ولو اقتضت المصلحة تأخير القسمة جعل في ذمة ملي احتياطا فإن تعذر أودع ( 1 ) ولا تباع دار السكنى ولا خادمه ويباع فاضلهما ( 2 ) ويجري عليه نفقته مدة الحجر ونفقة من تجب عليه نفقته بالمعروف وكسوته جاري عادة أمثاله إلى يوم القسمة فيعطى نفقتهم ذلك اليوم خاصة ( 3 )
شرح
تحصيلها ومدركها فلا يلزم من اعتبارها حيث كان الضبط أسهل اعتبارها حيث كان أعسر انتهى وفيه تأمل كما في مجمع البرهان بل ينبغي عدم التأخير في الورثة والغرماء إلا مع المظنة للأصل وعدم جواز منع الناس عن حقوقهم
( قوله ) ( ولو اقتضت المصلحة تأخير القسمة جعل في ذمة ملي احتياطا فإن تعذر أودع )
كما في المبسوط والتذكرة لكنه قال في ( التذكرة ) إنه أولى وكأنه وافقه صاحب جامع المقاصد وينبغي أن يقولوا مع الرهن كما تقدم مثله في باب الدين وينبغي أن يذكروا بيعه أيضا وقد يكون مرادا من العبارة وظاهر الشرائع التوقف في جعله في ذمة ولي حيث نسبه إلى القيل ووجهه أي التوقف أن وظيفة الحاكم في الأموال التي يليها إنما هو الإيداع كما هو الشأن في أموال اليتامى وغيرهم ممن أمره أشد من مال المفلس فينبغي أن يجوز الاقتصار على الوديعة وفرق بينهما في التذكرة فرقا حكاه عن بعض أصحاب الشافعي وهو أن مال الصبي معد لمصلحة تظهر له من شراء تجارة أو عقار وقرضه قد يتعذر معه المبادرة إلى ذلك ومال المفلس معد للغرماء خاصة فافترقا انتهى فتأمل ولا يجوز تأجيل القرض بسبب يقتضيه من اشتراط في بيع ونحوه كما في التذكرة وجامع المقاصد وقال في ( التذكرة ) وينبغي أن يودع ممن ترتضيه الغرماء فإن اختلفوا أو عينوا من ليس بعدل لم يلتفت الحاكم وعين من أراد من الثقات ولا يودع من ليس بعدل والمحقق الثاني والشهيد الثاني على أنه ينبغي اعتبار رضا المفلس أيضا
( قوله ) ( ولا تباع دار السكنى ولا خادمه ويباع فاضلهما )
قد حكي الإجماع في المبسوط والغنية على أنه لا تباع دار سكناه ولا خادمه الذي يخدمه وهو أي الإجماع صريح التذكرة في الأول أي الدار وظاهرهما في الخادم وزاد في الغنية الإجماع على عدم بيع دابته التي يجاهد عليها وقد جزم هنا بأنه يباع فاضلهما وهو الذي كان يرويه محمد ابن الحسن ابن الوليد وبه جزم في الروضة ومنع في التذكرة من بيع الدار والخادم وتكليفه شراء أدون منهما للأصل وعموم النهي عن بيع هذه الأشياء وقال إن كان في سكناه فضلة يستغنى عنها وجب بيع تلك الفضلة ووافقه على هذا جماعة منهم صاحب الجامع وقد تقدم الكلام في ذلك كله مستوفى في باب الدين وقد يكون أراد بالفاضل هنا ما يخص العين فيوافق التذكرة أو ما يعم باعتبار العين والقيمة فيوافق ما رواه ابن الوليد رضي اللَّه عنه فإذا كانت الدار واسعة يكتفى ببعضها أو نفيسة يكفيه دار بقيمة بعضها أو الخادم متعددا أو نفيسا كذلك وجب البيع والاقتصار على ما يكفي وكذلك الشأن في فرسه وتمام الكلام في باب الدين
( قوله ) ( ويجري عليه نفقته مدة الحجر ونفقة من تجب عليه نفقته بالمعروف وكسوته جاري عادة أمثاله إلى يوم القسمة فيعطي نفقتهم ذلك اليوم خاصة )
لأنه مؤسر في أول ذلك اليوم ولا يزيد على ذلك لأنه لا ضبط بعده هذا إذا لم يكن له كسب يصرف إلى هذه الجهات فإن كان ذا صنعة تكفيه لذلك أو كان يقدر على تكسب ذلك لم يترك له شيء وقد نص على ذلك في التذكرة ولا ينافيه قولهم لا يجب عليه التكسب كقبول الهبة والوصية والصدقة لأن هذا لا يجب للغرماء لا للنفقة فتأمل وهل ينفق على الزوجات نفقة المعسرين أو المؤسرين قرب في التذكرة الأول واحتمل الثاني