تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والأقرب جواز العكس ( 1 )
شرح
يستقل به صاحب الدين في العقد اللازم بخلاف اشتراط حلول المؤجل فإن الأجل هنا مشترك بين المضمون له والمضمون عنه ( قوله ) ( والأقرب جواز العكس ) كأن يضمن المؤجل حالا وهو ظاهر المبسوط على تأمّل فيه وقد نسب إلى صريحه في السرائر وغيرها قال في ( المبسوط ) إذا أطلق الضمان فله المطالبة أي وقت شاء وهو المحكي عن المهذب وصريح السرائر والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والإرشاد والمختلف في أول كلامه واللمعة والتنقيح والمقتصر وإيضاح النافع والمسالك والروضة ومجمع البرهان والمفاتيح والرياض وظاهر التذكرة في موضعين منها الإجماع عليه حيث قال عندنا واستشكل في التحرير في أول كلامه وكذا الكفاية للأصل والعمومات السالمة عن المعارض عدا ما ستسمعه من أدلة المخالف وسيتضح فسادها وأن الأداء معجلا جائز فكذا الضمان لأنه كالأداء وقد نسب الخلاف في المختلف إلى الشيخ في المبسوط وأنه قال لا يصح لأن الفرع لا يكون أقوى من الأصل ولم أجد ذلك فيه وقد سمعت ما نسب إليه في السرائر وغيرها ونسب الخلاف جماعة إلى المفيد في المقنعة والشيخ في النهاية ولم أجد ذلك في المقنعة وليس في النهاية إلا قوله ولا يصح ضمان مال ولا نفس إلا بأجل وإلى ذلك أشار في السرائر بقوله وقد يوجد في بعض الكتب لأصحابنا ولا يصح ضمان مال ولا نفس إلا بأجل قال والمراد بذلك إذا اتفقا على التأخير والأجل فلا بد من ذلك ولا يصح إلا بأجل محروس فأما إذا اتفقا على التعجيل فيصح الضمان من دون أجل وكذا إذا أطلقا العقد وإلى هذا القول ذهب شيخنا في مبسوطه وهو حق اليقين لأنه لا يمنع منه مانع ومن ادعى خلافه يحتاج إلى دليل ولم يجده انتهى وكلامه يعطي أنه فهم من عبارة المبسوط المتقدمة أنه لو كان مؤجلا وضمنه مطلقا حل وجاز له المطالبة أي وقت شاء فليلحظ ذلك كما أنه يعطي وجود الخلاف وكأنه تعريض بما يظهر من الوسيلة والغنية ففي ( الوسيلة ) إنما يصح الضمان بتعيين أجل المال وعد في الغنية من شروط صحته أن يكون إلى أجل معلوم وعد شرطين آخرين وادعى الإجماع وكلامهما ليس بنص في الخلاف وتأويل السرائر جار فيه ويشهد له ما يظهر من موضعين من التذكرة من دعوى الإجماع كما سمعت لكن المحقق صرح في النافع بوجود الخلاف وقد حكي أي الخلاف في ( المسالك ) عن الشيخ وأتباعه وحكاه بعضهم عن القاضي في الكامل ولعل كلامه كغيره نعم الخلاف صريح فخر الإسلام في الإيضاح وشرح الإرشاد والمحقق الثاني في جامع المقاصد واستندا إلى أن الحلول زيادة في الحق ولهذا تختلف الأثمان به قلت ويحصل به الربا وهذه الزيادة غير واجبة على المديون ولا ثابتة في ذمته فيكون ضمان ما لم يجب واستحسنه في المختلف ورده الشهيد الثاني ومن تأخر عنه بأن المضمون إنما هو المال لأن مدلول ما في قولهم ضمان ما لم يجب هو المال وأما الأجل فلا يتعلق به الضمان وإن كان من توابع الحق وأوصافه إلا أن دخوله حيث يدخل ليس بالذات بل بالتبعية وهو حق للمديون فإذا رضي الضامن بإسقاطه أو تعجيل الإيفاء فقد ضمن ما يجب وهو المال ورضي بإسقاط الوصف ولا يرد أنه غير واجب الأداء بسبب الأجل لأنه واجب في الجملة غايته أنه موسع سيما مع رضا المضمون عنه ( قلت ) مرادهما أنه ضمان مال لم يجب أداؤه لأن الضمان عندهما نقل المال على ما هو به وقد قصدا بقولهما أن الحلول زيادة في الحق التوضيح فهذا القول لولا ما سيأتي قوي