تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ومال السبق والرماية ( 1 ) والأقرب صحة ضمان مال الكتابة وإن كانت مشروطة ( 2 )
شرح
وبين الثمن في مدة الخيار ( قلت ) هو لم يقل إنه يلزم فيما بقي بل قال إنه ينتهي إلى اللزوم يعني بتمام العمل كما صرح به في آخر كلامه في حجة الشيخ وهذا هو المراد من التشبيه فلم يتجه الإيرادان والأمر واضح وكلام المحقق الثاني قد يدل على أنه لا دليل في المسألة غير ما حكاه عن التذكرة واختار أي المحقق الثاني عدم الصحة قبل الفعل والشهيد الثاني كأنه متردد كصاحب الكفاية ومثل ضمان مال الجعالة ضمان الدية قبل استقرار الجناية وقد حررناه في بابه وقول المصنف لم يكن لازما لكن يؤول إلى اللزوم أراد به الإيماء إلى وجه الصحة ولذلك وقعت هذه العبارة في المبسوط والشرائع والتحرير وغيرها فلو قال لو لم يكن ثابتا لكنه يؤول إليه لفاتت هذه الفائدة وخالف كلام الأصحاب فاندفع ما في جامع المقاصد ( قوله ) ( ومال السبق والرماية ) كما في المبسوط والخلاف وجامع المقاصد والمسالك لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم الزعيم غارم ولأن الأصح أنه عقد لازم وكيف كان فيلزم المال فيه بالعقد فيصح ضمانه وتردد فيه في الشرائع وبين الأمر في التذكرة على أنه هل هو جعالة أو إجارة فإن كان إجارة صح الضمان وإن كان جعالة فكضمان الجعل وقد عرفت مختاره فيه فيها وهذا كله إذا كان الضمان قبل العمل أو قبل تمامه وأما إذا كان بعد تمام العمل فلا شبهة في صحة ضمانه كما هو واضح وقد صرحوا به ( قوله ) ( والأقرب صحة ضمان مال الكتابة وإن كانت مشروطة ) كما هو خيرة التذكرة والتحرير والإرشاد والمختلف وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان وفي ( الشرائع ) لو قيل به كان حسنا والمخالف الشيخ في المبسوط حيث منع من ضمان مال الكتابة مطلقا للعبارة ولم يفرق بين المطلقة والمشروطة قال لأنه لا يلزم العبد في الحال لأن للمكاتب إسقاطه بفسخ الكتابة للعجز فلا يلزم العبد في الحال ولا يؤول إلى اللزوم لأنه إذا أداه عتق وإذا عتق خرج عن أن يكون مكاتبا فلا يتصور أن يلزم في ذمته مال الكتابة بحيث لا يكون له الامتناع من أدائه فهذا المال لا يصح ضمانه لأن الضمان إثبات مال في الذمة والتزام لأدائه وهو فرع لزومه للمضمون عنه فلا يجوز أن يكون ذلك المال في الأصل غير لازم ويكون في الفرع لازما فلهذا منعنا من صحة ضمانه وهذا لا خلاف فيه انتهى وهو مبني منه على ما يختاره من عدم لزوم مال الكتابة المشروطة من قبل العبد والمشهور المعروف بين المتأخرين هو القول باللزوم فيصح ضمان مالها بل قالوا لو قلنا بالجواز فالصحة متجهة أيضا لأن المال ثابت في ذمة المكاتب بالعقد غايته أنه غير مستقر كالثمن في مدة الخيار فعلى هذا متى ضمنه ضامن انعتق كما في التحرير وغيره وامتنع التعجيز كما لو أدى المال بنفسه وبهذا يحصل الفرق بينه وبين الثمن في زمن الخيار فإن أداء الثمن لا يمنع الخيار وغاية الضمان أنه قبض فلا يمنع بطريق أولى ومن هنا أشكل الجواز على تقدير الجواز لأنه يؤدي إلى اللزوم قهرا على المكاتب بناء على عدم اشتراط رضا المضمون عنه فينافي الغرض من بناء الكتابة على الجواز وموضع الخلاف كما في المسالك الكتابة المشروطة وقال لا خلاف في لزوم المطلقة ( قلت ) ظاهر عبارة الشرائع والتحرير والتذكرة والمختلف أن محل النزاع بينهم وبين الشيخ مطلقة ( مطلق خ ل ) الكتابة حيث تعرض في هذه الأربعة للخلاف ولعله فهمه أي نفي الخلاف من أن مذهبه في المبسوط أن الكتابة إن كانت مطلقة فهي لازمة من الطرفين وإن كانت مشروطة فهي لازمة من جهة السيد دون العبد وإن كان كلامه في الخلاف قد يعطي خلاف ذلك لكن الظاهر