تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
يقع صحيحا ثم ينفسخ وإن كان فضوليا لم يكن فيه دلالة للشيخ فتأمل وباحتمال وجود القرينة الدالة على رضاه لعدم ما يوفي به دينه من التركة على الظاهر مع كون الضامن مثل أمير المؤمنين عليه السلام أو أبي قتادة بمحضر من النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وبذلك يحصل العلم برضا المضمون له ولو بالفحوى ولعله كاف في الصحة بل واللزوم وإن توقف على القبول اللفظي على الاختلاف على أنا قد نقول بأنه قد يكون حصل رضا المضمون له في الواقعتين وعدم النقل لا يدل على العدم والتمسك بأصالة العدم مشروط بعدم النص على الاشتراط وقد يقال إن رضا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كاف لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( واستدل ) للشيخ في الكفاية بموثقة إسحاق ابن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يكون عليه دين فحضره الموت فيقول وليه عليّ دينك قال يبرئه ذلك وإن لم يوفه وليه من بعده وقال أرجو أن لا يأثم وإنما إثمه على الذي يحبسه ( واستدل ) له في الحدائق بموثقة الحسن ابن الجهم قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات وله علي دين وخلف ولدا رجالا ونساء وصبيانا فجاء رجل منهم فقال أنت في حل مما لإخوتي وأخواتي وأنا ضامن لرضاهم عنك قال تكون في سعة من ذلك وحل قلت وإن لم يعطهم قال ذلك في عنقه ( قلت ) فإن رجع الورثة عليّ فقالوا أعطنا حقنا فقال لهم ذلك في الحكم الظاهر فأما بينك وبين اللَّه تعالى فأنت في حل منها إذا كان الرجل الذي أحلك يضمن رضاهم وبصحيحة حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قلت له الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن صاحبه قال لا يأخذ إلا أن يكون له وفاء قال قلت أرأيت إن وجدت من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه قال نعم وأنت خبير بأن ما تضمنه هذا الصحيح مخالف للقواعد والإجماع خارج عن محل النزاع لأنه ما تضمن براءة ذمة المديون من مال الغريم ينقله إلى ذمة الضامن ومثله الموثق الثاني في الأمرين معا لكونه صريحا في حصول البراءة بمجرد ضمانه لرضاهم وبهذين حصلت المخالفة للإجماع والخروج عن محل النزاع ولهذا أطلق عليه السلام وقال إن للورثة المطالبة بالحكم الظاهر وهو أعمّ من وجود البينة على الضمان وعدمه والحاصل أن استدلال صاحب الحدائق بهذين غفلة والأصحاب أغفلوهما على رأي العين وأما الموثق الأول فهو مطلق بالنسبة إلى حصول رضا المضمون له وعدمه فليقيد بأدلة المشهور القوية المعتضدة المتعاضدة جمعا بين الأدلة للإجماع على تقديم النص على الظاهر والقوي على الضعيف ( وحجة ) المشهور بعد إجماعي التحرير والغنية الأصل بمعنى أن الأصل عدم شرعيته حتى يثبت وصحيحة عبد اللَّه ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء فقال إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميّت ومفهومه نص في المطلوب وقد روى مثله في الفقيه عن الحسن ابن محبوب عن الحسن ابن صالح الثوري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ومثله في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام وإن كان لك على رجل مال وضمنه رجل عند موته وقبلت ضمانه فالميت قد برئ وقد لزم الضامن رده عليك والضعف منجبر بما عرفت مع التأييد بخبر احتضار عبد اللَّه ابن الحسن فلو لم يعتبر رضا المضمون له لم يخيرهم ويبقى الكلام في حجية فعله لأنه قد يكون أخذه عن آبائه عليهم السلام ولهذا جعلناه مؤيدا وقد جعله في المختلف دليلا وعلى هذا القول فهل المعتبر مجرد رضاه كيف اتفق ولو مع التراضي أم لا بد من كونه بصيغة القبول اللفظي قولان أشار إليهما المصنف كما ستسمع