[ الرابع لو ترامت الكفالات صح ]
( الرابع ) لو ترامت الكفالات صح فإن أبرأ الأصيل برءوا أجمع ( 1 )
[ الخامس لو قال أنا كفيل بفلان أو بنفسه أو ببدنه أو بوجهه أو برأسه صح ]
( الخامس ) لو قال أنا كفيل بفلان أو بنفسه أو ببدنه أو بوجهه أو برأسه صح إذ قد يعبر به عن الجملة ( 2 )
شرح
اليمين المردودة على الكفيل على البراءة برئا معا لسقوط الكفالة بسقوط الحق كما لو أداه وتصوير ذلك ممكن وكذا لو نكل المكفول له عن يمين المكفول فحلف برئا معا وإن كان قد حلف المستحق أولا للكفيل على عدم الإبراء لسقوط الحق بيمين المكفول فتسقط الكفالة وهذا معنى ما في التذكرة
( قوله ) ( الرابع لو ترامت الكفالات صح فإن أبرأ الأصيل برءوا أجمع )
قد صرح بصحة ترامي الكفالات في المبسوط والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك والشرائع والإرشاد ومجمع البرهان وفي الأربعة الأول أنه إن أبرأ الأصيل برءوا جميعا ومعناه أن المكفول له لو أبرأ الكفيل الأصيل أعني الأول برءوا جميعا لزوال الكفالة بسقوط الحق ويبرءون جميعا لو أحضر الأصيل مكفوله لأنهم فروعه وكذا لو مات من عليه الحق أعني المكفول الأول وتختلف أحكامهم في أمور أخر ستسمعها ( وبيان ) الترامي أنه لما كان ضابط جواز الكفالة ثبوت حق على المكفول وإن لم يكن مالا صحت كفالة الكفيل من كفيل ثاني لأن الكفيل الأول عليه حق للمكفول له وهو إحضار المكفول الأول وهكذا القول في كفالة كفيل الكفيل وهكذا وهو المعنيّ بالترامي وقد تقدم في الضمان والحوالة ورود الترامي والدور فيهما ولا كذلك الكفالة فإنه لا يصح دورها لأن حضور المكفول الأول يوجب براءة من كفله وإن تعدد فلا معنى لمطالبته بإحضار من كفله ( وليعلم ) أنه يختلف حكم الإحضار فيهم كاختلاف حكم الإبراء والموت فمتى أحضر الكفيل الأخير مكفوله برئ من الكفالة خاصة وبقي على مكفوله إحضار من كفله وهكذا ولو أحضر الكفيل الثاني الكفيل الأول برئ هو ومن بعده من الكفلاء وهكذا وقد عرفت أنه لو أحضر الكفيل الأول مكفوله برئ الجميع وأما الإبراء فقد عرفت أنه لو أبرأ المكفول له الكفيل الأول برءوا جميعا ولو أبرأ غيره من كفالته أي أسقط عنه حق الكفالة برئ من بعده دون من قبله وأما الموت فمتى مات واحد منهم برئ من كان فرعا له فبموت من عليه الحق يبرءون جميعا كما عرفت وبموت الكفيل الأول يبرأ من بعده وهل للمكفول له مطالبة ورثته بإحضار المكفول أو أداء ما عليه احتمالان والظاهر العدم كما تقدم وبموت الثاني يبرأ الثالث ومن بعده دون من قبله وبموت الثالث يبرأ من بعده ولا يبرأ الأولان
( قوله ) ( لو قال أنا كفيل بفلان أو بنفسه أو ببدنه أو بوجهه أو برأسه صح إذ قد يعبر به عن الجملة )
كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد ومجمع البرهان بل لا نجد في ذلك مخالفا قبل الشهيد الثاني وظاهر بعضهم كما هو صريح آخرين أنه لا فرق بين أن يقول كفلته بوجهه وبرأسه أو كفلت وجهه أو رأسه لأنه يعبر بذلك عن الجملة بل عن الذات عرفا ويراد منه الذات لعدم إمكان إحضار العضو بدونها فيصدق عليه عقد الكفالة ويندرج تحت أدلتها إذ المستفاد منها صحة الكفالة على سبيل الإجمال لا خصوص صيغة بعينها فكل لفظ دل عليها إما بقرينة عرف أو عدم إمكان إحضار العضو وحده يصلح لها ويكون المقصود الكل للأصل وإطلاق الأدلة كما عرفت مع حمل كلام العاقل على الوجه الصحيح دون اللغو ولا سيما إذا صرح الكفيل بذلك أو عرف من حاله فكان الظاهر الصحة كما هو مختار أساطين المذهب ولا أقل من التفصيل بالقصد وعدمه ولا فرق في ذلك بين المتعارف وغيره ولا بين الإطلاق ووجود القرينة لأنك ستعرف