تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
صرح في باب الشركة ( في النهاية والخلاف والمبسوط والوسيلة والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والمختلف وشرح الإرشاد للفخر وجامع المقاصد والروضة « ظ » والكفاية ) وغيرها بأنه لو باع الشريكان سلعة صفقة ثم استوفى أحدهما شيئا شاركه الآخر فيه وقد حكي عن القاضي وصرح في شركة ( الكافي والغنية وجامع الشرائع ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح ) بأنه لا تصح قسمة الدين وقضيته كما هو صريح بعضها أن الحاصل لهما والتالف عليهما وقد حكي في شركة ( الخلاف ) إجماع الفرقة وأخبارهم على ما حكيناه عنه وفي شركة ( الغنية ) أيضا الإجماع على ما حكيناه عنها وقد حكيت الشهرة في شركة ( جامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان ) كل على ما حكيناه عنه وفي ( الكفاية ) نسبته إلى الأكثر بل في ( مجمع البرهان ) أيضا كأنه لا خلاف فيه إلا من ابن إدريس وروى الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلين كان لهما مال بأيديهما ومنه متفرق عنهما فاقتسما بالسوية ما كان في أيديهما وما كان غائبا عنهما فهلك نصيب أحدهما مما كان غائبا واستوفى الآخر عليه أن يرد على صاحبه قال نعم ما يذهب بماله ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد مثله وروي في ( التهذيب ) عن عبد اللَّه بن سنان في الموثق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن رجلين بينهما مال منه دين ومنه عين فاقتسما العين والدين فقوي الذي كان لأحدهما أو بعضه وخرج الذي للآخر يرد على صاحبه قال نعم ما يذهب بماله وروي في ( التهذيب ) عن أبي حمزة قال سئل أبو جعفر عليهما السلام عن رجلين بينهما مال منه بأيديهما ومنه غائب فاقتسما الذي بأيديهما وأحال كل واحد منهما بنصيبه من الغائب فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر قال ما اقتضى أحدهما فهو بينهما وما يذهب بماله ورواه أيضا بسند آخر في الموثق عن محمد بن مسلم مثله ورواه بسند آخر عن معاوية بن عمار وما رواه في ( التهذيب والفقيه ) عن غياث عن جعفر عن أبيه ( آبائه خ ل ) عن علي عليه السلام في رجلين بينهما مال بأيديهما ومنه غائب فاقتسما الذي بأيديهما وأحال كل واحد منهما بنصيبه من الغائب فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر قال ما اقتضى أحدهما فهو بينهما وما يذهب بماله وقصور السند فيما عدا الصحيح منجبر بالشهرة المعلومة والمنقولة والإجماع المحكي وبعض الوجوه الاعتبارية من أن المال مشترك فإن التقدير ذلك فلا يختص به القابض ولا دليل على لزوم القسمة في مثل ذلك مع أن الأصل عدمه وظاهر ( مجمع البرهان ) بل صريحه أنه لم يقف إلا على رواية غياث قال ومستندهم رواية غياث إلى أن قال والمستند غير معتبر لوجود غياث وقد نسب جماعة الخلاف في المسألة لابن إدريس مطلقين والموجود في دين ( السرائر ) ما نصه وإذا كان الشريكان لهما مال على الناس فتقاسما واختار كل واحد منهما شيئا منه ثم قبض أحدهما ولم يقبض الآخر كان الذي قبضه أحدهما بينهما على ما يقتضيه أصل شركتهما وما يبقى على الناس أيضا مثل ذلك لأن المال الذي في ذمم الغرماء من الديون غير مقسوم فهو شركة بعد لأن ما في الذمم غير مقبوض ولا يتعين حتى تصح قسمته فلأجل ذلك مهما حصل منه شيء يكون بينهما على ما يقتضيه أصل شركتهما انتهى فكلامه هنا نص صريح في موافقة المشهور كما حكيناه عنه آنفا ( سابقا خ ل ) وقال في شركة ( السرائر ) فيما إذا كان بينهما شيء فباعاه بثمن معلوم إن الشيخ قال إنه إذا أخذ أحدهما حقه من المشتري شاركه الآخر ورده بما حاصله أن مقتضى الأصول أن لكل منهما أن يقبض حقه ولا يشاركه الآخر وقال ما ذهب إلى ذلك سوى شيخنا أبي جعفر ومن قلده وتابعه وقال إن المفيد والمرتضى ما تعرضا للمسألة إلى آخر ما قال كما ستسمعه ثم قال إن الوارد في المقام ثلاثة أخبار أحدها مرسل ولو سلم الخبران الأخيران تسليم جدل لحملناهما على أن المال الذي