تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ففي الشركة في النماء المتجدد إشكال ( 1 )
شرح
الحاكم وقسم قيمتها على الغرماء فهنا أربع صور ففي صورتي ما إذا كانت عينا واختص بها بعض الغرماء أو باعها الحاكم لا سبيل إلا بنقض القسمة لأن العين إذا انتزعت من أحدهما وردت إلى البائع بقي الآخر بغير حق وأما في صورتي ما إذا كان الطلب دينا أو عينا ولكنها في يد جميع الغرماء بالسوية ففيه الخلاف والظاهر النقض وجعل في الإيضاح منشأ الاحتمالين أنها هل هي قسمة حقيقية أو قضاء دين قال ومبنى ذلك على أن الدين هل يتعلق بالتركة تعلق الدين بالرهن أو الجناية برقبة العبد فإن قلنا بالأول كان قضاء فيرجع بحصة يقتضيها الحساب لأنه يكون بمنزلة صاحب الدين إذا أخذ أكثر مما يستحقه فيرجع عليه بالزائد وإن قلنا بالثاني فهي قسمة حقيقية فتبطل لأنها قسمة الكل بين بعض المستحقين وهو كما ترى لم يتضح لنا وجهه ولا سيما الشق الثاني لأنه لا يلزم من كون تعلقه بها كتعلق الأرش ثبوت القسمة حقيقة التي هي فرع الشركة الحقيقية والمجني عليه لا يملك الجاني ولا شيئا منه بمجرد الجناية وإن استحق ذلك إذا كانت غير عمد أو كانت عمدا على الصحيح وتظهر فائدة القولين في النماء المتجدد بعد القسمة فعلى النقض لا شركة بل الأصل والنماء باق على ملك المفلس فيقسم الجميع بين الغرماء وعلى الرجوع بالحصة النماء مشترك بين المفلس والغرماء على نسبة المملوك بالقبض فإذا كان دين الغريم الظاهر بقدر عشر مجموع الديون كلها بعد اعتباره معها مثلا ملك كل واحد من القابضين تسعة أعشار المقبوض فيملك تسعة أعشار النماء ويبقى عشر المقبوض وعشر النماء على ملك المفلس فيجمع الجميع ويدفع الحصة إلى الغريم ويقسم نماؤها بين الجميع كما ستسمع تمام الكلام عند بيان الإشكال في كلام المصنف وتظهر أيضا فيما إذا تصرف واحد في مقدار نصيبه فعلى الأول يمضي وعلى الثاني يجب بدله وتظهر أيضا في وجوب الزكاة إذا بلغ النصيب النصاب واجتمعت الشروط على الأول دون الثاني وفيما إذا زادت القيمة الآن فعلى النقض تصرف الزيادة في باقي الديون وإلا أخذ ما يصيبه من القسمة الأولى وفيما إذا أتلف أحدهم ما أخذه وكان معسرا لا يمكن الرجوع عليه بشيء فإن قلنا بالأول أي الحصة رجع على المؤسر بذلك القدر لا غير وإن قلنا بالنقض جعل ما في يد الآخر كل المال واقتسماه دون المعسر ولنوضح الحال في أصل المسألة في عنوان المثال ( فنقول ) إذا قسم الغريمان المال وهو خمسة عشر ودين أحدهما عشرون والآخر عشرة فإنه يقسم أثلاثا يأخذ صاحب العشرين عشرة وصاحب العشرة خمسة فإذا ظهر غريم ثالث وله ثلاثون فإن قلنا بالنقض نقضت القسمة وبسط المال على نسبة ما لكل منهم فإذا كانت الخمسة عشر من جنس الدنانير بسطناها على الديون أرباعا لأنها ستون وإن قلنا بعدم النقض استرد الظاهر من كل واحد منهما نصف ما حصل له وإن كان الذي ظهر دينه عشرة استرد من كل واحد منهما ثلث ما أخذه ( قوله ) ( ففي الشركة في النماء المتجدد إشكال ) قال في ( الإيضاح ) هذا فرع على النقض وعدمه فإن قلنا بالنقض شارك وإلا فلا ومنشأ الإشكال هل هو رفع قسمة من أصلها أم فسخ متجدد وهو كما ترى وقد عرفت آنفا أنه متفرع على الاحتمالين السابقين وكيفية تفريعه بما لا مزيد عليه لكن المتبادر من العبارة تفريع الشركة في النماء وعدمه على احتمال النقض وليس مرادا ولا صحيحا كما في جامع المقاصد وهو ظاهر وكذا المتبادر منها أن الشركة في النماء وعدمها بين الغريم الظاهر وعدمه وباقي الغرماء لا بينهم وبين المفلس وهو الذي فهمه الشارح والشهيد الثاني
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 334 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي