تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فيحل مع السؤال على إشكال ( 1 )
شرح
في كلام الفقيه تجري مجرى الإجماع لكن كلام الشارحين يقضي بعدم الصحة في الضمان تبرعا في هاتين الصورتين كما أشرنا إليه آنفا ولعله لم يفهم ذلك من فخر الإسلام والمحقق الثاني معاصر له ( ونظر ) بعضهم كالمحقق وفخر الإسلام إلى نص عباراتهم فادعيا ما سمعته من الإجماعين ولولا هذان الإجماعان لقلنا بأن التعليل يحكم على النص ويخصصه بما عدا المساوي والقاصر فقد تحصل أنه يجوز الضمان حالا ومؤجلا عن حال ومؤجل تساوى المؤجلان في الأجل أم تفاوتا بأن كان الأجل الثاني أزيد أو أنقص فهذه صور ست وعليها إما أن يكون الضمان تبرعا أو بسؤال المضمون عنه فالصور اثنتا عشرة وكلها جائزة على الأشبه بأصول المذهب وعمومات الأدلة مضافا إلى ما سمعته من الإجماعات وما قضى به تتبع العبارات ( قوله ) ( فيحل مع السؤال على إشكال ) هذا فرع على صحة ضمان المؤجل حالا وإنما يكون ذلك مع السؤال لا مع التبرع وتحرير المسألة أنا إذا قلنا بجواز ضمان المؤجل حالا أو بأجل دون الأجل الأول فلو أذن المضمون عنه للضامن كذلك أو مطلقا فهل يحل عليه فيما إذا ضمن حالا وينقص الأجل فيما إذا كان دون الأجل الأول على تقدير الضمان كذلك أم يبقى عليه الأجل في الصورتين كما كان فلا يرجع عليه الضامن إلى حلوله وإن أدى قبله الأصحاب فيه على أنحاء ( أحدها ) عدم الرجوع عليه إلا بعد الأجل مطلقا سواء صرح بالإذن حالا أو أطلق وهو خيرة المختلف والمسالك والروضة وظاهر التحرير ومجمع البرهان وهو الذي استقر عليه رأيه في التذكرة فإنه قطع فيها بعدم الحلول مع الإطلاق واستشكل مع تصريحه بالتعجيل ثم استقرب عدم الحلول ( أما الأول ) فلأن الإذن في الضمان وإن كان حالا إنما يقتضي حلول ما في ذمة الضامن ولا يدل على حلول ما في ذمة المضمون عنه بإحدى الدلالات ولأصالة بقاء الأجل ولأنه لا يحل إلا بإسقاطه أو اشتراطه في عقد لازم وهو منتف وهذا إن لم يصرح مع ذلك بالرجوع عليه حالا فلو صرح بذلك رجع كذلك ومنه يعلم حال ما حققه في جامع المقاصد من أنه إذا كان الإذن في قضاء المؤجل في الحال موجبا لثبوت الرجوع كذلك قوي حلول المؤجل بما ذكر لأنا قد لا ندعي الفرق لأن الإذن في القضاء كالتصريح بالرجوع فليتأمل ( وأما الثاني ) فلأن الإطلاق إنما اقتضى الإذن في الضمان وذلك لا يقتضي حلول الحق على المضمون عنه للأصل ولأنه لا يحل عليه إلا بإسقاطه أو اشتراطه في عقد لازم إلى آخر ما تقدم ( الثاني ) أنه يرجع عليه كما أدى في الحالتين أما مع التصريح بالإذن حالا فلأن الضمان في حكم الأداء ومتى أذن المديون لغيره في قضاء دينه معجلا فقضاه استحق مطالبته ولأن الضمان بالسؤال موجب لاستحقاق الرجوع على وفق الإذن وأما مع الإطلاق فلتناوله التعجيل فيكون مأذونا ضمنا لأنه بعض ما يدل عليه اللفظ وهو ظاهر التنقيح بل صريحه ولم أجد أحدا من الخاصة والعامة قال به غيره لأن الناس في صورة الإطلاق بين قاطع بعدم الرجوع ومستشكل فيه كما عرفت وستعرف ( الثالث ) التفصيل فيرجع عليه حالا مع التصريح لا مع الإطلاق ( أما الأول ) فلما تقدم في الوجه الثاني ( وأما الثاني ) فلما تقدم في الوجه الأول وهو ظاهر المفاتيح ( الرابع ) أنه مع التصريح بالسؤال حالا يرجع عليه كذلك وأما مع الإطلاق فمحل إشكال وهو خيرة الإيضاح لأنه قطع بأن إشكال الكتاب إنما هو مع الإطلاق لا مع التصريح قال لأنه لا يقتضي الحلول على المضمون ( الخامس ) ضده وهو ما في جامع المقاصد