[ كتاب الدين وتوابعه وفيه مقاصد ]
( كتاب الدين ) وتوابعه وفيه مقاصد
[ المقصد الأول في الدين وفيه مطلبان ]
الأول في الدين وفيه مطلبان ( 1 )
[ المطلب الأول تكره الاستدانة اختيارا ]
( الأول ) تكره الاستدانة اختيارا ( 2 )
شرح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه كما هو أهله والصلاة والسلام على خير خاتمه محمد وآله الطاهرين المعصومين ورضي اللَّه عن علمائنا ومشايخنا أجمعين وعن رواتنا الصالحين ( وبعد ) فهذا ما وفق اللَّه سبحانه بفضله وإحسانه إليه وأعان بمنه وكرمه وحسن تجاوزه عليه من أجزاء ( مفتاح الكرامة ) في شرح قواعد العلامة أعلى اللَّه مقامه تأليف الأقل الأذل محمد الجواد الحسيني الحسني العاملي عامله اللَّه سبحانه بفضله في الدنيا والآخرة
( كتاب الدين وتوابعه وفيه مقاصد الأول في الدين وفيه مطلبان )
قال في ( الصحاح ) أبو عبيد الدين واحد الديون يقال دنت الرجل أقرضته وهو الذي يظهر من مطاوي كلام النهاية وفي ( المصباح المنير ) الدين لغة القرض وثمن المبيع فالصداق والغصب ليس بدين لغة بل شرعا على التشبيه وفي ( القاموس ) الدين ما له أجل وما لا أجل له فقرض وفي ( جامع الشرائع ) الدين ما ثبت في الذمة بقرض أو بيع أو إتلاف أو جناية أو نكاح أو نفقة زوجة أو سبب جناية من يعقل عنه فكل قرض دين ولا عكس ( وفي الوسيلة ) القرض كل مال لزم في الذمة بعقد عوضا عن مثله والدين كل مال لزم في الذمة عوضا عن غير مثله وفي ( جامع المقاصد ) في الفرع الثالث عشر كلام نافع في المقام جدا ستسمعه والمصنف جعل في الدين مطلبين ثانيهما في القرض وقضيته أن الدين واقع على كل ثابت في الذمة سواء كان قرضا أم لا وسيأتي له في الفرع الثالث عشر ما يلوح أو تظهر منه المخالفة لما هنا
( قوله ) ( تكره الاستدانة اختيارا )
كما في ( السرائر والغنية وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس وجامع المقاصد والمفاتيح وهداية الحر ) وهو ظاهر النهاية حيث قال لا ينبغي ونقل عنه في ( المختلف ) أنه قال يكره وهو ظاهر ( المختلف ) أيضا من وجه آخر ( وفيه ) أيضا أن المشهور كراهية الدين مع الغنى وفي ( مجمع البرهان ) أن الأكثر على الكراهية مطلقا إلا ما استثني ولعلّ دليلهم على شدة الكراهية مع الاختيار مع عدم ما يرجع إليه لقضائه وعدم الولي الأخبار الدالة على المنع وستعرف حالها وعلى الجواز الأصل وحصول التراضي وآية الدين وآية الرهن وأدلة السلف والنسيئة وخصوص أخبار الباب مع الشهرة فجمع بينهما بالكراهية ومعنى الاختيار الغنى عنه وعدم الحاجة إليه وتتفاوت الكراهة بالشدة وضدها كما ستعرف