تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فهنا فصول ثلاثة

[ الفصل الأول الضمان بالمال ]

الأول الضمان بالمال ممن ليس عليه شيء ويسمى ضمانا بقول مطلق ( 1 ) وفيه مطلبان

[ المطلب الأول في أركانه وهي خمسة ]

الأول في أركانه وهي خمسة

[ الأول الصيغة ]

الصيغة وهي ضمنت وتحملت وتكفلت وما أدى معناه ( 2 ) ولو قال أؤدي أو أحضر لم يكن ضامنا ( 3 ) ولا تكفي الكتابة مع القدرة وتكفي مع عدمها مع الإشارة الدالة على الرضا لإمكان العبث ( 4 )
شرح
والضمان وغيرهما قد يكون صحيحا وقد يكون فاسدا ونقل الملك لا يكون إلا صحيحا وكذا التعهد ( ويجاب ) بأن النقل لا يلزم أن يترتب عليه الانتقال وكذا التعهد قد لا يترتب عليه أثره ( قلت ) لم يتضح وجه هذا الإيراد لأنه إن كان المراد بيان أن المعاملات أسماء للأعم من الصحيح والفاسد فلا إيراد لأن المعلوم أن شرعية العقد المذكور للتعهد أعمّ من كون أثره يحصل معه وعدمه فيشمل الصحيح والفاسد وإن كان المراد أن تعريف البيع والضمان ليس جامعا للشرائط فقد عرفت فيما حررناه في تعريف الرهن أن غرضهم من التعاريف تمييز العقود بعضها عن بعض وبعضها قد لا يتميز عن الآخر إلا بذكر بعض الشرائط لأن بعضها يتميز بذكر شرط وآخر بذكر شرطين وآخر لا يحتاج إلى ذكر شيء من الشرائط وليس الغرض بيان البيع الصحيح والضمان كذلك بل الغرض أن هذا العقد من شأنه أن يدل على نقل الملك وذاك على نقل المنفعة والصحة وهكذا « 1 » والفساد أمر آخر وراء ذلك والأمر هين والتأويل ممكن لكن لا يخلو عن تجشم أو يكون من باب بيان الواضحات فليتأمل جيدا والضمان جائز وثابت بالكتاب والسنة والإجماع كما في المبسوط والسرائر والتذكرة وغيرها ( قوله ) ( فهنا فصول ثلاثة الأول الضمان بالمال ممن ليس عليه شيء ويسمى ضمانا بقول مطلق ) هذا تقدم الكلام فيه آنفا ( قوله ) ( وفيه مطلبان الأول في أركانه وهي خمسة الصيغة وهي ضمنت وتحملت وتكفلت وما أدى معناه ) من الألفاظ الدالة عليه صريحا كتقلدته والتزمته وأنا بهذا المال ظهير أو كفيل أو ضامن أو زعيم أو حميل أو قبيل كما في المبسوط وغيره وكذا لو قال دين فلان عليّ كما في التذكرة لأن عليّ ضمان لاقتضاء عليّ الالتزام ( قلت ) ومثله في ذمتي أما ضمانه عليّ فكاف بانتفاء الاحتمال مع تصريحه بالمال وقيل إنه لو قال ما لك عليّ أو دينه عليّ أو ما عليه عليّ فليس بصريح لجواز إرادته أنه قادر على تخليصه أو أن عليه السعي أو المساعدة ونحوه وكذا لو قال مالك عندي فإنه ليس بصريح لأنه يجوز أنه للغريم تحت يده مال ولا تضر ندرة بعضها كالحميل والقبيل بعد ثبوته في اللغة وقبيل بمعنى كفيل من قبل كعلم إذا كفل ( قوله ) ( ولو قال أؤدي أو أحضر لم يكن ضامنا ) لأنه وعد وليس بالتزام كما في التذكرة مضافا إلى الأصل والمولى الأردبيلي على أنه يكفي ما يدل على أنه يعطي ويشترط فيه قبول المضمون له كما سينبه المصنف عليه لأنه عقد إجماعا كما في جامع المقاصد فلا بد فيه من القبول ومن رعاية ما يشترط في سائر العقود من التواصل المعهود بين الإيجاب والقبول وضابطه ما لا يخرج به القبول عن كونه قبولا لذلك الإيجاب عرفا والمولى الأردبيلي على أنه لا يشترط القبول بل يكفي ما يفيد العلم برضاه وتمام الكلام يأتي في محله بلطف اللَّه تعالى ( قوله ) ( ولا تكفي الكتابة مع القدرة وتكفي مع عدمها مع الإشارة الدالة على الرضا لإمكان العبث ) كما صرح
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ولعل الصواب وهكذا والصحة والفساد إلى آخره ( مصححه )