تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
أما لو قال كفلت كبده أو غيره مما لم تمكن الحياة بدونه أو ثلثه أو ما شابهه من المشاعة ففي الصحة نظر ينشأ من عدم السريان كالبيع ومن عدم إمكان إحضار الجزء إلا بالجملة فيسري ( 1 ) وكذا لو كان جزءا يمكن الحيات مع انفصاله كبده ورجله ( 2 )
شرح
أن الإطلاق لا ينفك عنها ولا تصغ إلى ما ذكره الشهيد الثاني تبعا لما احتمله المحقق الثاني في القسم الثاني كما ستسمع قال في ( المسالك والروضة ) إن إطلاق الرأس والوجه على أنفسهما خاصة أشهر من إطلاقهما على الجملة وحمل اللفظ المحتمل للمعنيين على الوجه المصحح مع الشك في حصول الشرط وأصالة البراءة من لوازم العقد غير واضح نعم لو صرح بإرادة الجملة من الجزءين اتجهت الصحة فالكلام عند الإطلاق وعدم قرينة تدل على أحدهما فعند ذلك لا يصلح تعليل الصحة بأنه قد يعبر بذلك عن الجملة قلت الحمل على الوجه المصحح وهو إرادة الجملة من الجزء يوجبه أنه عاقل فيصان كلامه عن الهذر واللغو وإنه عقد فيجب الوفاء به ولا يمكن إحضار العضو وحده فكان الإطلاق غير منفك عن القرينة وحينئذ فلا شك في حصول شرط الصحة وهو إرادة الجملة من الجزء فالتعليل صحيح والإطلاق يراد به الجملة وبعد ثبوت كونه عقدا جامعا لشرط الصحة لا يمكن التمسك بأصل البراءة ( ومما ذكر ) يعلم الحال في القسم الثاني وهو الأجزاء التي لا يعيش بدونها وما في حكمها كما ستسمع ( قوله ) ( أما لو قال كفلت كبده أو غيره مما لا تمكن الحياة بدونه أو ثلثه أو ما شابهه من المشاعة ففي الصحة نظر ينشأ من عدم السريان كالبيع ومن عدم إمكان إحضار الجزء إلا بالجملة فيسري ) الأقرب الصحة كما في التحرير وهو الوجه كما في التذكرة ومجمع البرهان وهو قضية كلام الشرائع لما عرفته آنفا من أن كفالة الجزء الذي لا تمكن الحياة بدونه تقضي إلى كفالة المجموع لأن إحضاره لا يمكن إلا بإحضار المجموع وقال في ( جامع المقاصد ) ولقائل أن يقول إن إحضاره وإن كان غير ممكن بدون إحضار المجموع لا يقتضي الصحة لأن الإحضار فرع الكفالة والمطلوب أنما هو صحة الكفالة وإحضار ذلك العضو وحيث إن صحتها أنما تكون بكفالة المجموع ولم يصح هاهنا إذ المتكفل به ليس هو المجموع ولا ما يستلزمه وإن كان حكم الكفالة وهو إحضار ذلك العضو غير ممكن إلا بإحضار المجموع والعقود أسباب متلقاة من الشرع فلا بد في صحتها من النص مع أن التعبير بذلك عن الجملة غير متعارف انتهى وهذا ما أشرنا إليه آنفا وتبعه على جميع ذلك صاحب المسالك واستوجه البطلان في كتابيه ومثله الشهيد في حواشيه وقد عرفت الحال في ذلك بما لا مزيد عليه « 1 » من أن المراد كفالة المجموع لأنه كناية عنه أو يستلزمه لأنه عاقل ولأن هذا عقد وأن إطلاق نصوص الباب تشمله فالحظ جميع ما ذكرناه آنفا ( قوله ) ( وكذا لو كان جزءا يمكن الحياة مع انفصاله كيده ورجله ) أي هذا كالأول فيه وجهان ناشئان من عدم السريان وإمكان الانفصال مع بقاء الحياة ومن إحضار ذلك على صفته لا يكون إلا بإحضار البدن وعدم الصحة هنا خيرة المبسوط والشرائع والإرشاد واللمعة والحواشي وجامع المقاصد والمسالك والروضة واستحسنه في التحرير ولم يرجح في التذكرة قلت لو قيل بالصحة لم يكن بعيدا ونعم ما قال في المسالك لا يبعد القول
هامش
( 1 ) من أن المستفاد من أدلة الكفالة صحتها على سبيل الإجمال لا خصوص صيغة بعينها وإن كل لفظ دل عليها ولو بقرينة عدم إمكان إحضار العضو وحده يصلح لها ويكون المقصود الكل ( منه قدس سره )