وهو عقد شرع للتعهد بنفس أو مال ممن عليه مثله أو لا ( 1 )
شرح
شخصه وخصوصه يكون مجازا ( ويرد ) على الجواب أنا لا نسلم أن المنقسم في كلامهم مطلق الضمان بل الضمان المطلق لأنهم يقولون الضمان كذا وكذا ولا شك أنه مطلق ولا يشترط في المقسم عندهم أن يكون صادقا على جميع الأفراد حقيقة كما هو الشأن في تقسيم الطهارة والماء المطلق والوضوء ونحو ذلك كما صرح به جماعة وأنت إذا أحطت خبرا بما حررناه في المقام ظهر لك عدم صحة تفسير المحقق الثاني لعبارة الكتاب فيما يأتي واندفاع اعتراضه على الشهيد وعدم توجه اعتراض الشهيد الثاني على المحقق قال في ( جامع المقاصد ) في شرح قوله ويسمى ضمانا بقول مطلق ما نصه أي غير محتاج إلى تقييده بكونه ضمان المال ممن ليس عليه مثله فيكون الضمان واقعا على معنيين وهذا بخلاف الكفالة فإنها لا تطلق على ضمان المال إلا بقيد فيقال كفالة بالمال وفي ( حواشي الشهيد ) أن الكفالة والحوالة لا يطلق عليهما إلا مضافا فيقال في الكفالة ضمان النفس وفي الحوالة ضمان المال ممن عليه مثله فيكون قوله بقول مطلق مشيرا إلى ذلك وفيه نظر فإنه على هذا لا يكون صدق الضمان عليهما بطريق الحقيقة وتعريف المصنف يقتضي الحقيقة ومع ذلك فالحوالة لا تختص بمن عليه مثله كما سيأتي في كلام المصنف إن شاء اللَّه تعالى والصواب ما ذكرنا وهو الذي ذكره في التذكرة انتهى والموجود في التذكرة أن الضمان قد شرع للتعهد بمال أو نفس وسمي الأول ضمانا بقول مطلق ويخص الثاني باسم الكفالة وقد تطلق الكفالة على ضمان المال لكن بقيد فيقال كفالة بالمال وليس بتلك المكانة من الدلالة على ما أراد وأما المحقق فإنه اختار التقسيم على المشهور حيث قال والتعهد بالمال قد يكون ممن عليه للمضمون عنه مال وقد لا يكون فهنا ثلاثة أقسام ثم بين ما عنده في المسألة من جريان الحوالة في بعض أقسام الضمان فلا يرد اعتراض الشهيد الثاني من أن الحوالة لا يعتبر فيها شغل ذمة المحال عليه للمحيل فيدخل هذا القسم في الضمان الأخص ولا يحتاج إلى جوابيه بأن التقسيم جار على محل الوفاق أو باعتبار القسم الآخر وهو تعهد مشغول الذمة محيل فيكون هو أحد الأقسام الثلاثة خاصة وكون القسم المشترك ذا جهتين بحيث يصح تسميته ضمانا خاصا وحوالة يسهل معه الخطب انتهى ثم يرد عليه أيضا أن الظاهر من القسمة التغاير وحصر اسم كل قسم فيما ذكر له
( قوله ) ( وهو عقد شرع للتعهد بنفس أو مال ممن عليه مثله أو لا )
هذا تعريف له بالمعنى الأعم الشامل للأخص والحوالة والكفالة وفي ( جامع المقاصد والمسالك ) أنه يجيء في قوله عقد ما سبق في البيع على القول بأنه العقد من أن الضمان هو نفس التعهد لا العقد الدال على التعهد وأنه هو التحقيق وأن إطلاقه على العقد بطريق المجاز إقامة للسبب مقام المسبب ( قلت ) هذا شيء أطال في بيانه المحقق الثاني في باب البيع وقال إنه النقل لا العقد ووافقه على ذلك الأستاذ الشريف قدس سره وقد بينا في باب البيع أنه ليس بشيء وأن الفقهاء إنما يعرفون ما اصطلحوا عليه حيث يقولون كتاب البيع وأقسام البيع وأحكام البيع ونحو ذلك فإنهم إنما يريدون بذلك المعاملة القائمة بالبائع والمشتري معا وهو المعنى الحاصل بالعقد وكذلك الحال في الضمان والإجارة والرهن والوكالة والقرض وغيرها وليس المراد بالبيع في كلامهم فعل البائع فقط أي النقل ولا بالضمان فعل الضامن فقط ولا بالإجارة فعل المؤجر فقط وهكذا ويرشد إلى ذلك أنا ما وجدنا أحدا حدد البيع صريحا بالنقل كما بيناه في محله وإن هي إلا غفلة وإلا فالأمر أوضح من أن يشتبه وقال في ( جامع المقاصد ) ويرد على هذا هنا وفي البيع أن البيع