تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
والحوالة بما لا مثل له ( 1 ) وبالثمن في مدة الخيار ( 2 ) وبمال الكتابة بعد حلول النجم ( 3 ) وقبله على إشكال ( 4 ) ولو أحال المكاتب سيده بثمن ما باعه جاز ( 5 )
شرح
أنه يصح ترامي الكفالة دون دورها لأن حضور المكفول يبطل ما تأخر منها ( قوله ) ( والحوالة بما لا مثل له ) يشير بذلك إلى خلاف الشيخ في المبسوط وابن حمزة في الوسيلة ولا ثالث لهما فيما أجد فنسبته إلى الشيخ وجماعة من جماعة لم تصادف محزّها قال في ( المبسوط ) إنما تصح في الأموال ذوات الأمثال واستند في عدم جواز الحوالة بالقيمي إلى كونه مجهولا ( وفيه ) أنه مضبوط بالوصف والواجب فيه القيمة وهي مضبوطة أيضا تبعا لضبطه بالوصف الذي يوصف به السلم فصار الحاصل أنه إن حوله بنفس القيمي كأن يكون قد أسلفه على خمس من الإبل وقد أسلف هو آخر على خمس كذلك فحوله عليها أو بنفسه أيضا بأن يراد الحوالة بقيمته فالحوالة بهما صحيحة فالمانع مفقود وعموم الأدلة تشمله والصحة خيرة المبسوط بعد ذلك بأوراق إذا كان معلوما والخلاف والشرائع والتذكرة والتحرير والمختلف والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والرياض وهو المحكي عن أبي علي ( ويبقى الكلام ) فيما لا يصح السلم فيه فهل تجوز الحوالة به احتمالان أقربهما كما في التذكرة الجواز لأن الواجب في الذمة حينئذ القيمة فالعين غير ثابتة في الذمة فالحوالة بها حوالة بقيمتها وقد فهم في جامع المقاصد من عبارة الكتاب أنها مبنية على أن الواجب في القيمي مثله ثم ينتقل إلى القيمة للتعذر حيث إنه لا مثل له وإن المصنف أراد ثبوت صحة الحوالة فيه وإن قلنا إن الواجب فيه هو المثل ثم ينتقل إلى القيمة لأن الوصول إلى الحق ممكن بالمثل وبالقيمة فيما لا مثل له ومتى أمكن الوصول إلى الحق فلا مانع من صحة الحوالة انتهى وقد عرفت أن الغرض التنبيه على خلاف الشيخ فتجشم ما تجشم فتأمل ( قوله ) ( وبالثمن في مدة الخيار ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأنه حق ثابت آئل إلى اللزوم وتزلزله لا ينافي نقله إلى ذمة أخرى ولا استيفاؤه والمخالف بعض الشافعية وكلام المبسوط في العبد يعطي المنع وهل يسقط بذلك الخيار وجهان أقواهما السقوط وقوى في التذكرة البقاء وإذا انفسخ البيع لفسخ صاحب الخيار ففي بطلان الحوالة وجهان أظهرهما البطلان في بعض الصور كما يأتي ( قوله ) ( وبمال الكتابة بعد حلول النجم ) كما في الشرائع والتحرير والتذكرة والإرشاد والمختلف وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان لأنه مال ثابت في ذمة المكاتب فصحت الحوالة به على العبد وفي ( المسالك ) لا إشكال فيه وخصوص خلاف الشيخ في المبسوط بما قبل الحلول ونحو ذلك مما في الشرائع والشيخ منع من الحوالة به على العبد وأطلق لجواز تعجيز نفسه فلا يمكن إلزامه بالأداء فيكون مخالفا فيما نحن فيه فتأمل ( قوله ) ( وقبله على إشكال ) ونحوه ما في الشرائع والإيضاح من عدم الترجيح والجواز خيرة التذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان لأنه مال ثابت بعقد لازم ونمنع أنه يجوز له تعجيز نفسه ولو سلم فلا ينقص حاله عن الثمن في مدة الخيار وقد سمعت أن الشيخ أطلق المنع وتبعه على ذلك القاضي فيما حكي ووجه الإشكال مما ذكر ومما استند إليه الشيخ من أن مال الكتابة ليس بدين ثابت لأن للمكاتب إسقاطه بالتعجيز وزيد له إمكان موته قبل حلول النجم فيظهر عدم استحقاقه فليتأمل في الوجه الثاني فإنه لا يناسب على مختار المصنف ( قوله ) ( ولو أحال المكاتب سيده بثمن ما باعه جاز ) معناه كما في جامع المقاصد