثامن لو أسلم الكفيل على الخمر برئ من الكفالة ]
( الثامن ) لو أسلم الكفيل على الخمر برئ من الكفالة ( 1 )
شرح
ذلك من جهة الكفالة كما وجه ذلك بذلك في التذكرة وجامع المقاصد وعلى الثاني أي حيث يكون قد كفله تبرعا إذا لم يطلب إحضاره من الكفيل ولم يقل له أخرج من حقي ولا أخرج من كفالتك ولكن أراد الكفيل المتبرع إحضاره لا يجب عليه الحضور لأنه متبرع بالكفالة فلا حق له على المكفول ولا توكيل كما في التحرير وجامع المقاصد وإليه أشار المصنف بقوله وإلا فلا إن كان متبرعا ومعناه إن لم يطلبه منه لا يجب عليه الحضور لكن يدخل فيه ما إذا لم يطلبه بأن لم يقل له أحضره لكن قال له أخرج من حقي إذ قضية كلام المصنف أنه لا يجب عليه الحضور وهو خيرة التحرير وظاهر كلام ابن المتوج فيما حكاه الشهيد عنه لأن ذلك ليس توكيلا في الإحضار إذ هو طلب الحق فلا تجب المتابعة وفي موضع من التذكرة أن الأقرب أنه يجب عليه الحضور لأن ذلك يتضمن الإذن في إحضاره ونفى عنه البعد في جامع المقاصد وفي موضع آخر من التذكرة لا ترجيح ( وعلى الأول ) أي حيث يكون قد كفله بإذنه فإنه تجب عليه المتابعة حيث يطلبه الكفيل سواء طلبه منه المكفول أولا كأن لم يطلبه أصلا ولا قال له أخرج من حقي أو قال له أخرج من حقي ولم يقل له أحضره كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وهو المحكي عن ابن المتوج لأنه سلطه على نفسه بالإذن في الكفالة بل في جامع المقاصد أنه قطعي وإليه أشار المصنف بقوله وإلا فكالأول إذ معناه أنه إن لم يكن متبرعا بل كانت الكفالة بالإذن فكالأول يعني ما إذا طلب المكفول له من الكفيل إحضار المكفول فإنه تجب عليه المتابعة كما عرفت وعلى كل حال حيث يجب عليه الإحضار فمئونته أي الإحضار عليه أي الكفيل كما نص عليه في التذكرة ( قلت ) إن كان كفل بإذنه فالظاهر أنه يرجع عليه بها في بعض الوجوه وإلا فلا ولو أدى المال في شيء من هذه الواضع فإن كان متبرعا بأدائه لم يرجع قطعا وإن كان قد كفل بإذنه وإذا أدى مع تعذر إحضاره ومطالبة المكفول له وتضييقه عليه فله الرجوع عليه قطعا مع إذنه في الكفالة والظاهر منهم ذلك أيضا مع التبرع كما هو صريح الكتاب فيما يأتي والتذكرة وجامع المقاصد لأنه أدى دينه بإذن شرعي فيستحق الرجوع ولا يخلو عن تأمل وقد نسبه في المسالك إلى ظاهرهم وإذا تمكن من الإحضار وأدى المال فالأقرب أنه لا يرجع لأن الواجب الإحضار مع الإمكان وقد أمكن فيكون متبرعا في أداء المال سواء حبس مع ذلك أم لا كما في التذكرة والمسالك وكذا جامع المقاصد وقد تقدم بيان ذلك كله مفصلا
( قوله ) ( لو أسلم الكفيل على الخمر برئ من الكفالة )
كما في التذكرة والتحرير ومعناه أنه إذا كان لذمي على ذمي خمر وكفله ذمي آخر ثم أسلم الكفيل فإنه يبرأ من الكفالة لامتناع كون المسلم كفيلا بالخمر فتبطل الكفالة ويبقى الحق بين الذميين كما كان وظاهر التذكرة أنه لا مخالف فيه أيضا من العامة وقد استضعفه جدا في جامع المقاصد لأن الكفالة ليست بالخمر بل بمن عليه الخمر وهو حق بالنسبة إلى الذميين ولهذا يمنع المسلم من التعرض إليه ويضمن قيمته لو أتلفه مع عدم التظاهر قال بل قد بالغ السيد الفاضل عميد الدين فجوز كفالة المسلم للذمي إذا كان في ذمته خمر أو خنزير لذمي آخر محتجا بأن الكفالة ليست بالمال بل بالنفس مع ثبوت الحق للمكفول له في ذمة الكفيل وهو هنا كذلك ولا شبهة في وجوب الحضور على المديون هنا إلى مجلس الحكم لو طلبه المستحق فلا مانع من صحة الكفالة أصلا قال وما ذكره حسن وجعل الإشكال في كلام المصنف