وفي اشتراط قبوله احتمال ( 1 ) فإن شرط اعتبر فيه التواصل المعهود بين الإيجاب والقبول في العقود ( 2 )
[ الخامس الحق المضمون به ]
( الخامس ) الحق المضمون به وشرطه المالية ( 3 ) والثبوت في الذمة ( 4 ) وإن كان متزلزلا كالثمن في مدة الخيار والمهر قبل الدخول ( 5 )
شرح
( قوله ) ( وفي اشتراط قبوله احتمال )
اختاره في اللمعة وهو الأقرب كما في التحرير والتذكرة والأصح كما في جامع المقاصد والأجود كما في المسالك والأقوى كما في الروضة لأن الضمان عقد إجماعا كما في جامع المقاصد فلا بد فيه من القبول ولأن المال للمضمون له فكيف يملك شخص نقله إلى ذمته بغير رضاه وقد عرفت الحال في قضية أمير المؤمنين عليه السلام ( وليعلم ) أن كل من قال إنه عقد قال إنه لازم والاحتمال الثاني العدم وفي ( الإيضاح ) أنه الأولى لأنه التزام وإعانة للمضمون عنه وليس هو على قواعد المعاملات ولقوله تعالىوَأَنَا بِهِ زَعِيمٌوقد وافقه على ذلك المولى الأردبيلي وليس بشيء بعد دعوى الإجماع على كونه عقدا لازما وانتقاض ما في الإيضاح بالرهن كما في التذكرة والمسالك فإن فائدته التوثق مع اشتراط القبول فيه فتأمل مضافا إلى الأصل والاقتصار فيما خالفه من اللزوم والانتقال على المتيقن من الإجماع والنص وليس فيه تصريح بكفاية مطلق الرضا وإطلاقه مسوق لبيان حكم آخر فلا عبرة به لعدم وروده في بيان حكمه كما حرر في محله مضافا إلى ما في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام من قوله وقبلت ضمانه وهنا شيء وهو أنهم في أول الباب قالوا إنه عقد واختلفوا في اشتراط القبول والقائل به حكم به بالأصح والأقرب ونحو ذلك
( قوله ) ( فإن شرط اعتبر فيه التواصل المعهود بين الإيجاب والقبول في العقود )
كما في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة وكونه باللفظ الماضي واللفظ العربي كما في جامع المقاصد والمسالك ووجهه ظاهر
( قوله ) ( الخامس الحق المضمون وشرطه المالية )
إجماعا معلوما ومحكيا في ظاهر الغنية وقد يظهر من غيرها وضابطه ما جاز عقد الرهن عليه كما في ( اللمعة ) أو أن يكون مما يصح تملكه وبيعه كما في ( التذكرة ) قال فلا يصح ضمان ما ليس بمال وكما لا يصح بيع المحرمات والربويات وغيرها مما تقدم فكذا لا يصح ضمانها
( قوله ) ( والثبوت في الذمة )
إجماعا كما في الغنية وغيرها كما ستسمع فلو قال لغيره مهما أعطيت فلانا فهو عليّ لم يصح إجماعا كما في ( التذكرة ) وقد جوزوا ضمان أشياء كثيرة ليست ثابتة في الذمة كضمان الأعيان المضمونة والعهدة ونقصان الصنجة وغير ذلك كما ستسمع فهي إما مستثناة أو الشرط أغلبي كما يأتي بيان ذلك
( قوله ) ( وإن كان متزلزلا كالثمن في مدة الخيار والمهر قبل الدخول )
كما طفحت به عباراتهم كالخلاف والغنية وغيرهما وفي ( المبسوط ) نفي الخلاف وظاهره بين المسلمين عن صحة ضمان الثمن في البيع بعد تسليم المبيع والمهر بعد الدخول والأجرة بعد دخول المدة وعن صحة ضمان الثمن قبل التسليم والأجرة قبل انقضاء الإجارة والمهر قبل الدخول قال فهذه الحقوق لازمة غير مستقرة فيصح ضمانها أيضا بلا خلاف انتهى وقول المصنف وغيره كالثمن في مدة الخيار شامل بإطلاقه لما إذا كان الخيار لهما أو لأحدهما ولما إذا كان ضمانه أي الثمن قبل القبض أو بعده عن المشتري أو عن البائع لنفسه أو لعهدته أما ضمانه قبل القبض فإنما يصح عن المشتري لا عن البائع أما صحته عن المشتري سواء كان الضمان لنفسه أم لعهدته فإنما تكون إذا لم يكن معينا فيضمن عن المشتري للبائع الثمن الذي في ذمته فينتقل إلى ذمة الضامن هذا إذا كان لنفسه وإذا كان لعهدته فإنه يضمن للبائع عهدة الثمن لو ظهر مستحقا