تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ولو ظهر له فقره حالة الحوالة تخير في الفسخ ( 1 ) وهل يتخير لو تجدد اليسار والعلم بسبق الفقر إشكال ( 2 ) وهي ناقلة فيبرأ المحيل عن دين المحتال وإن لم يبرئه المحتال على رأي ( 3 )
شرح
قد أخذ المحال له بعضا والآخر أن يكون لم يأخذ فإن أخذ لا يجوز له الرجوع وإن لم يأخذ يجوز له الرجوع وهو شاذ نادر مرغوب عنه كما في السرائر ولا حجة له إلا أن القبول يتم بذلك وهي واهية ( قوله ) ( ولو ظهر له فقره حالة الحوالة تخير في الفسخ ) قد تقدم الكلام فيه وبه خبر منصور وأبي أيوب ( قوله ) ( وهل يتخير لو تجدد اليسار والعلم بسبق الفقر إشكال ) يريد أنه لو كان معسرا ثم تجدد له اليسار قبل أن يفسخ فهل يزول الخيار إشكال ينشأ من زوال الضرر ومن ثبوت الرجوع قبله فيستصحب وهذا هو الأظهر من إطلاق النص والفتوى وهو خيرة جامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية والرياض لأن الموجب للرجوع ليس هو الإعسار على الإطلاق ليزول بزواله بل هو الإعسار وقت العقد وهذا لم ينتف ولم يزل فيثبت حكمه وفيه نظر ظاهر لأن الإعسار وقت العقد قد انتفى لانتفاء الضرر لأنه هو السبب في ذلك قطعا وليس الإعسار وقت العقد موجبا للخيار من حيث هو إعسار كذلك حتى يكون حكمة بل هو معلل ومنه يعلم قوة ما حققه في الإيضاح قال والتحقيق أنه يبني على أن علل الشرع هل هي معرفات أو علل حقيقة وعلى الثاني هل الباقي مستغن عن المؤثر أو محتاج ومراده أنه إذا استغنى الباقي عن المؤثر أو قلنا العلل معرفات ثبت الخيار وإن قلنا إنه يحتاج إلى المؤثر زال الخيار لزوال العلة وقد عرفت الحال ولم يرجح في التذكرة ولا في الحواشي وفي الأخير إذا قلنا بالخيار كان على الفور قلت فيه نظر كما في نظائره ( قوله ) ( وهي ناقلة فيبرأ المحيل عن دين المحتال وإن لم يبرئه المحتال على رأي ) أما أنها ناقلة فقد سمعت أن الإجماع محكي على ذلك صريحا في خمسة مواضع وظاهرا في موضعين وبذلك طفحت عباراتهم من غير خلاف بينهم ولا يستلزمه ما ستسمعه وإن توهمه صاحب التنقيح كما ستسمع وأما أنه يبرأ المحيل من دين المحتال وإن لم يبرئه فهو الذي تقتضيه عبارة المبسوط والخلاف والغنية بل كاد يكون صريحها بل نسب ذلك صاحب السرائر إلى الخلاف وعبارة المبسوط والغنية كعبارة الخلاف من دون تفاوت قال في ( الخلاف ) إذا أحال رجل على رجل بالحق وقبل الحوالة وصحت تحول الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ( دليلنا ) أن الحوالة مشتقة من التحويل فينبغي أن يعطى اللفظ حقه من الاشتقاق وبه قال جميع الفقهاء إلا زفر ابن الهذيل فإنه قال لا يتحول الحق عن ذمته وقال أيضا إذا انتقل الحق بحوالة صحيحة فإنه لا يعود عليه سواء بقي المحال عليه على غناه إلى آخره فما في المختلف من أنه لم يتعرض في الخلاف والمبسوط لذلك لعله لم يصادف محزه وكيف كان فما نحن فيه صريح السرائر والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة والمختلف والإيضاح وحواشي الشهيد والمقتصر وإيضاح النافع وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح والرياض وفي ( التذكرة وجامع المقاصد والروضة والمسالك ) أنه المشهور وزاد الكركي أن عليه الفتوى وفي ( الكفاية ) أنه الأشهر وقضية ما في التذكرة أنه مشهور بين المتقدمين فلا تغفل عن هذا والمخالف الشيخ في النهاية وابن حمزة في الوسيلة وهو الظاهر من المقنعة والمحكي عن أبي علي والقاضي والتقي وكأنه قال به أو مال إليه صاحب التنقيح ( حجة المشهور ) الإجماعات المتقدمة المحكية على انتقال الحق