ولو تلف المال بعد النقض ففي احتسابه على الغرماء إشكال ( 1 ) ولو خرج المبيع مستحقا رجع على كل واحد بجزء من الثمن إن كان قد تلف ويحتمل الضرب لأنه دين لزم المفلس والأقرب التقديم لأنه من مصالح الحجر لئلا يرغب الناس عن الشراء ( 2 )
شرح
في المسالك ولا شبهة أنه غلط لا محصل له يظهر بأدنى تأمل كما في جامع المقاصد قال بل المراد الشركة بين المفلس والغرماء وعدمها وإن صعب فهمه من العبارة ثم إن المصنف اختار الرجوع بالحصة وجعل النقض احتمالا فكيف يكون عنده إشكال في الشركة وعدمها لأن الإشكال يقضي بتكافؤ الطرفين
( قوله ) ( ولو تلف المال بعد النقض ففي احتسابه على الغرماء إشكال )
ينشأ من الضمان بصحيحه والأصل كما في الإيضاح والأصح الضمان واحتسابه على الغرماء كما في جامع المقاصد ومعناه أنه لو تلف المال في يد الغرماء بغير تفريط بعد ظهور غريم آخر ونقض الحاكم ففي احتسابه عليهم بحيث يجب عليهم الغرم إشكال ينشأ من عدم التفريط وأصالة البراءة ومن أنهم قبضوه للاستيفاء والقبض يضمن بفاسده كما يضمن بصحيحه للقاعدة المقررة مع تأييده بظاهر قوله عليه السلام على اليد ما أخذت حتى تؤدي وفي ( جامع المقاصد ) أن في كلام المصنف مناقشتين ( إحداهما ) أنه قد أسلف في الرهن الجزم بالضمان بفاسد القبض للاستيفاء وكذا في نظائره فلا وجه للإشكال ( قلت ) لعل هذا عند المصنف وولده ليس من نظائره لأنه بحكم الحاكم فالتسليم والتسلم واجبان فكان محل إشكال مضافا إلى ما يأتي ( الثانية ) أن تقييده التلف بكونه بعد النقض لا محصل له لأنه إن أراد بالنقض تصريح الحاكم بقوله نقضت القسمة فلا أثر لهذا القول والقسمة منقوضة مع هذا القول وعدمه ( قلت ) كأنه لم يلحظ كلام القوم إذ قضية كلامهم أنها لا تنقض إلا بحكم الحاكم لأن في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير وغيرها نقضها الحاكم وظاهره توقف على قوله ونقضه والظاهر أنه كذلك اقتصارا على المتيقن وبذلك أيضا تدفع المناقشة الأولى أيضا عند إمعان النظر فتدبر
( قوله ) ( ولو خرج المبيع مستحقا رجع على كل واحد بجزء من الثمن إن كان قد تلف ويحتمل الضرب لأنه دين لزم المفلس والأقرب التقديم لأنه من مصالح الحجر لئلا يرغب الناس عن الشراء )
ما قربه المصنف هو الذي صححه في المبسوط وجزم به في الخلاف وقواه المصنف في التذكرة وولده في الإيضاح واستجوده في جامع المقاصد والظاهر منه في التذكرة كما هو صريح المبسوط والتحرير أن المسألة مفروضة في التلف في يد الحاكم أو أمينه قبل قبض الغرماء له ولا ريب أن تلفه في يد أحدهما كتلفه في يد المفلس فينحصر الضمان فيه فيقدم المشتري أو يضرب مع الغرماء على الاحتمالين وقيده في ( جامع المقاصد ) بما إذا لم يكن الغصب معلوما عند القابض يعني الحاكم أو أمينه قال وإلا استقر الضمان عليه لأنه غاصب ( قلت ) هذا فرض بالنسبة إلى الحاكم موهون لأن المفروض أنه الفقيه المأمون على الدنيا والدين فلا يخون ولا يغصب ولا يستأمن إلا الثقة الأمين وظاهر الكتاب أن التلف بعد قبض الغرماء له وهو حينئذ مضمون عليهم لقبضهم إياه للاستيفاء فيتخير المشتري في الرجوع عليهم جميعا كل بقدر ما يتلف في يده والرجوع على المفلس فيقدم به أو يضرب مع الغرماء فإن رجع على الغرماء لم يرجعوا به على المفلس سواء كانوا عالمين أو جاهلين لأن قبضهم كان مضمونا نعم لهم الرجوع بدينهم لأنه باق وإن رجع على المفلس رجع هو على الغرماء لما عرفت والمصنف في الكتابين لم يفصل بين علم المشتري