تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ولو كان الدفع بحضور الأصيل فلا ضمان إذ التقصير ينسب ( 1 ) إليه ولا تفريط لو أشهد رجلا وامرأتين أو مستورين ( 2 ) وفي رجل واحد ليحلف معه نظر ( 3 ) ولو اتفقا على الإشهاد وموت الشهود أو غيبتهم فلا ضمان ( 4 ) ولو ادعاه ( 5 )
شرح
الرجوع لعدم تحقق ما يقتضي الرجوع وهو الأداء المأذون فيه وإقرار المستحق لا يحققه لإمكان كذبه وجواز المواطاة بين المستحق والضامن بالصبر عليه إلى مدة وأخذه من المديون ( قلت ) قد يكون صادقا ومنعه حينئذ من الرجوع إضرار به وتكليفه حينئذ الدفع للمستحق مرة ثانية بحضوره أو بشاهدين أشد ضررا فليصدق للضرر والضرورة إذ لا يعرف ذلك إلا من جهتهما كما هو الشأن في أمثال ذلك ( قوله ) ( ولو كان الدفع بحضور الأصيل فلا ضمان إذ التقصير ينسب إليه ) هذا قسيم قوله أولا فإن كان في غيبة الآذن وعن بعض الشافعية أنه يضمن كما لو ترك الإشهاد في غيبته ( قوله ) ( ولا تفريط لو أشهد رجلا وامرأتين أو مستورين ) كما في التذكرة وجامع المقاصد ولم يرجح في المبسوط في المستورين اللذين بان فسقهما بعد ذلك والأقرب أنه ليس بمفرط لأن البحث عن البواطن إلى الحكام دون غيرهم والذي عليه أن يشهد شاهدين لا يعرف فسقهما وكونهما عدلين في نظر الشرع حين الإشهاد وقد فعل فالشأن فيهما كما لو فسقا بعد الإشهاد والأداء ( قوله ) ( وفي رجل واحد ليحلف معه نظر ) أي في كونه مفرطا لو أشهد رجلا واحد عدلا ليحلف معه عند الحاجة إلى إثبات الدفع إلى المستحق نظر ينشأ من تمهيد طريق الإثبات بذلك فإن الدفع يثبت بالشاهد واليمين وهو الذي استوجهه في التذكرة ولا ترجيح في المبسوط والإيضاح ومن أنه لم يشهد إشهادا مثبتا لأن الدفع لا يثبت بشاهد واحد ولأنهما قد يترافعان إلى حنفي لا يقضي بالشاهد واليمين فكان ذلك ضربا من التقصير ( قلت ) لا يخفى ما في هذين الوجهين لأن الواجب هو تمهيد طريق الإثبات وهو حاصل بهذا ولا حاجة بالشيعي إلى الحنفي ثم إن الغرض من الإشهاد إنما هو صحة الرجوع ودفع المطالبة قال في ( التذكرة ) كل موضع قلنا فيه بأن المأذون له في الأداء أو الضامن يرجع على الآذن والمضمون عنه بما غرم فإنما هو مفروض فيما إذا أشهد المؤدي أو الضامن على الأداء شهادة يثبت بهذا الحكم سواء استشهد رجلين أو رجلا وامرأتين أو أشهد واحدا اعتمادا على أن يحلف معه ( قلت ) فإذا أتى بشاهده الثقة وشهد له عند الحاكم وحلف معه ثبت له الرجوع واندفعت عن الأصيل المطالبة بحكم الحاكم وتسجيله فقوله في جامع المقاصد يرد عليه أنه لو أمكنه الإثبات باليمين المردودة لم يعد مقصرا مردود بأن رد اليمين إلى المستحق لا له فلا اختيار له في ذلك إلا أن تقول ليس المدار على ما ذكره في التذكرة وإنما المدار على العلم بإذن الآذن في قضاء الدين والاستقلال بإثباته وعلى استقلال المضمون عنه بإثبات الدفع إلى المستحق ولا يتأتى ذلك إلا بالبينة العادلة التي يستقل الآذن والمضمون عنه بإثبات الدفع بها ولا استقلال لها بالشاهد ويمين الدافع المأذون أو الضامن واحتمال غيبتها أو موتها لا يدفع ذلك لأنه إنما يخاطب بمقدوره ( قوله ) ( ولو اتفقا على الإشهاد وموت الشهود أو غيبتهم فلا ضمان ) لعدم التفريط لاعترافه بأن الضامن أتى بما عليه والموت والغيبة ليسا إليه وقد نص عليه في المبسوط والتذكرة وجامع المقاصد فلو حلف المستحق بعد غيبتهم أو موتهم ورجع على المأذون رجع على الآذن ( قوله ) ( ولو ادعاه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 402 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي