ومعها يغرم ثانيا ويرجع على الأصيل بالأول مع مساواة الحق أو قصوره ( 1 ) ولو لم يشهد رجع بالأقلّ من الثاني والأول والحق ( 2 )
شرح
لو لم يثبت الأداء فترد وقد ذكروا أن من صور التهمة أن يكون معسرا ولو لم يعلم المضمون له بإعساره فإن له فسخ الضمان حينئذ ويرجع على المضمون عنه فشهادة الأصيل تدفع عنه عود الحق إلى ذمته ( ومنها ) أن يكون الضامن قد صالح على أقل من الحق فيكون رجوعه إنما هو بذلك المصالح به فيقل ما يؤديه عن أصل الحق لو ثبت الأداء على هذا الوجه وقال جماعة في هذا نظر إذ يكفي لعدم وجوب الزائد إقرار الضامن بذلك ولا حاجة إلى الثبوت ظاهرا فتندفع التهمة فتقبل الشهادة ( ومنها ) أن يكون قد تجدد الحجر عليه للفلس والمضمون عنه أحد غرمائه فإنه بثبوت الأداء نقل الغرماء فيزداد ما يضرب به وقال جماعة لا فرق في هذه الصورة والأولى بين كون الضامن متبرعا وبسؤال لأن فسخ الضمان يوجب العود على المديون على التقديرين ومع الإفلاس ظاهر ( قلت ) ليس فيه من الظهور شيء لأن توفير مال المفلس بشهادته وازدياد ما يضرب به إنما يتحقق وينفعه إذا تبرع الضامن أما في حال السؤال فإن شهادته تضره كما إذا كان له على الضامن مائة ولزيد مائة والمال المضمون خمسون ومال المفلس خمسون فإنه لو قبلت شهادته صار مال المفلس مائة وليس للمضمون عنه إلا الخمسون التي في ذمته وأما إذا ردت شهادته فإنه يبقى للمضمون عنه خمسة عشر لأنا إذا وزعنا مال المفلس وهو الخمسون على مائة المضمون عنه ومائة زيد والخمسين المضمونة يصير لكل خمسين عشرة فإذا لم تقبل شهادته يكون له عشرون وللمضمون له عشرة ولزيد عشرون فإذا استرد زيد من المضمون عنه نصف ما أخذ المضمون له بقي للمضمون له خمسة عشر وإذا قبلت شهادته لم يبق له شيء وقد حكى الشهيد عن الفخر أن شهادة المضمون عنه بالضمان ترد إجماعا وبالأداء إن أثرت في البراءة فكالضمان على التأمل عندهم انتهى
( قوله ) ( ومعها يغرم ثانيا ويرجع على الأصيل بالأول مع مساواة الحق أو قصوره )
كما في التذكرة وجامع المقاصد والروضة والمسالك والكفاية ومعناه أنه مع التهمة يغرم الضامن ثانيا لانتفاء ثبوت الأداء وإنما يرجع على الأصيل بالأول بشرط أن لا يزيد على الدين لأنه قد علم أنه لا يستحق الرجوع بالزائد ووجهه أنه هو الذي وقع به الأداء باعترافه والثاني ظلم وإن كان بقدر الدين وهذا القيد مراد في عبارة من تركه كالمحقق والمصنف في غير الكتاب وغيرهما وكذلك لو ردت شهادته لعدم عدالته ومثله ما لو صدقه ولم يشهد
( قوله ) ( ولو لم يشهد رجع بالأقلّ من الثاني والأول والحق )
كما في التذكرة وجامع المقاصد والروضة والمسالك والكفاية ومعناه أنه لو أنكر المستحق الدفع إليه ولم يشهد المضمون عنه وحلف المضمون له وغرم الضامن ثانيا فإنه يرجع على المضمون عنه بالأقلّ من الثلاثة المذكورة لأنه إذا كان ما دفعه أولا أقل فقد اعترف الضامن بأنه لا يستحق غيره لأنه يزعم أنه مظلوم في الأخذ منه ثانيا فالأداء الصحيح عنده هو الأول فيؤاخذ به وأما إذا كان الثاني أقل فلأن الأداء الأول الذي يدعيه لم يثبت والثابت ظاهرا هو الثاني وأما إذا كان الحق أقل منهما فلأنه إنما يرجع بالأقلّ من المدفوع والحق وفي ( الشرائع ) وغيرها أنه لو لم يشهد رجع الضامن بما أداه أخيرا ولا بد من تقييده بما إذا لم يزد على ما ادعى دفعه أولا ولا على الحق وإلا رجع بالأقلّ من الثلاثة كما في الكتاب وقول المصنف وغيره ولو لم يشهد إلى آخره لا بد من تقييده بعدم اعترافه بالدفع الأول ولو جعل مناط