وليس للمستحق القبض لأن إنكار الوكالة يتضمن العزل ( 1 ) فإن كان قبض فالأقرب أنه يتملكه لأنه جنس حقه وصاحبه يزعم أنه ملكه ( 2 ) وإن تلف احتمل عدم الضمان لأن الوكيل أمين وثبوته لأن الأصل ضمان مال الغير في يد آخر ولا يلزم من تصديقه في نفي الحوالة تصديقه في إثبات الوكالة ليسقط عنه الضمان ( 3 )
[ الثالث لو شرط في الحوالة القبض بعد شهر مثلا فالأقرب الصحة ]
( الثالث ) لو شرط في الحوالة القبض بعد شهر مثلا فالأقرب الصحة وإن كان حالا ( 4 )
شرح
صدق المستحق ليكون الاختلاف بينها وبين ما سبق في تصديق المديون وعدمه لكان أحسن
( قوله ) ( وليس للمستحق القبض لأن إنكار الوكالة يتضمن العزل )
أي لو كان وكيلا لكن المصنف في باب الوكالة تأمل في كون إنكارها عزلا وقال في ( جامع المقاصد ) هناك إنه ليس عزلا على الأصح
( قوله ) ( فإن كان قبض فالأقرب أنه يتملكه لأنه جنس حقه وصاحبه يزعم أنه ملكه )
فلا أقل من أن يكون ذلك إذنا في التملك قال الشهيد في حواشيه قوله يتملكه يحتمل معنيين أحدهما الملك القهري لزعم صاحبه ذلك وهو من جنس الحق فهو في قوة التعيين بجهة مخصوصة من جهات القضاء فعلى هذا لا يحتاج إلى أمر آخر الثاني جواز الملك ويتوقف حقيقة الملك على أحد أمرين إما إنشاء المديون تعيينا كقوله خذ ما في يدك وأما مما طلته بدفع غيره فيختار أخذه قصاصا لكن على الأول يدخل في ملكه قهرا وعلى الثاني يتوقف على الاختيار فله رده والمطالبة بالبدل إلا أن يشاء المديون تعيينها وقال في ( جامع المقاصد ) عندي أن الثاني بعيد إذ المتبادر من كلام المصنف تمكله من غير توقف على شيء آخر فإما أن يجعل زعم المديون بمنزلة التعيين إن لم يكن أقوى فيملكه بالقبض على طريق القهر أو يجعل ادعاء الحوالة المتضمنة لبراءة ذمته بحيث لا يستحق عليه المطالبة بعد مماطلة حيث إنها أقوى إذ منكر الدين مماطل وزيادة فيسوغ له الأخذ مقاصة ثم قال وعلى كل حال فما قربه المصنف هو المختار هذا وفي المبسوط صرف إليه في مكان ملكه
( قوله ) ( وإن تلف احتمل عدم الضمان لأن الوكيل أمين وثبوته لأن الأصل ضمان مال الغير في يد آخر ولا يلزم من تصديقه في نفي الحوالة تصديقه في إثبات الوكالة ليسقط عنه الضمان )
يريد أن المستحق الذي قبض المال وحلف على نفي الحوالة ثم إن المال تلف في يده فإنه يحتمل عدم ضمانه له لأنه وكيل ثبتت وكالته بحلفه على نفي حوالته لأن الحال دائر باعترافهما بين الحوالة والوكالة فإذا بطلت إحداهما تعينت الأخرى فإذا ثبت أنه وكيل وهي الصغرى ثبتت الكبرى وهي كل وكيل أمين فلا يضمن وهو خيرة المبسوط ويحتمل ثبوت الضمان لأن الأصل ضمان مال الغير ولا يلزم من تصديق المستحق في نفي الحوالة بيمينه تصديقه في إثبات الوكالة لأنه قد تقرر عندهم أن اليمين لنفي شيء لا تكون لإثبات شيء آخر كما لو أقر الوكيل بالبيع وقبض الثمن بهما وأنكر الموكل القبض فإن الوكيل يحلف لاستئمانه فلو خرج المبيع مستحقا ورجع المشتري على الوكيل بالثمن لعدم ثبوت وكالته به عنده لم يرجع الوكيل على الموكل لأن اليمين كانت لدفع الغرم لا لإثبات المال على الموكل فالقول الآن قول الموكل بيمينه وقد قوّى المحقق الثاني الاحتمال الثاني وضعف الأول وفصل الشهيد فقال يضمن إن كان المقبوض من جنس الحق
( قوله ) ( الثالث لو شرط في الحوالة القبض بعد شهر فالأقرب الصحة وإن كان حالا )
أي وإن كان الحق