تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وكذا لو اقترض وأتلف المال ( 1 ) ولو أذن له صح إن عين وإلا فلغو ( 2 ) وكذا لو باع فأجاز الولي ولو أتلف ما أودع قبل الحجر أو غصب بعده أو أتلف مال غيره مطلقا ضمن ( 3 )
شرح
ضمانها بالعامل العالم ونص في الروضة على أنه لو كان جاهلا بحاله كان له الرجوع مطلقا لعدم تقصيره وتأمل في مجمع البرهان مع الجهل خصوصا إذا لم يكن مقصرا في التفحص ثم تأمل في صورة العلم أيضا لأنه صار سفيها أيضا ثم استظهر عدم الضمان قم قال الذي يختلج في صدري ضمانه مع علمه أي السفيه بعدم صحة هذا العقد وعدم صحة التسلط إلا أن يكون المسلم إليه عالما وقبضه إياه فتأمل ( قلت ) هو جيد كما ستسمع وقضية كلام الكتاب والشرائع أنه إن كان قبضه بغير إذن المالك رجع به كما هو صريح المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك واستحسنه في الروضة لأنه يلحق بغيره من القبض عدوانا وقد جعله في الروضة قولا ثالثا مقابلا للقولين الأولين وليس كذلك بل لم يخالف فيه أحد منا ولا من العامة وفي ( مجمع البرهان ) أن الظاهر عدم الضمان سواء كان قبضه إياه أو قبضه بنفسه لأنه بالعقد المملك والمسلط على تملكه ضيعه المالك هو بنفسه ( وفيه ) أنه لا تفريط من المالك وإنما صدر منه مجرد العقد الفاسد الذي لا يترتب عليه حكم هنا والصبي والمجنون لو فعلا ذلك لزمهما الضمان فالسفيه أولى ( قوله ) ( وكذا لو اقترض وأتلف المال ) كما نص عليه في المبسوط وغيره لأن الإقراض تسليط على الإتلاف وكذا كل ما يتضمن التسليط على الإتلاف وحكم الصبي والمجنون حكم السفيه في وجوب الضمان عليهما إذا أتلفا مال غيرهما بغير إذنه أو غصباه فتلف في أيديهما وانتفاء الضمان عنهما فيما حصل في أيديهما باختيار صاحبه كالمبيع والقرض ( قوله ) ( لو أذن له صح إن عين وإلا فلغو ) أي إذا أذن له الولي في التصرف صح إن عين نوعا منه وقدر العوض كأن قال له بع الشيء الفلاني بكذا أو انكح فلانة بكذا أما صحة إذنه في النكاح فمما لا خلاف فيها كما يظهر من نكاح التذكرة ولعله كذلك لأن الشيخ والقاضي موافقان فيه وأما في البيع فهو خيرة الشرائع وحجر التذكرة وجامع المقاصد والمسالك وهو قضية كلامه في التحرير والإرشاد لأنه صحح فيهما إجازته لما باعه وكذا مجمع البرهان والوجه في ذلك أن المانع ليس إلا خوف المحذور من إتلاف المال وهو مندفع بالتعيين ومعلوم أن اعتبار إذن الولي مشروط بالمصلحة كتصرفه بل أولى والمخالف الشيخ في المبسوط والقاضي وحكاه في المسالك عن جماعة ولم نجد غير هذين وكأنه في نكاح التذكرة مال إليه ووجهه أن البيع يختلف حكمه ساعة فساعة لأن السوق قد يزيد وقد ينقص بدخول الجلب وانقطاعه فافتقر إلى عقد الولي لاحتياطه في ذلك بخلاف النكاح ولأن المقصود من البيع المال وهو محجور عليه وليس المقصود من النكاح المال فافترقا وهو كما ترى وأما أنه إذا أطلق كان لغوا لأنه لو صحت فات الغرض من الحجر عليه ( قوله ) ( وكذا لو باع فأجاز الولي ) كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان لما عرفت من أنه بالغ عاقل وخوف الإتلاف منتف هنا كما أن محذور اختلاف السوق أيضا منتف ولعله لهذا ترك التصريح بالإذن في التحرير والإرشاد وصرح بالإجازة فيهما فتأمل ( قوله ) ( ولو أتلف ما أودع قبل الحجر أو غصب بعده أو أتلف مال غيره مطلقا ضمن ) مفهوم قوله قبل الحجر إن ما أودعه بعد الحجر لا يضمنه بالإتلاف وهو الذي فهمه منه في المسالك فهنا حكمان ( الأول ) أنه لو أتلف السفيه بعد الحجر ما أودعه قبل الحجر ضمن إذ لا تسليط على الإتلاف هنا من