تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
فإن دفعها ثم حضر الغريم تسلط الوارث على قتله فيدفع ما أخذه وجوبا وإن لم يقتل ( 1 ) ولا يتسلط الكفيل لو رضي هو والوارث بالمدفوع على المكفول بدية ولا قصاص ( 2 )

[ فروع ]

( فروع ) ( 3 )

[ الأول لو قال الكفيل لا حق لك على المكفول قدم قول المكفول له ]

الأول لو قال الكفيل لا حق لك على المكفول قدم قول المكفول له لاستدعاء الكفالة ثبوت حق ( 4 )
شرح
بل التذكرة أيضا والكتاب لأنه سماه كفيلا فيهما أنها كفالة واحتمل الشهيد انسحاب الغريم إلى المحال عليه فاحتمل إدخال هذا القسم في الحوالة لأنه لو مات لم تبطل فليلحظ والأولى أن يقال إن هذه الكفالة القهرية لا تبطل بالموت كما أنه هو الذي يوافق الاعتبار وكلام الأصحاب ( هذا ) ولا فرق بين كون القاتل عامدا أو مخطئا فلا يقتص منه في العمد لأنه لا يجب على غير المباشر وفي ( التذكرة وجامع المقاصد والمسالك ) في بيان الوجه أنه لما تعذر استيفاء القصاص وجبت الدية كما لو هرب القاتل عمدا أو مات ( قلت ) ونحن قد اخترناه « 1 » في باب القصاص في باب العفو أنه إذا مات أن الأصح سقوط الدية وأنه إذا هرب وفر أنها تجب في ماله إن كان له مال وإلا أخذت من الأقرب فالأقرب كما في موثقة أبي بصير وقد أوضحنا ذلك وبيناه هناك بما لا مزيد عليه ثم إن استمر هاربا ذهب المال على المخلص ( قوله ) ( فإن دفعها ثم حضر الغريم تسلط الوارث على قتله فيدفع ما أخذه وجوبا وإن لم يقتل ) إذا تمكن الولي منه في العمد وجب عليه رد الدية إلى الغارم وإن لم يقتص من القاتل لأنها وجبت لمكان الحيلولة وقد زالت وعدم القتل الآن مستند إلى اختيار المستحق كما صرح بذلك في التذكرة والمسالك والروضة واستشكل في التحرير قال وإذا حضر القاتل هل يقتل ويستعيد الدافع من الأولياء فيه إشكال ثم قال وهل له إلزامه بما أدى على تقدير انتفاء جواز قتله فيه نظر انتهى ولو كان تخليص الغريم من يد كفيله وقد تعذر استيفاء الحق من قصاص أو مال وأخذ الحق من الكفيل كان له الرجوع على الذي خلصه كتخليصه من يد المستحق ( قوله ) ( ولا يتسلط الكفيل لو رضي هو والوارث بالمدفوع على المكفول بدية ولا قصاص ) كما صرح بذلك كله في التذكرة لأنه لم يكفله بقوله ولم يدفع برضاه ولم يكن المدفوع واجبا بالأصالة وإنما وجب بعارض وهي الحيلولة وإن زالت وأما عدم تسلطه بالقصاص فظاهر وسمى المصنف المطلق قهرا مكفولا مجازا لكنه سمى المخلص كفيلا والخبر يعطي أنه ليس بكفيل كما عرفت وقد سمعت ما حكيناه آنفا عن التذكرة من أنه لو تعذر عليه استيفاء الحق من قصاص أو مال وأخذنا المال أو الدية من الكفيل كان للكفيل الرجوع على الغريم الذي خلصه قصاصا ولا تغفل عما في التحرير من النظر ( قوله ) ( فروع ) قد ذكر أحد عشر فرعا بها يتم الباب ( قوله ) ( الأول لو قال الكفيل لا حق لك على المكفول قدم قول المكفول له لاستدعاء الكفالة ثبوت حق ) قد صرح بتقديم قول المكفول له في الفرض المذكور في المبسوط والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية لأن الكفالة لا تصح إلا مع ثبوت الحق والأصل في العقد الصحة لأن الإنكار راجع إلى دعوى فساد الكفالة بعد صدورها ليسقط عن نفسه وجوب الإحضار والمكفول له يدعي الحق المصحح للكفالة فالدعوى راجعة إلى صحة الكفالة الصادرة وفسادها والأصل في العقد الصحة ( وعساك تقول ) هو لم ينكر الدعوى وصحتها وإنما أنكر الدين وذلك
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر اخترنا بغير هاء ( مصححه )