[ السادس لو هرب المكفول أو غاب غيبة منقطعة ]
( السادس ) لو هرب المكفول أو غاب غيبة منقطعة فالأقرب إلزام الكفيل بالمال أو إحضاره مع احتمال براءته ويحتمل الصبر ( 1 )
[ السابع يجب على المكفول الحضور مع الكفيل ]
( السابع ) يجب على المكفول الحضور مع الكفيل إن طلبه المكفول له منه وإلا فلا إن كان متبرعا وإلا فكالأول ( 2 )
شرح
بالصحة لمن يقول بها فيما سبق انتهى وأما إذا علم من قصده بيده إرادة الجملة فالأشبه بأصول المذهب بل الأقوى الصحة خلافا للروضة حيث قال فيها لا يصح وإن قصدها بهما مجازا
( قوله ) ( لو هرب المكفول أو غاب غيبة منقطعة فالأقرب إلزام الكفيل بالمال أو إحضاره مع احتمال براءته ويحتمل الصبر )
ما قربه المصنف هو الذي صححه صاحب جامع المقاصد لأن ذلك مقتضى الكفالة فإنها تقتضي إحضار الغريم أو أداء ما عليه من المال والأصل بقاء ذلك إلى أن يحصل المبرئ وهو المسقط للحق أو موت المكفول وأن الكفيل وثيقة على الحق كالرهن فإذا تعذر استيفاء الحق من جهة من عليه استوفي من الوثيقة ولعله لا ينافي ما سبق له وللتذكرة مما يقضي بأن مقتضى الكفالة أنما هو الإحضار ويجوز الاكتفاء عنه بأداء المال لأنه له أن يقول إذا رضي بالأداء وجب فتأمل ( وأما ) الاحتمال الثاني فهو خيرة التذكرة وكذا التحرير على إشكال له فيه لأن الإحضار واجب مع الإمكان وإذا غاب غيبة انقطع خبره بها كان إحضاره ممتنعا فكان بمنزلة ما لو مات ولأن وجوب الإحضار إذا سقط لم يجب المال لأنه لم يتعهد به ووجوبه مع وجوب الإحضار حين إمكانه إذا لم يأت به ورضي بالمال لا يقتضي وجوبه بدونه وهذا أشبه بأصول الباب وأخباره إذ ليس فيها تخيير وإنما فيها الأمر بالإحضار وظاهرها أنه مع الإمكان العرفي كما تقدم بيان ذلك كله وقد نسبناه إلى الأصحاب من صريح وظاهر وهذا عين الثالث على الظاهر كما ستعرف وضعف يمنع كون إحضاره مع الغيبة المنقطعة ممتنعا بل هو أمر ممكن فيجب على الكفيل تتبعه في البلاد أو أداء ما عليه ولا يخفى ما فيه من الضرر العظيم أو تكليف ما لا يطاق مع فرضه « 1 » التعذر في الاستدلال لا وجه لذكر الإحضار حينئذ في الكتاب ( وأما ) الثالث فهو خيرة الإيضاح مستندا إلى أصالة بقاء الكفالة ولا تتناول المال فيتوقع المكنة وإلا لزم تكليف ما لا يطاق والفرق بين الهرب والغيبة المنقطعة أن الهارب يعلم موضعه لكنه متى توجه إليه هرب إلى موضع آخر وهكذا فكان بذلك كالغيبة المنقطعة هذا وقد ذكر في التذكرة فروعا ( منها ) أنه لو فرط الكفيل في إحضاره بأن طالبه المكفول له بإحضاره وكان متمكنا منه فهربه أو ماطل بإحضاره حتى غاب غيبة منقطعة فإن أوجبنا المال وجب هنا وإلا فإشكال ونحوه ما في جامع المقاصد ( ومنها ) أنه لو كان غائبا حين كفل فالحكم في إحضاره كما لو غاب بعد الكفالة ونحوه ما في جامع المقاصد وفي الأخير أنه لو وقع في بلاد الكفر بحيث لا يقدر عليه أو في حبس ظالم بحيث لا يمكن تخليصه وجب الصبر إلى زمان إمكان إحضاره ولو رجا تخليصه بوجه وجب عليه السعي فيه ولو احتاج إلى بذل مال فإشكال وهذا منه كر على مذهب الإيضاح
( قوله ) ( يجب على المكفول الحضور مع الكفيل إن طلبه المكفول له منه وإلا فلا إن كان متبرعا وإلا فكالأول )
يجب على المكفول الحضور إذا طلبه منه المكفول له حيث يجوز له طلبه كأن كانت حالة أو بعد حلول الأجل سواء كان تكفل بإذن المكفول أو ابتداء أي تبرعا كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد أما الأول فواضح وأما الثاني فلأن المكفول له أمره بإحضاره فهو بمنزلة وكيله بمطالبته بالحضور فلا يجوز له الامتناع وليس
هامش
( 1 ) لا يخفى وقوع خلل في العبارة إلى قوله الكتاب