تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ولا ينضم ما اكتسبه بالاحتطاب والاصطياد إلى مال التجارة ( 1 ) وهل ينعزل بالإباق نظر أقربه ذلك ( 2 ) ولا يصير مأذونا بالسكوت عند مشاهدة بيعه وشرائه ( 3 ) وإذا ركبته ديون لم يزل ملك سيده عما في يده ( 4 ) ويقبل إقراره بديون المعاملة في قدر ما أذن له لا أزيد ( 5 )
شرح
ولا أستحلي قوله خلافا للمكاتب ( قوله ) ( ولا ينضم ما اكتسبه بالاحتطاب والاصطياد إلى مال التجارة ) وكذلك قبول الوصية والأخذ من معدن أو مباح لعدم تعلق الإذن به فليس له التصرف فيه إلا بإذنه لأنه مال اكتسبه بغير التجارة فيكون للسيد والسيد لم يأذن له في التصرف ولم يسلمه إليه ليكون رأس مال التجارة ( قوله ) ( وهل ينعزل بالإباق نظر أقربه ذلك ) كما في التذكرة قضاء للعادة وشهادة الحال فإن خروجه عن طاعة مولاه يؤذن بكراهية المولى لتصرفه حيث خرج عن الأمانة وأن الشارع نزله منزلة الموت ولهذا يزول نكاحه عن امرأته والموت موجب للبطلان ووجه عدم الانعزال كما هو خيرة التحرير وجامع المقاصد الأصل فيتمسك بصريح الإذن إلى أن يتحقق العزل وأن الإباق عصيان فلا يوجب الحجر كما لو عصى السيد من وجه آخر والفرق ظاهر فإنه إذا قهر المولى على نفسه فقد قهره على ما في يده والحال تشهد بأنه لم يأذن له حينئذ بالتصرف فيه وعلى القول ببقاء الإذن له التصرف في البلد الذي أبق إليه إلا إذا خص السيد الإذن بهذا البلد ( قوله ) ( ولا يصير مأذونا بالسكوت عند مشاهدة بيعه وشرائه ) إذا شاهد عبده يبيع ويشتري فسكت عنه ولم ينكر ولم يظهر منه أثر الاختيار لم يصر مأذونا في التجارة كما لو رآه ينكح فسكت لم يكن مأذونا له في النكاح وقال أبو حنيفة يكون مأذونا في التجارة بمجرد السكوت ويستفاد من بعض أخبارنا في باب النكاح أن السكوت إذن وإجازة ( قوله ) ( وإذا ركبته ديون لم يزل ملك سيده عما في يده ) ولا اعتراض للعبد ولا للغرماء على السيد وقال أبو حنيفة يزول ولا يدخل في ملك الغرماء وهو يستلزم المحال وهو وجود ملك بلا مالك له ولا من هو في حكمه ( قوله ) ( ويقبل إقراره بديون المعاملة في قدر ما أذن له لا أزيد ) كما في الغنية والشرائع والتحرير والإرشاد والدروس ومجمع البرهان ونهاية المرام والرياض وفي ( المسالك والكفاية والمفاتيح والرياض ) أنه المشهور ومعناه أنه أقر بأن ما في ذمته لزيد مائة دينار من ثمن مبيع والحال أن المائة دينار مقدار المال المأذون فيه فيقبل إقراره لأن المأذون فيه جائز له بخلاف ما سواه خلافا للتذكرة ووفاقا للتحرير ثم إنه قال في ( التحرير ) إن كان ما في يده بقدر الإقرار مضى منه وإلا كان الفاضل في ذمته يتبع به بعد العتق وظاهره أي التحرير أن سيده أذن له في التجارة والمعاملة بمائة دينار مثلا ولم يدفع إليه شيئا فعاد وبيده أغراض يدعي شراءها في ذمته وبقاء الثمن فإنه يقبل إقراره في المقدار الذي أذن له فيه ويؤخذ من المال الذي في يده والفاضل يكون في ذمته يتبع به بعد العتق وعبارة الكتاب قابلة للتنزيل على ذلك لأنها كعبارة التحرير وإنما زيد فيه ما سمعت ووجهه شهادة الحال له لأن كان ذلك مقتضى الإذن وأن معامليه يتضررون بالصبر إلى ما بعد العتق لو لم يقبل وفي ( جامع المقاصد ) أن الأصح أنه لا يمضي إقراره على المولى وشهادة الحال ليست حجة لشغل الذمة الخالية والتضرر يندفع بالإشهاد وليس إقرار العبد بأولى من إقرار الوكيل ( قلت ) إن لم يقبل إقراره فهل تكون هذه الأغراض التي في يده لمولاه أو