تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وإنما يبيع بثمن المثل بنقد البلد حالا ( 1 ) فإن خالف جنس الحق صرف إليه ( 2 ) ثم يقسم الثمن على نسبة الديون الحالة خاصة ولا يكلف الغرماء حجة على انتفاء غيرهم بل يكتفى بإشاعة حاله بحيث لو كان لظهر ( 3 )
شرح
فإن تعاسرا تقابضا معا وفي ( التحرير ) لا يدفع إلى من اشترى شيئا حتى يقبض الثمن فإن امتنع المشتري أجبر على التسليم والأخذ ( قلت ) الأقسام أربعة لا سبيل إلى جبر البائع على التسليم أولا لأن من يتصرف للغير لا بد وأن يحتاط فإن خالف الواجب وسلم المبيع قبل قبض الثمن ضمن وأثم لكنه قال في ( المبسوط ) إن هذا أولى بعد أن صحح أنهما يجبران كما ستسمع ولا سبيل إلى عدم جبرهما لتعلق حق الغرماء بالثمن وهو حال فلا سبيل إلى تأخيره بل لو رضي المفلس والغرماء بالتأخير لم يكن للحاكم أن يرضى بذلك على احتمال لإمكان ظهور غريم آخر فدينه يتعلق بالمال فتعين أحد القسمين الآخرين وهو إما أن يجبر المشتري على التسليم أو يجبران معا وهو خيرة المبسوط في أول كلامه والمختلف فقد اختلف كلام المبسوط كما قال في المختلف من دون تقادم عهد وقد يتجشم الجمع والتأويل وقد يحتمل احتمال آخر وهو أن يجبر على التسليم إلى عدل وما يقبضه الحاكم من أثمان المبيع من أموال المفلس على التدريج فإن كان الغريم واحدا سلم إليه من غير تأخير وكذا إن أمكنت قسمته بسرعة لم يؤخر وإن كان يعسر قسمته لقلته وكثرة الديون فله أن يؤخر ليجتمع فإن امتنعوا من التأخير قسم عليهم ويأتي في كلام المصنف ما إذا اقتضت المصلحة تأخير القسمة ( قوله ) ( وإنما يبيع بثمن المثل بنقد البلد حالا ) كما في التذكرة وجامع المقاصد ووجهه واضح لما في النقصان عن ثمن المثل من الضرر في ذلك الزمان والمكان بل يباع بثمن المثل فصاعدا إن أمكن من دون سعي بل قال في ( التذكرة ) لو كان بقرب بلد ملك المفلس بلد فيه قوم يشترون العقار في بلد المفلس أنفذ الحاكم إليهم ليتوفر الثمن على المفلس وخص العقار بالذكر لأنه ونحوه مما يرحل إليه ولا يستهجن الإنفاذ بسببه وإلا فما كان الناس ليرحلوا من بلد إلى بلد لشراء أثاث البيت ونحوه من طعام وغيره فلا وجه لقوله في جامع المقاصد لا وجه لتخصيص العقار بل وكذا غيره وقال في ( التذكرة ) ويبيع بنقد البلد وإن كان من غير جنس حق الغرماء ومعناه أنه لا يبيع إلا بنقد البلد لأنه أوفر ولأن التصرف على الغير يراعى فيه المتعارف وأما كونه حالا فلأنه قد تقدم أنه يجب قبض الثمن أولا ولما في إدامة الحجر من الضرر ( قوله ) ( فإن خالف جنس الحق صرف إليه ) قال في ( التذكرة ) إن كان الثمن من جنس مال الغرماء دفع إليهم وإن كان من غير جنسه فإن لم يرض المستحقون إلا بجنس حقهم صرف إلى جنس حقهم ووجهه أن ذلك معاوضة لا تجوز إلا مع التراضي فإن رضوا جاز صرفه إليهم برضا المفلس وفي ( التحرير ) فإن كان من غير جنس الحق دفع إلى الغرماء بالقيمة ( قوله ) ( ثم يقسم الثمن على نسبة الديون الحالة خاصة ولا يكلف الغرماء حجة على انتفاء غيرهم بل يكتفى بإشاعة حاله بحيث لو كان لظهر ) قال في ( التذكرة ) إذا طلب أرباب الديون القسمة عليهم لم يكلفهم الحاكم إقامة البينة على أنه لا غريم سواهم ويكتفي الحاكم في ذلك بالإعلان والإشهاد بالحجر عليه إذ لو كان هناك غريم لظهر وطالب بحقه ولا فرق بين القسمة على الغرماء والقسمة على الورثة إلا أن الورثة يحتاجون إلى إقامة البينة على أن لا وارث غيرهم بخلاف الغرماء والفرق أن الورثة أضبط من الغرماء وهذه شهادة على النفي يعسر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 331 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي