تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
وتزول مع الاضطرار إليه ( 1 ) فيقتصر على كفايته ومئونة عائلته على الاقتصاد ( 2 ) ويجب العزم على القضاء ( 3 )
شرح
مأخوذا هنا في عبارة الكتاب ونحوها كما هو الظاهر ( قوله ) ( وتزول مع الاضطرار إليه ) كما في ( السرائر وجامع الشرائع والتحرير والإرشاد والدروس ) وهو معنى قوله في ( التذكرة ) وإن اشتدت زالت وهو ظاهر ( النهاية ) وقد يلوح من ( الغنية ) ودليله العقل وظاهرهم أنه لا فرق بين أن يكون له وفاء أو ولي وعدمه ولم يعلم من فعله صلوات اللَّه عليه ولا من فعلهم صلى اللَّه عليهم أنه كان للحاجة كما أشرنا إليه آنفا وقد يدل خبر سلمة على عدم زوالها بالكلية مع الاضطرار إذا لم يكن له أحد الأمرين لأنه قدم فيه سؤال اللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين على الدين وإن أرادوا بالاضطرار خوف التلف وجبت « فتأمل » وقال ( الرضا عليه السّلام ) فإن غلب عليه فليستدن على اللَّه وعلى رسوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم ما يقوت به عياله ( وليعلم ) أنه لو تمكن من الصدقة حيث لا ولي ولا وفاء كرهت له الاستدانة وإن اضطر في وجه قوي يرشد إليه خبر سلمة وفي ( التذكرة ) أن سؤال الناس حينئذ أولى من الاستدانة وفي ( النهاية والسرائر والتحرير والدروس ) أن قبول الصدقة للمستحق أولى من الاستدانة ونحوه ما يأتي للمصنف ولو خاف التلف ولا وجه له سواها وجبت كما في التذكرة وغيرها وإذا توقف قضاء حاجة المؤمن مثلا مع القدرة على الأداء بسهولة وسرعة استحبت وإذا قصد التوسعة مع القدرة كذلك كانت مباحة وإذا لم يقدر على الأداء لا حالا ولا مؤجلا لعدم شيء عنده وعدم قدرته على الكسب ونحوه مما يحصل به الأداء عرفا مع عدم الحاجة بالفعل وعدم اطلاع المداين على حاله حرمت وكذا مع نية عدم الأداء وعلى الأول يمكن حمل قول أبي الصلاح وأبي المكارم بالحرمة إذا لم يكن قادرا على قضائه والذي يقتضيه النظر باعتبار القواعد ومراعاة الأخبار أن القدر المحتاج إليه لنفسه وعياله لا كراهية فيه مع وجود الوفاء أو الولي وما عداه يكره بغير تفاوت وأخبار النهي والمنع ما بين صحيح غير صريح كقول ( الصادق عليه السّلام ) نعوذ باللَّه من غلبة الدين وغلبة الرجال وبوار الأيم أو لا صحيح ولا صريح كالأخبار المروية عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وعن أمير المؤمنين والصادقين عليهم السلام ( ومنها ) خبر سلمة الدال على شدة الكراهة أو المنع وعلى زوالها أو خفتها مع الولي أو القدرة على الوفاء كما عرفت والضمير في إليه في العبارة راجع إلى الدين المستفاد من الاستدانة ( قوله ) ( فيقتصر على كفايته ومئونة عياله على الاقتصاد ) وفي ( النهاية ) وعند الضرورة لا يستدين إلا مقدار حاجته إليه من نفقته ونفقة عياله وفي ( السرائر ) لا يستدين إلا بمقدار حاجته وكفايته على الاقتصاد من نفقته ونفقة عياله ممن يجب عليه نفقته ولا يخفى أن مرتبة الكفاية والحاجة دون مرتبة الاقتصاد والاقتصاد دون مرتبة التوسعة فيحتمل أن يكون الاقتصاد في عبارة الكتاب قيدا في الأمرين أعني كفايته ومئونة عياله فيراد بالكفاية حينئذ الكفاية عادة فترادف الاقتصاد فيكون للإيضاح ويحتمل أن يكون قيدا في الأخير فيكون المراد أنه يقتصر في الاستدانة على ما تندفع به حاجته وإن لم يبلغ مرتبة الاقتصاد بالنسبة إليه وأما بالنسبة إلى عياله فيستدين ما يبلغ به مرتبة الاقتصاد ولا يتجاوز إلى التوسعة ( ومما ) ذكر يعرف توجيه عبارتي النهاية والسرائر ( قوله ) ( ويجب العزم على القضاء ) كما في ( المراسم والسرائر والتذكرة والإرشاد والتحرير والدروس وجامع المقاصد والمفاتيح ) وهو معنى ما في ( المقنع والنهاية وجامع الشرائع ) من أنه إن لم ينو كان سارقا وهو مضمون ما في النصوص من أن من استدان دينا فلم ينو قضاءه كان بمنزلة